بدر الدياجي احتجب
ابن معصومعثمانيالموشحرومانسيةالياء
حجم الخط
- بَدرُ الدياجي اِحتجَب لَمّا تجلى بَدري
- من تحت حجب اللِثام ما لاحَ بَرقُ الشَنب
- من نحو ذاكَ الثَغرِ إلّا وَدَمعي غمام
- لَمّا بدا من كثَب في عَصفر والخمري
- يهزُّ رمحَ القوام ناديتُ وا من عتب
- ها قد وضح لَك عذري فخلِّ عنك الملام
- هَل لِهَذا البَدر ثاني في بَديعات المَعاني
- إِن شدا بين المغاني بالمثالِث وَالمثاني
- حسنُه فديتُه غلب كلَّ الحسان الغرِّ
- وَالغانيات الوسام وَراح يبدي العجب
- لما تَبدّى يُزري بالبدر جُنح الظلام
- كَم قد حوى من جمال هَذا الرَبيب الغاني
- وَكَم جمَع من فُنون له في المحاسن مجال
- ينيلك الأَماني إِذا بدا للعيون
- لكنَّه لا يُنال إلّا بِقَلبٍ عاني
- وسفح دمعٍ هَتون حبُّه لِقَلبي سلَب
- وأَفنى صدودُه صَبري وَزادَ قَلبي هُيام
- آه من دانٍ ونازح بالأَماني والمنائح
- كَم أماسي وأصابح من هَواه كلَّ فادح
- إِن تمَّ منه الأَرب بعد الجفا والهجرِ
- وَطولِ هَذا الغَرام حزتُ الهنا وَالطرب
- وَنلتُ أَعلى القَدرِ بعشقه والسَلام