سألت سليل الجود أمرا فما انقضى
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلجودالقاف
حجم الخط
- سَأَلت سَليلَ الجودِ أَمراً فَما اِنقَضىنَهاريَ حَتّى صِرتُ في رَوض جِلَّقِ
- فَأَقطِفُ مِن تُفّاحِهِ وَسَفَرجَلٍجَنِيٍّ وَكُمثرى لِعَينيَ مُونِقِ
- كَريمٌ مَتى تَسألهُ شَيئاً فَإِنَّهُيَجودُ وَيُعطي ما تَشاءُ وَيَنتَقِي
- وَلَو لَم تَسلهُ جادَ بَدءاً فَإِنَّمامَكارِمُهُم خَلقٌ بِغَيرِ تَخَلُقِ
- بَنونَ لآباءٍ كِرامٍ وَسادةٍمَدائحُهم تُروى بِغَربٍ وَمَشرِقِ
- وَإِنَّ جَلالَ الدينِ قاضي قُضاتِنالخَيرُ إِمامٍ في الفَضائِلِ مُعرِقِ
- يَعلِّمُ جُهالاً بِبَحثٍ مُدَقَّقٍوَيَجمَعُ أُمَّالاً بِجودٍ مُفَرَّقِ
- وَكائِن لَهُ عِندي أَيادي جَمَّةًبِغَيرِ حُلاها الدَهرَ لَم أَتَطَرَّقِ
- وَكَم دَولَةٍ صاحَبتُها ناصِريةٍوَعاشَرتُ جَمعاً مِن رَحيبٍ وَمُرتَقِي
- وَلَم يَسمحُوا يَوماً بِشَيءٍ وَلَم أَكُنلأَسأل رِفداً مِن غَبِيٍّ مُمَخرَقِ
- إِلى أَن طَما البَحرُ الخِضَمُّ فَعَمَّنابِتَيّارِ جُودٍ مِنهُ في الفَضلِ مُغرِقِ
- عَلى بَهجَةِ الأَيّامِ مِنهُ جَلالَةٌفَلا زالَ في حِفظٍ مِن اللَهِ ما بَقِي