سرى الجوهر العلوي للعالم العلوي
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلنصيحةالواو
حجم الخط
- سَرى الجَوهرُ العُلويُّ للعالمِ العُلوِيوَأُسكِنَ بَطنَ الأَرض مَستودَعَ السّلوِ
- وَعُطِّلَ بَيتُ العِلمِ وَالدينِ وَالحِجامِن الذكرِ وَالقُرآنِ وَالفقهِ وَالنَحوِ
- وَقَد كانَ مَعموراً بِسُنَّةِ أَحمَدٍفَها هُوَ ذا مِن بَعدِ أُنسٍ بِها مُقوي
- وَكانَت نُضارٌ فيهِ شَمساً منيرةًفَعوجِلَ ذاكَ النُورُ بِالكَسفِ وَالمَحوِ
- فَتاةٌ كَأنَّ الحسنَ خُيِّرَ أينَ مَنيَحِلُّ بِها فاختارَها طالبُ البَأوِ
- جَرى الناس شَأواً للمعالي وَقَصَّرواوَجاءَت نُضارٌ فيهِ سابِقَة الشَأوِ
- وَما لنضارٍ في البَناتِ نَظيرةٌلَفاقَت بَناتَ الناسِ في الحَضرِ وَالبَدوِ
- سَلامٌ عَلى ذاكَ الشَبابِ الَّذي لَهاتَرَدّى رِداءَ العلمِ وَالدينِ وَالسّروِ
- سَلامٌ عَلى فَخرِ البَناتِ الَّتي غَدَتلداتٌ لَها تزهى بِها أَيَّما زَهوِ
- يُعَظِّمنَها إِمّا حَلَلنَ بِمُنتَدىًفَيجلِسنَ سُفلاً وَهيَ تَجلِس في البَهوِ
- يُقَبِّلنَ مِنها الردنَ عِظماً لِشأنِهافَتُلقي لَهُنَّ الدُرَّ مِن مَنطِقٍ حُلوِ
- أَبَعدَ نُضارٍ أَبتَغي صَفوَ عِيشَةٍوَقَد كُدِّرَت يا بُعدَ عَيشي مِن الصَفوِ
- لَقَد أَشرَبَت قَلبي وَطَرفي وَمَسمَعيوَما ليَ مِن فكرٍ وَما ليَ مِن عُضوِ
- وَإِنّي مَعمورُ الزَمانِ بِشَخصِهايمثل لي في الأَمسِ وَاليَومِ وَالغدوِ
- وَعاهدتُ أَنّي لا أَزالُ إِزاءَهامُقيماً كَئيباً دائمَ الشَوقِ وَالشَجوِ
- إِلى أَن تُوافيني شَعوبُ فَنَرتَقيمِن الوَهدَةِ السُفلى إِلى العالمِ العُلوي
- لَئِن كانَ غَيري قَد سَها عَن حَبيبِهِفَما أَنا يَوماً عَن نُضارَ بذي سَهوِ
- وَإِن كانَ سَكرانٌ مِن الحُبِّ قَد صَحافَإِنّي سَكرانٌ وَما لي مِن صَحوِ
- سَقى رَوضَةً حَلَّت نُضارُ قَرارَهامُغِبّ مِن الغُرِّ الغَوادِي بِلا صَحوِ
- وَلا زالَ رَيحانٌ يُظِلُّ ضَريحَهافَما رَوضَةٌ تَحوي كمثلِ الَّذي تَحوِي