طيف ألم قبيل الصبح وانصرفا
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطالفاء
حجم الخط
- طَيفٌ أَلَمَّ قُبَيلَ الصُبحِ وَاِنصَرَفافَكِدتُ أَقضي عَلى فَقدي لَهُ أَسَفا
- وافى فَما شَكَّ صَحبِي أَنَّهُ فَلَقٌمِنَ الصَباحِ وَجُنحُ اللَيلِ ما اِنتَصَفا
- وَزارَني وَالدُجى سُودٌ ذَوائِبُهُفَشَتَّتَ اللَيلَ حَتّى رَدَّهُ نَصَفا
- أَهلاً بِهِ مِن خَيالٍ هاجَ لي شَجَناًعَلى النَوى وَأَعادَ الوَجدَ وَالكَلفا
- يا طَيفُ قَد كانَ مِن حُبّي لَكُم شَغَفٌوَزِدتَني أَنتَ لَمّا زُرتَني شَغَفا
- ما كانَ أَحسَنَ دَهري قَبل نَأيِكُمُلَو دامَ لي ذَلِكَ الدَهرُ الَّذي سَلَفا
- ظُنُّوا جَميلاً فَإِنّي مُذ عَدِمتُكُمُما اعتَضتُ لا عِوَضاً عَنكُم وَلا خَلَفا
- إِلّا المُعِزَّ الَّذي لَولا نَدى يَدِهِلَم أَلقَ لي عَن صُروفِ الدَهرِ مُنصَرَفا
- قَد كُنتُ مِن صَرفِ دَهري غَيرَ مُنتَصِفٍوَاليَومَ عُدتُ بِلُطفِ اللَهِ مُنتَصِفا
- روحي وَما مَلَكَت كَفِّي فِدى مَلِكٍسَمحٍ إِذا وَعَدَ الوَعدَ الجَميلَ وَفا
- يُعاوِدُ الرُمحُ يَومَ الرَوعِ في يَدِهِدالاً وَكانَ إِذا عايَنتَهُ أَلِفا
- وَالخَيلُ تَبني مَحارِيباً حَوافِرُهاوَالبِيضُ تَنشُر مِن هامٍ بِها صُحُفا
- زادَت كِلابٌ بِهِ فَخراً وَأَلبَسَهاطُولَ الزَمانِ مُعِزُّ الدَولَةِ الشَرَفا
- يا سَيِّدَ العَرَبِ العَرباءِ قاطِبَةوَمَن بِهِ باتَ عَنّي الضّرُّ مُنكَشِفا
- أَسرَفتُمُ في الَّذي جُدتُم عَلَيَّ بِهِفَما أَرى سَرَفي في شُكرِكُم سَرَفا
- أَغوُصُ في لُجِّ بَحرٍ مِن مَديحِكُمُفَما أُصادِفُ إِلّا الدُرَّ لا الصَدَفا
- لا زالَ قَدرُكُمُ في المَجدِ مُرتَفِعاًوَشَملُكُم في ظِلالِ العِزِّ مُؤتَلِفا