عهد السرور وريعان الهوى النضر
أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- عَهدَ السُرورِ وَرَيعانَ الهَوى النَضِرسَقاكَ عَهدُ الحَيا رَقراقَ مُنحَدرِ
- وَجادَ رَبعَك وَسميٌّ تُكَركِرُهُرِيحُ الصَبا بَينَ مُنهلٍّ وَمُنهَمِرِ
- وَغَرَّدت في رباكَ الوُرقُ وَاِبتَكَرَتبِلَحنِ مَعبدَ تَتلُو أَطيبَ الخَبَرِ
- وَلا بَرحتَ مُعانا لِلحِسانِ وَلارَمتكَ أَيدي النَوى بِالحادث الغَررِ
- وَلا أَغبَتكَ أَرواحُ النَسيمِ وَلاعَدت مَغانيك أَخلافٌ مِنَ المَطرِ
- كَم لي بِها وَشَبابي الغَضّ مُقتَبِلٌمِن مَنزلٍ آهلٍ بِالشَوقِ وَالذِكرِ
- كَمِ اِجتَلَيتُ بُدوراً مِن مَطالِعِهاكَم نيل تَحتَ سَناها مِن سَنا قَمرِ
- مِن كُلِّ رُعبُوبةٍ تَهفو بِمُصطَبريقَد زانَها الحُسنُ بَينَ الدَلِّ وَالحوَرِ
- رُودٌ كَسَتها يَدُ الأَيّام ثَوبَ صباوَصَيّرتها اللَيالي فِتنةَ البَشَرِ
- هَيفاءَ صَبَّ الصِبا ماءَ الشَباب عَلىأَعطافِها وَكَساها حُلّة الخَفَرِ
- قامَت تُعانِقُني يَومَ الوَداع وَقَدقَلَّدتُها مِن دُموعي رائقَ الوُرَرِ
- تَقولُ وَالبينُ تَغشاها رَكائِبهوَالدَمع يَقطر فَوقَ الخَدِّ مِن حَذَرِ
- لا تَعتَبِ الدَهرَ إِن حالَت خَلائِقُهُفَصَفو رَونَقه لَم يَخلُ مِن كَدَرِ
- وَإِن تُرِد تَتَّقي مِن صَرفهِ نُوَباًفَالجأ لِظل عِمادِ الدينِ تَستَترِ
- مَولىً حِماهُ غَدا أَمن المَرُوعِ كَذاجَنابُهُ الرَحبُ مَأوى الخائِفِ الحَذرِ
- لا زالَ يَسمو إِلى العَلياءِ مُرتَقِياًبِسُؤددٍ مَجدهُ سامٍ عَلى الزُهرِ
- حَتّى اِمتَطى صَهواتِ المَجدِ سامِيَةًيَختالُ في حُلل الأَوضاع وَالغُرَرِ
- بِهِمّةٍ تُجتلى كَاللَيثِ ذي أَشَرٍوَعَزمةٍ كَمضاءِ الصارم الذَكَرِ
- ما فاضلٌ قَطُّ جاراه إِلى أَمَدٍفي البَحثِ إِلّا اِنثَنى بِالعِيِّ وَالحَصَرِ
- أَقلامُهُ السُمر في بيضِ الطُروس إِذامَشَت أَرتكَ فِعال البيضِ السُمرِ
- لَهُ سَجايا كَنَشرِ الرَوضِ ذي الزَهَرِوَقَد تَوَشَّحَ بِالأَنهارِ وَالغُدُرِ
- يَلقاكَ طَلق المُحَيّا وَهوَ مُبتَسِمٌبِمَنطقٍ وِردُهُ أَحلى مِن الصَدَرِ
- ما الرَوضُ جادَت لَهُ الأَنواء بِالبُكروَكَلَّلت دَوحَهُ المُخَضَلّ بِالزَهرِ
- جادَ الغَمامُ لَهُ سِرّاً بِوابِلهِوَأَكسَبَتهُ الصَبا مِن رِقّةِ السَحَرِ
- فَاِزدانَ بِالنورِ غِبَّ القَطر فَهوَ علىنَهرِ الأُبُلَّةِ حُسناً راقَ لِلنَظَرِ
- تَخالُ زَهرَ الأَقاحي في خَمائِلِهِزَهرَ المَجَرَّة صِينَت عَن يَدِ الغِيَرِ
- تَشدُو الحَمامُ عَلى أَغصانِهِ سَحَراًفَتَبعَثُ الشَوقَ في أَحشاءِ مُستَعِرِ
- يَوماً بِأَحسَن مَرأىً مِن شَمائِلِهِوَلا بَأذكى شَذاً مِن نَشرِها العَطِرِ
- يا فاضِلاً كَم جَلَت أَبكارُ فِكرَتِهِغُرَّ المَعاني لَنا في أَحسَنِ الصُورِ
- وَاِبنَ الكِرام وَمَن شادوا بِعَزمِهمرُكنَ العُلا سامِياً في سالِفِ العُصُرِ
- وَيا عِماداً لِبَيتِ الفَضلِ يَرفَعُهُوَكانَ مِن ضَعفِهِ يلفى عَلى خَطرِ
- إِلى ذُراك أَتَت فَاِقبل عَلى دَخَلٍنَسيجَها يا رَئيس البَدوِ وَالحَضَرِ
- لا زِلتَ في نِعَمٍ تَسمُو بِسُؤددِهاهامَ السِماكَين حَيثُ النَسرُ لَم يَطرِ
- ما ناحَ بِالأَيك قُمري وَما سَجعتوُرقُ الحَمائم بالآصالِ وَالبُكرِ
- وَما وَشى الطِرسَ تَنميقُ اليَراع بِمايُزري بِوَشي الرُبا بِسّامة الزَهرِ