سكرت ولكن منك بالمقلة النشوى
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلصبرالحاء
حجم الخط
- سَكِرتُ وَلَكن مِنكَ بِالمقلةِ النَشوىفَقَلبي لا يَختارُ عَن سُكرِهِ صَحوا
- وَلذَّ ليَ الوَجدُ المُبَرِّحُ في الَّتيأَمرَّ بِها عَيشي وَقَد كانَ لي حُلوا
- وَقَد مَلأَت كُلّي بِبَعضِ جَمالِهافَما لِسواها فيَّ مِن مَوضِعٍ خُلوا
- وَعُلِّقتُها سَمراءَ أَمّا قَوامُهافَللسُمرِ وَالأَلحاظِ للشادِنِ الأَحوى
- تَفوقُ سَنىً شَمسَ الضُحى وَهِلالهاوَلِم لا وَلم تَخشَ كُسوفاً وَلا محوا
- تُغازِلُني مِنها جُفونٌ نَواعِسٌيُؤثّرنَ في أَجفانِيَ السُهد وَالشَجوا
- عَجِبتُ لَها إِذ نَلتَقي لا تَكَلُّمٌيَكونُ وَتَدري ما يرادُ مِن الفَحوى
- وَتُعرِبُ عَما قَد أَكَنَّت نُفوسُنابِلَحنٍ وَلَم تَقرَأ كِتاباً وَلا نَحوا
- تَرى مُقلةَ المَحبوبِ تَقرَأُ أَطرُفاًمِن الحُبِّ قَد لاحَت بِصَفحَةِ مَن يَهوى
- يُناجي ضَميري بِالمُرادِ ضَميرَهافَيا لُطفَ مَعنىً انتجت تِلكُم النَجوى
- وَأَشكو لَها وَجداً قَديماً حَديثُهُفَتُصغِي وَلَكن لا تُزيلُ لَنا الشَكوى
- مِن التُركِ لَم تَرتَع بِأَكنافِ حاجِرٍوَرَضوى وَلم تَرتَع بِنَجدٍ وَلا حُزوى
- وَلَكن إِلى خاقانَ يُعزى نِجادُهاوَفي مِصرَ مَرباها وَفيها لَها مَثوى
- أَلَخصاءَ طَرفٍ هَل لِقَلبي مخلَصٌإِلى وَجنَةٍ أَضحَت لَنا جَنَّةَ المَأوى
- لَئِن مُنِعَت مِنّا زَماناً فَطالَمالَنا مُنِحَت نَجني بِها كُلَّ ما نَهوى
- وَنَرشِفُ مِن تلكَ الثَنايا مُدامَةوَنلثِمُ من غَضِّ الجَنى لَعَساً حُوّا