رمين القلوب بأشواقها
الأرجانيأندلسيالمتقاربشوقالقاف
حجم الخط
- رَميْنَ القلوبَ بأشواقِهاظِباءٌ تَصيدُ بأَحداقِها
- تَحيَّر من حُسْنِها الطَّرْفُ بَيْنَحَبيسِ الدُّموعِ ومُهْراقها
- رمَتْ بالهوى قلبَ كُلِّ امْرئٍعليلِ الجوانحِ خَفّاقها
- فلِمْ لا تَرِقُّ لأشباههاعيونٌ مِراضٌ كعُشَاقها
- وما زال من شِيَمِ الغانياتمَع الإلْفِ قِلَّةُ مِيثاقها
- شِعارُ الضَّنى جِسْمُ مُرْتادِهاونَهْبُ الجَوى قَلْبُ مُشتاقها
- فللّهِ لو سَلِمَتْ أَنفُسٌقَضاها الهوَى غيرَ أَرماقها
- وممَّا شَجاني وقد وَدَّعوابُكاءُ الحمامِ على ساقها
- تَنوحُ على بُعْدِ أُلاّفهاوتُظْهِرُ مَكْتومَ أَشْواقها
- وضاقَتْ صُدوراً بأنفاسِهافَفرَّجْنَ حَلْقةَ أَطْواقها
- لَبِسْنَ حِداداً ومَزَّقْنَهفلم يَمتسِكْ غيرُ أَزْياقها
- وقد نزفَتْ في الهَوى دَمعَهافلم يَبْقَ ماٌ لآماقها
- أَتَتْ غُدوةَ البَيْنِ حتّى روَتْمن الشّجْوِ أَشعارَ نُعّاقها
- وقد لَحّنتْ كُلَّ أَبياتِهاكفِعْلِ الفُحولِ وحُذّاقها
- قوافٍ على القافِ مَبنيّةٌلِوَصْفِ الفراقِ بمُنْساقها
- تَلقَّتْ على عَجَلٍ حِفْظَهالتَجْويدِها ولإفْلاقها
- وقد خَطّأَتْ فَتْحَ حَرْفِ الرَّويِّفَضَمّتْ أَواخِرَ إطلاقها
- فَقُدَّتْ لها من رداء الغُرابِتَمائمُ تُلْوَى بأعناقها
- فيالَكِ مُشتاقةً ما تَزالُ تُعدي الرّجالَ بتَشْواقها
- وخُطْباً علَتْ فوقَ أَعوادِهاوقد خَطَبتْ مِلْءَ أشْداقها
- أَطالَتْ من الوجْدِ تَشْبيهَهابإطْنابِها وبإغْراقها
- وكان التّخلُّصُ في إثْرِهاثَناءً على آلِ إسْحاقها
- كرامِ الخلائقِ مُذْ لم تَزَلْكذاك جَرى حُكْمُ خَلاّقها
- وفي كلِّ أيّامِ عَصْرٍ هُمُإلى المجدِ أَوّلُ سُبّاقها
- فضَضْنا ختامَ لآلي الزّمانِفكانوا نَفائسَ أَعْلاقها
- فإن طابَ منها ثِمارُ الفُروعِفمِن مُقتضَى طِيبِ أَعراقها
- هُمْ أَنجُمٌ لسماء العُلاوعُثْمانُ شَمْسٌ لآفاقها
- إذا ما تَجلّتْ جلَتْ بالضِياءِمن الأرضِ قاتمَ أَعماقها
- وإن أَشرقَتْ شَرِقَتْ عُصبَةٌمن الحاسدِينَ بإشْراقها
- ردَدْنا أَحاديثَ أَهلِ النّدىفجاءتْ يَداهُ بمِصْداقها
- ومَلَّ الطُّلَى هامَ أَعدائهفطارَ الحديدُ بأفلاقها
- وضَجّ العُناةُ إلى كَفِّهفمَنّتْ عليهمْ بإعْتاقها
- يَكادُ إذا مَسَّ أَقلامَهتَعودُ إلى خُضْرِ أَوراقها
- فليت ليالٍ صَحِبْنَ الكرامَتَعلّمْنَ من حُسْنِ أَخلاقها
- ألا أَيُّها المَلِك المُرتَجىلفَتْحِ ثُغورٍ وإغْلاقها
- مضَتْ بالعزائمِ منكَ الظُّبَىمَضاءَ السِّهامِ بأفواقها
- وأَزرَتْ يَمِيناكَ يومَ النّدىبهطّالِ مُزْنٍ ودَفّاقها
- ومَدّتْ إلى بابِك الرّاغبونَ أعناقَ عِيسٍ بإعناقها
- ولمّا رأيتَ كَسادَ العلومِعُنيتَ بتَنْفيقٍ أسواقها
- تَدارَكْتَ آخِرَ حَوْبائهاوأَبْدَيْتَ جِدّةَ أخْلاقها
- وَوكَّلْتَ كفّاً بها سَمْحةًبأذْهابها وبأوراقها
- كما يَعْتلي عارِضٌ مُطبِقٌبإمطارِها وبإبراقها
- فألّفتَ شاردَ أبنائهاوشَرّدتَ آلِفَ مُرّاقها
- وَوُرِّثتَها سُنّةً عن أبيكَفما طِبْتَ نفْساً بإخْلاقها
- جمَعْتَ الأئمةَ مثْلَ النُّجومِ تَهْدي السّبيلَ لِطُرّاقها
- وأصبحتَ يا شمسُ ما بَيْنَهاطَلوعاً تُنيرُ بإطْباقها
- ومن عجَبٍ أنْ تُضيءَ النُّجومُإذا الشّمسُ ألقَتْ بأَرْواقها
- بَقِيتَ ظَهيراً لدينِ الهُدَىتَذودُ العِدا دونَ إرهاقها
- ودُمْتَ جَمالاً على دَولةٍتُدِلُّ عليكَ بإشْفاقها
- وكنتَ من النّصرِ في مَعْقِلٍمتى كشَفَ الحَرْبُ عن ساقها
- إذا خفَقتْ رايةٌ أيقنَتْنُفوسُ عِداكَ بإخْفاقها
- كفيلٌ يداكَ لكلِّ الورَىبآجالِها وبأرزاقها
- بيُمناك تُغْلَقُ أعناقُهاويُسراكَ مِفْتاحُ أَغلاقها