بروحي حبيب نعم الله باله
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالنون
حجم الخط
- بروحي حَبيبٌ نَعَّمَ اللَهُ بالَهوَلا زالَ في أَمنٍ مَدى الدَهرِ جَذلانا
- تملَّكني مِنهُ بِسحرِ جُفُونِهِفَصِرتُ أخيذاً لا أَرى عَنهُ سُلوانا
- غزالٌ لَهُ مَرعىً خَصيبٌ بِمُهجتيوَسَلسالُ دَمعي يَغتَدي مِنهُ رَيّانا
- وَلما رَآني ذُبتُ مِنهُ صَبابَةًوَذُقتُ مَراراتِ المَحبةِ أَلوانا
- تَعجَّبَ من صَبري عَلى مُرِّ هَجرِهِفَأَهدى ليَ الحلواءَ لُطفاً وَإِحسانا
- توهَّمَ أَن أَشفى بِها فَإِذا بِهايَزيدُ ضنىً جسمي وَقَلبي نِيرانا
- وَأَيُّ شفاءٍ لا يُرى شفَّهُ الهَوىسِنينَ لَهُ تِسعاً يُكابِر أَشجانا
- أَيا مَهديَ الحَلواءِ في فيكَ شبهُهابَل احلى بِهِ لَو شِئتَ أَرويتَ ظَمآنا
- وَيا مالِكاً رِقّي أَما لَكَ رِقَّةعَلى عاشقٍ يَهواك سِراً وَإِعلانا
- وَكُنتُ أَرى أَنَّ التَهاجُرَ يَنقَضيإِذا الحسنُ يَكسو وَردَ خَدَّيكَ رَيحانا
- وَقَد زِدتَ في تِيهٍ وَعُجبٍ وَنَخوَةٍأَخاً لَكَ ما الفردوس خاتلت رِضوانا
- فَجئتَ إِلى الدُنيا فَريداً فَلا تَرىبِها عاشِقاً إِلا بِحُبِّكَ مَلآنا