إن ذا العيد فيه غابت نضار
أبو حيان الأندلسيأندلسيالخفيفحزنالراء
حجم الخط
- إِنَّ ذا العيدَ فيهِ غابَت نُضارُوَأَخوها فَما لِقَلبي قَرارُ
- أَدمُعي تَرتَمي عَلى الخَدِّ سَكباًوَفُؤادي مُضطَرِمٌ فيهِ نارُ
- صَحِبا مِن ودادِها وَسطَ قَلبيكُلَّ وَقتٍ لَهُ إِلَيها اِدِّكارُ
- وَأَخاً خَيِّراً عَفيفاً حَييّاًقَد زَكا فَرعُهُ وَطابَ النِجارُ
- أَوحَشَت مِنهُمُ الدِيارُ وَسارُوابِهِمُ تَأَنَسُ الرُبا وَالقِفارُ
- حمِلَت مِنهُم الجمالُ جمالاًساطِعاً مِنهُ لِلوَرى أَنوارُ
- أَشرَقَت بِالنَهارِ مِنهُم شُموسٌوَتَجَلَّت في لَيلِهم أَقمارُ
- عَبِقَت مِن شَذاهُمُ الأَرض لَمّاوَطِئُوها فَتُربُها مِعطارُ
- قاصِدينَ الحِجازَ لِلحَجِ راحُوالَهُمُ الذِكرُ وَالقُرآنُ شِعارُ
- بَلَغُوا كَعبةَ الإِلَهِ وَحَجُّوافَبِها حُطَّت عَنهُم الأَوزارُ
- ثُمَ زارُوا لِلمُصطَفى خَيرَ قَبرٍفيهِ خَيرُ الخَلائِقِ المُختارُ
- حَنَّ قَلبي لِصالِحٍ وَلَعَمريإِنَّ تَرحالهُ لَفِيهِ اِعتِبارُ
- حَجَّ طِفلاً مَع أُمِّهِ وَأَبيهِنالَ ما لَم تَنَلهُ قَطُّ الصغارُ
- هُم أُناسٌ حَجُّوا وَزارُوا وفازُواساعدتهُم في ذَلِكَ الأَقدارُ
- وَأَنا الشَيخ أَخَّرتني ذُنوبيفَعَسى أَن يُسامِحَ الغَفّارُ
- خَلَّفوني وَحدي غَريباً فَريداًكُلَّ حينٍ يَشُوقُني التَّذكارُ
- أَتُراني أَحيا أُشاهِدُ حَيّانَوَتَبدُو لِناظِرَيَّ نُضارُ
- زَهرتا مُهجَتي وَنُورا فُؤادِيوَأَنيساي إِن عَراني اِفتِكارُ
- فارَقاني شَهراً وَشَهراً وَشَهراًما لِقَلبي عِلى الفِراقِ اِصطِبارُ
- يا نَسيمَ الصَبا أَلا احمِل سَلاميللأَحبّاءِ حَيثُ شَطَّ المزارُ
- قُلتُ لِلنَفسِ وَهيَ ذاتُ اِضطّراباِستَكِني فَقَد تَقَضّى السِفارُ
- قَد أَتانا مُبَشِر بِالتَدانيوَغَداً تَجمَعُ الحَبيبَ الدِيارُ