مصاب عرانا فادح وهو ممرضي
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلشوقالضاد
حجم الخط
- مُصابٌ عَرانا فادِحٌ وَهوَ مُمرضيفَطَرفي طُوالَ اللَيلِ لَيسَ بِمُغمَضِ
- وَدَمعيَ هَتّانٌ وَقَلبيَ خافِقٌكَئيبٌ وَشَوقي دائِمٌ لَيسَ يَنقضِي
- حَنيناً لِمَن كانَت ذُكاءُ شبيهةًلَها في الذَكا وَالنُورِ وَالمَنظَرِ الوَضي
- وَقَد مُيِّزَت عَنها بِعَقل وَفِطنَةٍوَعلمٍ وَإِحسانٍ مَع الخلقِ الرَضي
- فَتاةٌ كَأنَّ الحُسنَ كانَ يُحبُّهايُطاوِعُها فيما تُحِبُّ وَتَرتَضي
- فَجاءَت وَكُلُّ الحُسنِ مِلءُ رِدائهاوَأَترابُها جاءَت بِحُسنٍ مُبَغَّضِ
- وَزادَت إِلى هَذا الجَمالِ فَضائِلاًلِغَيرِ نُضارٍ مِثلُها لَم يُقَيَّضِ
- مَعارفَ تُبديها لِتَعليمِ جاهِلٍعَوارفَ تُسديها بِأَحمرَ أَبيَضِ
- فَأَحمرُها الدِينارُ نارٌ لِسائِلٍوَدِرهمُها الدرهامُ دُرٌّ لِقُبَّضِ
- وَإِن أَعرَضَت عَنّا كَما شاءَ رَبُّنافَما القَلبُ عَنها طولَ دَهري بِمُعرِضِ
- قَضَت عِندَما لاحَت ذُكاءُ وَأَشرَقَتلَنا عِوَضاً أَقبِح بِها مِن مُعَوِّضِ
- فَغودِرَ حُزنٌ في قُلوبٍ تَقَطَّعَتوَفي أَعيُنٍ بِالدَمعِ وَالدَمِ فيَّضِ