أبى لك الله إلا رفعة الأبد
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطهجاءالدال
حجم الخط
- أَبى لَكَ اللَهُ إِلّا رِفعَةَ الأَبَدِوَمَوتَ شانيكَ مِن غَيظٍ وَمِن كَمَدِ
- كَم قَد تَمَنَّت لَكَ الأَعداءُ مِن سَبَبٍلَم يَبلُغُوهُ بِلُطفِ الواحِدِ الصَمَدِ
- وَدُونَ ما يَبتَغي الحُسّادُ ضَربُ طُلىًبِالمُرهَفاتِ وَطَعنٌ بِالقَنا القُصُدِ
- حَتّى تَرى الأَرضَ مَصبُوغاً جَوانِبُهاصَبغَ العُيونِ إِذا اِحمَرَّت مِنَ الرَمَدِ
- إِن كانَ عَزَّ شآمٌ أَنتَ مالِكُهُفَلَيسَ يُنكَرُ عزُّ الغِيلِ بِالأَسَدِ
- ثِق بِالإِمامِ وَلا تَسمَع لِبَوحِهِمفَما الإِمامُ عَلى شَرٍّ بِمُعتَقِدِ
- أَخلَصتَ سِرَّكَ إِخلاصاً لَبِستَ بِهِثَوباً قَشيباً مِنَ التَوفيقِ وَالرَشَدِ
- وَلَم يَدَع حُسنُ ما أَثَّرتَ عِندَهُمُتَشَوُّقاً لِذَوي الأَضغانِ والحَسَدِ
- قَد جَرَّبُوكَ فَما وافوكَ مُنتَقِلاعَن حُسنِ طَبعٍ وَلا مُصغٍ إِلى فَنَدِ
- يَعِزُّ كُلُّ مَكانٍ أَنتَ نازِلُهُعِزَّ الشَرى بِأَبي شِبلَينِ ذِي لِبَدِ
- أَمّا الإِمامُ فَقَد سَدَّت عَزائِمُهُهَذي الثُغُور بِهَذا الأَروَعِ النَجِدِ
- وَمَدَّهُ اللَهُ بِالتَوفيقِ مُذ رُكزَتفيها قَناهُ فَأَغناها عَنِ المُدَدِ
- يا طالِبَ الجُودِ شَمِّر إِنَّ في حلَبٍبَحراً مِنَ الجُودِ طامي المَوجِ وَالزَبَدِ
- عَذبَ المَشارِبِ مازالَت مَوارِدُهُتُغشى وَمَهما تَزِد وُرّادُها تَزِدِ
- لَهُ مُنادٍ يُنادي حَولَ لُجَّتِهِيا ظامِئاً يَشتَكي طُولَ الأُوامِ رِدِ
- تَراهُ يَملِكُ ما ضَمَّت حَيازِمُهُفَما يَطيشُ حِجاهُ ساعَةَ الحَرَدِ
- تُعطيكَ في اليَومِ كَسبَ اليَومِ راحَتُهُوَلا يُغادِرُ مالاً باقِياً لِغَدِ
- عُدَّ المُعِزَّ وَعُدَّ الناسَ كُلَّهُمُتُصادِفِ البَعضِ مِثلَ الكُلِّ في العَدَدِ
- سَعى إِلى الأَمَدِ الأَقصى فَأَدرَكَهُفَلَم يَدَع أَحَداً يَسعى إِلى أَمَدِ
- يا مُنعِماً أَنا مِن نُعماهُ في رَغَدٍوَحاسِدي مِنهُ في ضُرٍّ وَفي نَكَدِ
- فِداكَ كُلُّ حُسودٍ ضَلَّ ذِي بُخُلٍيَمشي إِلى الضَيفِ مَشيَ الأَجرَدِ الحَفِدِ
- إِذا تَفازَعَ أَهلُ الحَيِّ أَيَّدَهُخَوفُ المَنِيَّةِ بَينَ الكَسرِ وَالنَضَدِ
- لَم يَسعَ مَسعاكَ لِلعَلياءِ مُجتَهِدٌوَلا شَرى المَجدَ بِالغالي مِنَ الصَفَدِ
- يا مَن نَسَجتُ لَهُ مِن مَنطِقي حُلَلاًجَديدَةَ الحَمدِ لا تَبلى عَلى الأَبَدِ
- لِيَ الهَناءُ بِأَن تَبقى فَعِش أَبَداًمُعَمِّراً عُمرَ نَسرِ الجَوِّ لا لُبَدِ
- وَاسعَد بِعيدكِ وَاسلَم خالِداً أَبَداًلا دارَ يَومُكَ لِلأَيّامِ في خَلَدِ