سلام كساه الشوق حزنا ورونقا
حجم الخط
- سَلام كَساهُ الشَوق حُزناً وَرَونَقاًوَرَوقه ريح الصَبا فَتَرَوقا
- تَحلى فَأَضحى كُل سَمع مُشنفاًبِأَلفاظه بَل كُل شَخص مُقرطقا
- يَسير عَلى وَجه الصَحيفة أَسمَراًوَيُتلى عَلى تِلكَ المَحاسن مُشرِقا
- وَماس بِأَوراق الثَناء مطرزاًوَمادَ عَلى رَوض المَديح منمقا
- وَيَزداد وَجه الحُب مِنهُ طلاوةوَوَجه العَدو الخب يُصبح أَزرَقا
- يُطاف بِهِ في الحان كَأساً مختماًوَيُجلى عَلى الأَقوام ظَبياً ممنطقا
- إِلى سَيد أَحيت غَمائمه العُلىفَأَضحى عباب البَذل وَالجود مفرقا
- وَخاطَت سمات الفَضل مِنهُ شَمائلوَقَد كانَ ثَوباً لا يَزال مُمَزقا
- وَسادَ مقاماً بِالبَراعة شامِخاًوَسوره بِالمكرمات وَخندَقا
- تَرقى عَلى أَوج المَعارف أَمرداًوَأضرب عَن حَمل التَمائم وَالرقى
- بِهِ أَصبَح الدَهر الخَطير منوراًوَمِنهُ غَدا برق العُلى مُتَأَلقا
- أَبى العَصر إِلا أَن يقبل كَفهوَبَدر الدُجى إِلا لَهُ متشوقا
- فَذلك مَولى لا يَزال مُسدداًوَلَم يَك إِلا لِلرشاد موفقا
- مَعال عَلمناها قَديماً وَحادِثاًبِها جيد هَذا الدَهر أَضحى مُطَوقا
- تورثها عَن ضيغم نَجل ضَيغموَعَن فتية حازوا السَخاوة وَالتُقى
- بِهم أَشرَقَت دار السَلام فَأَصبَحَتتُباهي بِهم مصراً وَحمصاً وَجلقا
- سَلام سَلام لا يَزال عَبيقهعَلى أَحمَد الأَفعال مسكاً مفتقا
- أَخي الفَضل موسى مِن عَصاه تلقفتأَفاعي كماة الشعر غَرباً وَمَشرِقا
- لَهُ اِنفلق البَحر الَّذي طابَ وَردهوَفرعونه في جَهله بات مغرقا
- وَيَسري سَلام كَالعَبير لسيدعَلى صَهوات الفَضل وَالمَجد قَد رَقا
- فَذَلك عَبد اللَه مَولى تَنوعتمَناقبه في الناس غَرباً وَمَشرِقا
- من الرَجُل الخل الحَميم وَمن لَهُفُؤاد بِنار البُعد وَالهَجر أحرقا
- يُحركه الشَوق القَوي فَلَو رَأىمَجالاً بِأَذيال النَسيم تَعَلقا
- إِلى أَن أَتى مِنكُم كِتاب مُبشربِصحتكُم وَالكَون أَصبَح مونقا
- فَحَلت بِنا الأَفراح مِن كُل جانبوَصاح خَطيب السَعد في الجَو مفلقا
- وَغَنت عَلى دَوح الحَدائق هتفتتُنادي حماماً في الخَمائل أَورَقا
- فَلا زلت في عَيش حميد وَنعمةتَفيض عَلى كُل الوَرى وَلك البَقا
- وَأَهدى لَكَ الرَحمَن في كُل ساعةسَلاماً كَساه الشَوق حُسناً وَرَونَقا