من حسن عهد للخليط المنجد
الأرجانيأندلسيالكاملالدال
- ١من حُسنِ عهدٍ للخليطِ المُنْجدألا يَضُنَّ بوقْفةٍ في المَعْهَدِ
- ٢ناشَدْتكمْ إلا قَصْرتمُ ساعةًفَضْلَ الأزمّةِ عند بُرْقةِ مُنْشِد
- ٣أما مُسعِدٌ فيكم فهل من مُغْرمٍأو مُغْرَمٌ فيكم فهل من مُسْعِد
- ٤ربْعٌ وقَفْتُ أرى وجوهَ أحِبّتيفيه بعَيْنَيْ ذِكْريَ المُتَجَدّد
- ٥رفَع الهوى للعينِ فيه شُخوصَهمسَقْياً له من آهِلٍ مُتأبِّد
- ٦من كلِّ ظاعنةٍ أقامَ خيالُهاومضَتْ تَروحُ بها الرِكابُ وتغتَدي
- ٧بَعُدتْ وخيَّم طيفُها في ناظريمن بعدها فكأنّها لم تَبْعُد
- ٨لمّا سَبقْتُ إلى الحمى وتَلاحَقُواصَحْبِي وهل لأسيرِ حُبٍّ مُفْتد
- ٩وقَفوا فكُلٌّ حَطّ فيه لثامَهللصّبِ عن فَمِ عاذِلٍ ومُفَنّد
- ١٠لِمَعاجِ نِضْوٍ في مَحل داثرٍومَجلِّ طَرْفٍ في رسومٍ هُمّد
- ١١عَطِرٌ ثَراهُ على تَطاوُل عَهْدهبَمَجّرِ أذيالِ الحِسانِ الخُرَد
- ١٢فلأتْرُكَنّ الجفْنَ فيه ماطراًما بين مُبرِقِ عُذّلِي والمُرعِد
- ١٣ومُسهَّدٍ قال النّجومُ لطَرْفِههي عُقْبةٌ بيني وبينَك فارصُد
- ١٤كم قد سَهِرْتُ وقَد رَقَدْتَ ليالياًوالآنَ قد أَعيَيْتُ فاسهر أرقُد
- ١٥وعَدُوا الرّحيل غداً وليس بقاتليإلا وَفاؤهمُ بذاكَ المَوعِد
- ١٦ونَوى الصّباحُ نوىً فقلتُ لقد دنايا ليلُ إسفارُ الصّباح فأمدِد
- ١٧كم طُلْتِ لي فَذُمِمِت في زمنِ النّوىيا ليلتي فالآن طُولي تُحْمَدي
- ١٨تَدْري المليحةُ كم لنا في جِيدِهابينَ القلائدِ من دَمٍ مُتَقلَّد
- ١٩طاهَرْتِ بينَ طوائلٍ وطوائلٍوظَهرْتِ منها في حُلىً لم تُعْهَد
- ٢٠أفذاكِ جيدٌ من هِزَبْرٍ أغلبيُجْليَ لنا أم من غَزالٍ أغيد
- ٢١ودليلُ فَرسِكِ أن أشَرتِ بأنمُلٍمَخْضوبةٍ أظفارُها من أكْبُد
- ٢٢والحِبُّ إنْ يَغدِرْ بجارٍ لا يَخَفْعاراً وإن يقُتلْ قتيلاً لا يَد
- ٢٣ومَنِ امتطى ظَهْرَ الزّمانِ جَرَتْ بهغُلوَاءُ طاغٍ للعنانِ مُقلَّد
- ٢٤فارْبطْ له جأْشَ الصَبور لرَيْبهثَبْتاً وأمْهِلْ كُلَّ ريحٍ تَرْكُد
- ٢٥فالطّودُ يَهزأُ بالعواصف كلمّالَعِبتْ بخُوطِ البانةِ المُتأود
- ٢٦فانْهَدْ لقاصيةِ المَرامِ ولا تَقُلْحَصِراً إذا قامَ الحوادثُ فاقْعُد
- ٢٧واكنِزْ مَودّاتِ الكرامِ ذخيرةًولربّما طَنّتْ زُيوفٌ فانْقُد
- ٢٨وإذا أُتيحَ وللجُدودِ مَواهبٌلكَ من خلالِ الدّهر صُحبةُ أمجَد
- ٢٩فَرْدٍ يَسُدُّ مكانَ ألفٍ نَجْدةًفبِخِنْصِرَيْكَ معاً عليه فاعْقِد
- ٣٠ولأرْيحيّات الشّبابِ وعَصْرِهفُرَصٌ إذا هي أقبلَتْ فكأنْ قد
- ٣١فأصِخْ لداعيةِ التّصابي عندَهاوعنِ النّصيحِ لخَرْقِ سَمْعكَ فاسْدُد
- ٣٢واقْرِ الهمومَ إذا طَرقْنك طَرْدهالم يُقْرَ ضَيفُ الهمّ إن لم يُطْرَد
- ٣٣أما الزّمانُ فقد تَجدّدَ آنفاًفإنِ استطعْتَ تَشبُّهاً فَتجَدّد
- ٣٤أهدَى الرّبيعُ لكلِّ قلبٍ طَرْبةًوصبَا بِكلِّ صَرورةٍ مُتعبّد
- ٣٥فالروضُ مُفتَرُّ المباسمِ ما بِهشَكْوى سوى نَفَسِ الصَّبا المُتَردِّد
- ٣٦والطّيرُ تَنطِقُ وَسْطَه بلُغاتِهامن كلِّ مِطْرابِ العَشِّي مُغَرِّد
- ٣٧يَدْعون والقُمْرِى يَخطُب بينهاغَلقاً بسَجْعٍ لا يَمَلُّ مُردَّد
- ٣٨يَعلو ذُؤابةَ منْبرٍ أَعوادُهلِسوى خطابةِ ذاكَ لم تَتَعَوّد
- ٣٩ويُريكَ أعْلى الكِتْفِ وهْو مُزَيَّنٌمنه بلَفّةِ طيلسانٍ أسْود
- ٤٠وكأنّما سادَ الطيورَ بأنْ غَدايَدعو لعَصْرِ القائمِ المُستَرشِد
- ٤١وإذا نَظْرتَ إلى الحقائقِ لم تَجِدْذا مَنْطقٍ لزمانه لم يَحْمَد
- ٤٢ما نِيطَ بعدَ الراشِدينَ خلافةٌيوماً بأهْدى منه قَطٌ وأرْشَد
- ٤٣مُستَرشدٌ باللهِ يُرشِدُ خَلْقَهُبضياء رأى في الخطوبِ مُسدَّد
- ٤٤ملأ الزّمانَ عُلا سوى ما حازَهُإرْثاً من المُستَظهِرِ بْنِ المُقْتَدى
- ٤٥فاقَ الجُدودَ وزانَهم فطريفُهغُرَرٌ بها انتَقَبتْ جِباهُ المُتْلَد
- ٤٦مَلِكٌ رَبوبِيُّ الجَلالِ تَحفُّهأنوارُ عُلْوِيِّ الخِلالِ مُؤَيَّد
- ٤٧ولذاكَ لمّا أن تَجلّى للعِداصَعِقوا بأوّلِ لَمْعةٍ لمُهَنّد
- ٤٨فأعادَ كلَّ شهابِ رُمْح واقِدٍأرْدَى شياطيناً ولمّا يَخْمُد
- ٤٩ما كان مَتْنُ الأرضِ يَثْبُتُ عندَهالو قال ثانيةً لوَطْأتِه اشْدُدِي
- ٥٠إحدى عظيماتِ الزّمانِ مُلِمّةٌذِيدَتْ عنِ الإسلام بعدَ تَوَرُّد
- ٥١رفَع الحِجابَ لها الخليفةُ رفْعةًوالسّيفُ لولا سَلُّه لم يُغْمَد
- ٥٢سيفٌ يَدُ اللهِ انتضَتْهُ لدينهغصباً على عنق العدو المعتدى
- ٥٣إلى الحسام نظرت حين عصبتهتعساً لرأيك أم إلى المتقلد
- ٥٤خَطّافُ هامِ عِداهُ قِدْماً مُغمَداًفاليوم كيف تراه بعد تجرد
- ٥٥قد سار في جندين جند قبائلصُبُرٍ وجند للسماء مجنَّد
- ٥٦من حيثُ زارَتْ سودُ أعلامٍ لهدارَتْ ببِيضٍ في الكَريهة حُشَّد
- ٥٧كالعَينِ كيف رَمتْ بطَرْفٍ إنّمايَعْتادُ أبيضُها اتِّباع الأسْود
- ٥٨مَجْرٍ يَشُدُّ نِقابَهُ وجْهُ الضُّحىإن جَرَّ فاضِلَ ذيلِه في الفَدْفَد
- ٥٩تبدِي شعارَ الحق فيه سُيوفُهممن كلِّ أبيضَ بالقِرابِ مُسَوّد
- ٦٠فإذا نَضا عن مَتْنتَيهِ سَوادَهُلِيُجِيبَ دَعْوةَ صارخٍ مُستَنْجِد
- ٦١يَعْتاده خَجَلٌ لذاكَ فما يُرَىفي الرَوْعِ منه الخَدُّ غيرَ مُوَرَّد
- ٦٢ولوِ استَطاعَتْ بِيضُهُ لتَسرْبلَتْبِدَمِ العِدا من قَبْلِ خَلْعِ الأغْمد
- ٦٣ومنَ الأعاجيبِ اللّواتي مِثْلُهامن قبلِ عَهْدِ جِلادِه لم يَعْهَد
- ٦٤بِيضٌ منَ الأحداقِ في سودٍ من الأجفانِ إنْ تَلْمَحْ رؤوساً تَرْمَد
- ٦٥ملأتْ له الآفاقَ نوراً غُرّةٌكالبدر وهْو بجنْحِ لَيلٍ مُرتَد
- ٦٦وغدا الظُّبىَ والهامَ حين عَرفْنَهمِن رُكّعٍ صَلَتْ إليه وسُجَّد
- ٦٧والشمسُ فرْطُ سَناهُ أرمَدَ عَينَهافكحَلْنَها أيدي الجيادِ بإثْمِد
- ٦٨غُرٌّ فَوارسُها وأوْجُهها معاًمن كُلِّ مُنْجَردٍ وطِرْفٍ أجْرَد
- ٦٩سَهِرَ العِدا من خَوْفهم فتجَشَّمواتَصبيحَ أعيُنهم برَشْقٍ مُرْقِد
- ٧٠فكأنّ أسهُمَهم طوائفُ من كرىًغَشِيَتْ معَ الإصباحِ كُلَّ مُسهَّد
- ٧١فَهناكَ فَتْحٌ عاجِلٌ قَسَم العِداقِسمَيْنِ بينَ مُصَرَّعٍ ومُشَرَّد
- ٧٢لا تُسْمِ حَيَّ عِداكَ حَيّاً خائفاًبل مُلْحِداً من ثَوْبِه في مُلْحَد
- ٧٣مَيْتاً يُعذَّبُ واللّظَى في قَلْبهِإن أنت لم تَرْحَمْ ولم تَتَغمَّد
- ٧٤إن كان غاب الدِّينِ أصحَرَ لَيْثُهوتَكلَّفَ الأيّامَ ما لم تَعْتَد
- ٧٥فأبانَ عن نابٍ لأكْلُبِ فتنةلولا مِطالُ الحِلْمِ لم تَستأسِد
- ٧٦وكفىَ خيالٌ في الكرى من خَيلِهرَمْياً لشَمْلِ لَفيفِهم بتَبَدُّد
- ٧٧فلقد سَنَنْتَ الغَزْو سُنّةَ مَنْ مَضَىلبنى الهُدَى فشَهِدْتَ أوّلَ مَشْهَد
- ٧٨والأرضُ مُحترقٌ تضاءَل شَخْصُهلِيُعادَ بَدْرٌ في قُراه كما بُدى
- ٧٩والدّهرُ مُجتازٌ ولا بُدَّ لهفي كُلِّ يومٍ من جديد تَزَوُّد
- ٨٠والكُفْرُ كُفْرانُ الإمامِ وسَلّةٌبخِلافِه للسّيفِ من مُتَمَرّد
- ٨١فجزاكَ رَبُكَ يا خليفةَ أحمدٍعَمَّا نظَمْتَ به خِلافةَ أحمَدِ
- ٨٢أصبحتَ بالقُرآن فيهم حاكماًوالقومُ أمَسوا بالقُرآنِ بمَرْصَد
- ٨٣وأبَى جَلالُك أن تُؤامِرَ أنجُماًمن غيرِ صُنْعِكَ في مُلمٍّ مُوئد
- ٨٤فبنَيْتَ من نَقْعٍ سماءً مِلْؤهاشُهُبُ الأسنّةِ كالذُّبالِ المُوقَد
- ٨٥شُهُبٌ طَلعْنَ على العَدّوِّ بأنْحُسٍقَتّالةٍ وعلى الولِيّ بأسْعُد
- ٨٦أسبَغْتَ ظِلَّ العَدْلِ غيرَ مُقَلَّصٍوسقَيْتَ ماءَ الخَفْضِ غيرَ مُصرَّد
- ٨٧وأسَلتْ أوديةَ النّوالِ فلم تَدعْلِسوى حَسودِكَ غُلّةً لم تَبْرُد
- ٨٨والأرضُ تَذْكرُ ظَمأتَيْنِ شَكتْهمافي سالفٍ من عَهْدِها ومُجَدِّد
- ٨٩ظّمِئَتْ إلى ماءِ السّماءِ جديبةًأيامَ أصبَحتِ الخلافةُ في عَدِي
- ٩٠وإلى صَبيبِ دماءِ أعداءِ الهُدىفي عَصْرِكَ التاحَتْ فقلتَ لها رِدي
- ٩١فمطَرْتَها هاماً متى ماتُحصِهامعَ قَطْرِ ذاك اليومِ تُوفِ وتَزددَ
- ٩٢فَسلِ البسيطةَ أيُّ يَومَيْ سَقْيهاأشفَى إذنْ لِغَليلِها المُتَوقّد
- ٩٣وعلى مناكِبها إذا هي قايَستْلأبيكَ أو لكَ حَمْلُ شُكْرٍ أزْيد
- ٩٤يا وارثَ البُرْدِ المُجَرَّرِ ذَيْلُهفي ليلة المِعراجِ فوقَ الفَرقَد
- ٩٥ومُعوِدّاً يَدَهُ التَخَصُّرَ بالّذيأمسى قَطيعَ مَنِ البُراقُ به حُدي
- ٩٦سَلَبا هُدىُ عَبَقُ النُبوةِ فيهمامن كَفّ خيرِ الأنبياء مُحَمّد
- ٩٧فإذا ادّرَعْتَ بذاكَ ثُمّ هَززْتَ ذاقَطعْتَ جانحةَ الغَويّ المُلْحد
- ٩٨فافْخَرْ فأيُّ مُدَجَّج من عِصْمةٍأصَبحْتَ في حَرْبِ الزّمانِ الأنكد
- ٩٩أبني شَفيع القَطْرِ صِنْوِ أبي شَفيعِ الحَشْرِ لا زلتُم عِمادَ السؤدَد
- ١٠٠مِن أهلِ بيتِ شفاعتَينِ أُعدّتالليومِ واحدةٌ وأُخرَى للغَد
- ١٠١هذا ابنُ عَمِّكمُ الذي أضحَتْ لهفُرَجُ الأناملِ مَنْهلاً للوُرَّد
- ١٠٢وكذا كَليمُ اللهِ ضربةُ كَفّهِبعَصاهُ شَقّتْ أعيُناً في الجَلْمَد
- ١٠٣وأبوكُمُ رفَع اليَدينِ بدَعْوةٍفجَرى لها الوادي بسَيْلٍ مُزْبد
- ١٠٤فَتناسبَ الغاياتُ من آياتهمكلٌّ غدا ماءً يُصوِّبُ من يد
- ١٠٥يا ماجِداً قَرَن الكمالَ بمَجْدهكَرَمَ التُقَى بكريمِ ذاكَ المَحْتِد
- ١٠٦المُلك قد أضحى حمىً لك فارْعَهوالأرضُ عادَتْ جَنّةٌ بكَ فاخْلُد