يا ناق إن أثرى العذيب وروضا
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملهجاءالضاد
حجم الخط
- يا ناق إِن أَثرى العُذَيبُ وَرَوَّضافَلَنا دُيون بِالأَسِنَّةِ تُقتَضى
- قَد ماطَلَ القَدَرُ الجَموحُ بِوَعدِهِفيها وَآنَ لِمُغمَدٍ أَن يُنتَضى
- بَيني وَبَينَ الذُّلِّ عِزُّ قَناعَةٍنَبَذَ الجَمامَ إباؤها وَتَبَرَّضا
- وَسِنانُ مُطَّرِدِ الكُعوبِ مُثَقَّفٌكَالصِّلِّ صَرَّحَ بِالوَعيدِ وَنَضنَضا
- حُبُّ الغِنى عَقَلَ اللِّئامَ وَفاتَهُطَيّانُ أَترَبَ بِالثَّناءِ وَأَنفَضا
- غَصَبَ السّراحَ عَلى بَقِيَّةِ زادَهاوَقَرى فَأَمحَضَ لِلضُّيوفِ وَأَنحَضا
- عَرِّض ثَراءك لِلخُطوبِ وَشُلَّهُشَلَّ الطَّريدَةِ قَبلَ أَن يَتَعَرَّضا
- وَاِنبُذ غِناكَ فَما رُزيتَ بِذاهِبٍلَم يَبدُ عِندَكَ نَفعُهُ حَتّى مَضى
- إِن راعَني وَضَحُ المَشيبِ فَإِنَّهُبَرق تَأَلَّقَ بِالخُطوبِ وَأَومَضا
- وَلَقَد أَضاءَ وَأَظلَمَت أَيّامُهُحَتّى عَرَفتُ بِهِ السَّوادَ الأَبيَضا
- وَبِجانِبِ العَلَمَينِ شاكٍ سِرَّهُإِنّي رَعَيتُ لَهُ النُّجومَ وَغَمَّضا
- وَمُرَنَّحٍ فَطِنَ النَّسيمُ بِوَجدِهِفَرَوى لَهُ خَبَرَ العُذَيبِ مُعَرِّضا
- نَم وَاحمَدِ اللَّيلَ القَصيرَ فَلَيلُهُبادي الهُمومَ فَلا انقَضَينَ وَلا اِنقَضى
- وَسَلِ الصَّباحَ وَقَد أَقامَ بحاجِرٍإِن كانَ أَضمَرَ أَن يَمُرَّ عَلى الفَضا
- ذَمَّ الزَّمانَ فَما وَجَدتُ صُروفَهُإِلّا ذَلولاً في القِيادِ وَرَيّضا
- صَفَحَت نَوائِبُهُ عَنِ ابنِ مُقَلَّدٍكَرَماً فَكَيفَ أَلومُهُ فيما مَضى
- وَلَقَد أَلَمَّ بِهِ فَأَظهَرَ فَضلَهُوَالنّارُ لا تَشتَبُّ حَتّى تُحتَضى
- راضَ الزَّمانَ فَأَصبَحَت أَخلاقُهُوَأَعادَ صَبغَ شَبابِهِ لَمّا نَضا
- مِن مَعشَرٍ بَذَلوا النُّفوسَ سَماحَةًوَحَموا بُيوتَ المَجدِ أَن تَتَقَوَّضا
- عادَت بِهِم ظُلَمُ الخُطوبِ مُضيئَةًوَالجَدبُ موشِيُّ البُرودِ مُرَوَّضا
- لَولا مُخالَطَةُ الصَّوارِمِ وَالقَنامَنَعَ السَّماحُ أَكُفَّهُم أَن تُقبَضا
- قَومٌ إِذا استَنجَدتَهُم لِمُلِمَّةٍمَلأَت عَلَيكَ جِيادُهُم رَحبَ الفَضا
- السُّمرُ تَشرَعُ وَالدُّروعُ تَصونُهاسُحبِ السِّهامِ كَأَنَّها رُسُلُ القَضا
- وَالنَّقعُ يُسفِرُ بِالظُّبا فَكَأَنَّهُغَضَبٌ تَبَسَّم بَينَهُ لَمعُ الرِّضا
- أَسيافُهُم في راهِطٍ مَعروفَةٌمَنَعَت دَعائِمَ عِزِّهِم أَن يُدحَضا
- وَتَقَلَّدَ العمري مِن إِيمانِهِمعاراً يَطولُ عَلَيهِ حَتّى يُرحَضا
- يا مَن إِذا ما ذادَ عَن أَحسابِهِميَومَ النِّضالِ أَصابَ لَمّا أَنبَضا
- خَفِّض عَلَيكَ فَكَم ظَفِرتَ بِغايَةٍوَكَبا وَراءَكَ جاهِدٌ ما خَفَّضا
- بَيني وَبَينَك ذِمَّةٌ مَرعِيَّةٌحاشا مَرائِرُ عَهدِها أَن تُنقَضا
- عَينُ الحَوادِثِ دونَها مَطروفَةٌنَظَرَ المُحِبّ سَلا وَعاوَدَ مُبغِضا
- فَأَصِخ إِليَّ وَلِلحَديثِ شُجونُهُحَتّى أَبُثَّكَ ما أَمَضَّ وَأَرمَضا
- ما أَخَّرَتني عَن جَنابِكَ هِمَّةٌوَجَدَت مِنَ الأَهواءِ عَنكَ مُعَوَّضا
- لَكِنَّهُ قَدَرٌ أَناخَ رَكائِبيقسراً وَقَيَّدَ هِمَّتي أَن تَنهَضا
- وَعَلِمت أَنَّكَ كَالنَّسيمِ مُخَلَّدٌأَبَداً وَلَيسَ يَصِحُّ حَتّى يَمرَضا
- فَاغفِر لِخِلٍّ لَو أبيعَ هَواكُمُبِحَياتِهِ هَجَرَ الحَياةَ وَأَعرَضا
- وَفِداكَ صَبٌّ بِالثَّراءِ مُحَرَّمٌبَسَطَ البَنانَ عَلَيهِ حَتّى يُقبَضا
- نَبَذ الإِباء فَإِن تَنَكَّرَ حادِثأَلقى مَقالِدَهُ إِلَيهِ وَفَوَّضا
- وَاسمَع شَوارِدَ لا تَمَلُّ غَريبَهاحَتّى تَمَلَّ مِنَ البَقاءِ وَتَغرضا
- قَد كانَ يَسهُلُ خاطِري فَكَأَنَّهُسَئِمَت رَكائِبُهُ الرِّياضَ فَأَحمَضا
- فِكرٌ أَقودُ بِهِ الجَموحَ كَأَنَّماطَبعُ الرَّضِيِّ لَهُ وَعِلمُ المُرتَضى