نداك نيل بحاجات البلاد وفى
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالفاء
حجم الخط
- نَدَاكَ نَيْلٌ بِحَاجَاتِ البِلاَدِ وَفَىوَقَلْبُكَ السَّمحُ يَأْبَى أَنْ يَقُولَ كَفَى
- قَلْبٌ كَبِيرٌ تَحُوطُ الشَّعبَ رَأفَتُهُهَلاَّ بِصَاحِبِهِ فِي حِكْمِهِ رَأَفَا
- إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَفاً فِي جَوْدِهِ أَفَمَايَرَى التَّمادِي فِي مَجْهُودِهِ سَرَفَا
- فَارُوقُ يَا صَائِنُ المُلْكَ العَظِيمَ وَيَامُجَدِّداً عَهْدَ فَارُوقَ كَمَا سَلَفَا
- ذَاكَ الصَّلاَحُ الَّذِي عَزَتْ خِلاَفَتُهُبِهِ قَدِيماً أُعِيدَ اليَوْمَ مُؤْتَنِفَا
- مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الأَعْبَاءِ تَحْمِلُهَاوَمَا تَكَادُ تَرَى فِي حَمْلِهَا كَلَفَا
- نَفْدِيكَ مِنْ سَاهِرٍ لِلشَّعبِ يُوسِعُهُبِرّاً وَيَدفَعُ عَنْهُ البُؤْسَ وَالأَزَفَا
- وَمَا يَنِي بِرُقِيِّ الشَّعبِ مُشْتَغلاًوَبِالنَّجاحِ عَلَى أَلوَانِهِ كَلِفَا
- يَرْعى العَلِيلَ الَّذِي عُزَّتْ سَلاَمَتُهُوَالطِّفْلُ فِي المهْدِ وَالشَّيْخُ الَّذِي دَلَفَا
- وَقَبْلَهُ كَانَ جُوعٌ لاَ اكْتِرَاثَ لَهُوَكَانَ عُرْيٌ وَلَمْ يُسْتَرْ وكانَ حَفَا
- عَمَّت أَيادِيَهُ حَتَّى لاَ يُرَى طَرَفٌفِي مُلْكِهِ لَمْ يُصِبْ مِنْ فَيْضِهَا طَرَفَا
- يَا طِيبَ يَوْمِ افْتِتَاحٍ تَمَّ رَوْنَقُهُبِالحُسْنِ مُخْتَلِفاً وَالحَمْدُ مُؤْتَلِفَا
- فِي مَحْفِلٍ وَذُؤْاباتُ البِلاَدِ بِهِضَمَّ المَعَالِيَ وَالأَحْسَابَ وَالشُّرَفَا
- أَوْفَى المَلِيكُ عَلَيْهِ فِي تَعَهُّدِهِصَرْحاً مُشِيداً عَلَى الإِحْسَانِ قَدْ وَقَفَا
- فِي أَعْمُرِ الأَرْضِ مُسْتَشْفىً غَلاَ وَعَلاَهَيْهَاتَ يبْلُغُ وَصَفَ ما بِهِ اتَّصفَا
- بَيْتٌ تُدَاوَى بهِ الأَبْدَانُ مِنْ سُقُمٍوَفِي بَشَاشَتِهِ لِلنَّاظِرِينَ شَفَا
- مقْسَمٌ أُحْكِمَ التَّقسِيمَ مَنْ يَرَهُيَرَ المَنَافِعَ فِيهِ أُلْبِسَتْ طَرَفَا
- لِلْطُّب فِيهِ مُعِدَّاتٌ وَأَجْهِزَةٌصِيغَتْ وَصَيَّرَهَا إِتْقَانُهَا تحَفَا
- إِذَا رَنَا أَلَمٌ مِنْهُ رَأَى أَمَلاًفِي رَحْبَةِ الدَّارِ يَجْلُو رَوْضَةً أَنَفَا
- يُضْفِي الهِلاَلُ عَلَيْهِ نُورَ رَحْمَتِهِوَنُورُهَا بَلْسَمُ الأَرْوَاحِ حَيْثُ صفَا
- بَنَاهُ يُوسُفُ لاَ يَأْلُوهُ إِخْوَتُهُعَوْناً وَكُلٌّ لِذِكْرَى مَنْ نَمَاهُ وَفى
- وَفِي زِيَادَتِهِمْ آثَارُ مُنْجِبِهِمْمَعْنىً مِنَ الكَرَمِ المُورُوثِ قَدْ لَطفَا
- كَانَ سَمْعَانُ بَانِيهِ كَعَادَتِهِوَكَمْ لِسَمْعانَ مَعْرُوفُ بِهِ عُرِفا
- فاروقُ مِصْرَ المفدَّى هَلْ رَأَى سَبَباًلِلخَيْرِ إِلاَّ عَلَى أَصْحَابِهِ عَطَفَا
- كَمْ مَأْرَبٍ صَالِحٍ بِالعَزْم حَقَّقهُوَطَارِئٍ فَادِحٍ عَنْ قَوْمِهِ كَشَفَا
- حَسْبُ الكِنانَةِ صَوْنَاً تَحْتَ إِمْرَتِهِأَنَّ المُرَامِينَ عَنْهَا وَحَّدُوا الهَدَفَا
- يَحْيَا المِليكُ دُعَاءً إِنْ هَتَفْتَ بِهِفَمَا اللِّسَانُ بَلِ الْقَلْبُ الَّذِي هَتَفَا