عنت فأعرض عن تعريضها أربي
أبو تمامعباسيالبسيطمدحالباء
- ١عَنَّت فَأَعرَضَ عَن تَعريضِها أَرَبييا هَذِهِ عُذُري في هَذِهِ النُكَبِ
- ٢إِلَيكَ وَيلُكَ عَمَّن كانَ مُمتَلِئاًوَيلاً عَلَيكَ وَوَيحاً غَيرَ مُنقَضِبِ
- ٣في صَدرِهِ مِن هُمومٍ يَعتَلِجنَ بِهِوَساوِسٌ فُرَّكٌ لِلخُرَّدِ العُرُبِ
- ٤رَدَّ اِرتِدادُ اللَيالي غَربَ أَدمُعِهِفَذابَ هَمّاً وَجَمدُ العَينِ لَم يَذُبِ
- ٥لا أَنَّ خَلفَكِ لِلَّذّاتِ مُطَّلَعاًلَكِنَّ دونَكِ مَوتَ اللَهوِ وَالطَرَبِ
- ٦وَحادِثاتِ أَعاجيبٍ خَساً وَزَكاًما الدَهرُ في فِعلِها إِلّا أَبو العَجَبِ
- ٧يَغلِبنَ قَودَ الكُماةِ المُعلِمينَ بِهاوَيَستَقِدنَ لِفُرسانٍ عَلى القَصَبِ
- ٨فَما عَدِمتُ بِها لا جاحِداً عَدَماًصَبراً يَقومُ مَقامَ الكَشفِ لِلكُرَبِ
- ٩ما يَحسِمُ العَقلُ وَالدُنيا تُساسُ بِهِما يَحسِمُ الصَبرُ في الأَحداثِ وَالنُوَبِ
- ١٠الصَبرُ كاسٍ وَبَطنُ الكَفِّ عارِيَةٌوَالعَقلُ عارٍ إِذا لَم يُكسَ بِالنَشَبِ
- ١١ما أَضيَعَ العَقلَ إِن لَم يَرعَ ضَيعَتَهُوَفرٌ وَأَيُّ رَحىً دارَت بِلا قُطُبِ
- ١٢نَشِبتُ في لُجَجِ الدُنيا فَأَثكَلَنيمالي وَأُبتُ بِعِرضٍ غَيرِ مُؤتَشَبِ
- ١٣كَم ذُقتُ في الدَهرِ مِن عُسرٍ وَمِن يُسُرٍوَفي بَني الدَهرِ مِن رَأسٍ وَمِن ذَنَبِ
- ١٤أُغضي إِذا صَرفُهُ لَم تُغضِ أَعيُنُهُعَنّي وَأَرضى إِذا ما لَجَّ في الغَضَبِ
- ١٥وَإِن بُليتُ بِجِدٍّ مِن حُزونَتِهِسَهَّلتُهُ فَكَأَنّي مِنهُ في لَعِبِ
- ١٦مُقَصِّرٌ خَطَراتِ الهَمِّ في بَدَنيعِلماً بِأَنِّيَ ما قَصَّرتُ في الطَلَبِ
- ١٧بِأَيِّ وَخدِ قِلاصٍ وَاِجتِيابِ فَلاًإِدراكُ رِزقٍ إِذا ما كانَ في الهَرَبِ
- ١٨ماذا عَلَيَّ إِذا ما لَم يَزُل وَتَريفي الرَميِ أَن زُلنَ أَغراضي فَلَم أُصِبِ
- ١٩في كُلِّ يَومٍ أَظافيري مُفَلَّلَةٌتَستَنبِطُ الصُفرَ لي مِن مَعدِنِ الذَهَبِ
- ٢٠ما كُنتُ كَالسائِلِ الأَيّامَ مُختَبِطاًعَن لَيلَةِ القَدرِ في شَعبانَ أَو رَجَبِ
- ٢١بَل قابِضٌ بِنَواصي الأَمرِ مُشتَمِلٌعَلى قَواصيهِ في بَدءٍ وَفي عَقِبِ
- ٢٢ما زِلتُ أَرمي بِآمالي مَرامِيَهالَم يُخلِقِ العِرضَ مِنّي سوءُ مُطَّلَبي
- ٢٣إِذا قَصَدتُ لِشَأوٍ خِلتُ أَنِّيَ قَدأَدرَكتُهُ أَدرَكَتني حِرفَةُ الأَدَبِ
- ٢٤بِغُربَةٍ كَاِغتِرابِ الجودِ إِن بَرَقَتبِأَوبَةٍ وَدَقَت بِالخُلفِ وَالكَذِبِ
- ٢٥وَخَيبَةٍ نَبَعَت مِن غَيبَةٍ شَسَعَتبِأَنحُسٍ طَلَعَت في كُلِّ مُضطَرَبِ
- ٢٦ما آبَ مَن آبَ لَم يَظفَر بِبُغيَتِهِوَلَم يَغِب طالِبٌ لِلنُجحِ لَم يَخِبِ