جلا وجهها الديجور لما تجلت

شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالتاء

حجم الخط
  1. جَلاَ وَجْهُهَا الدَيْجُورَ لَمَّا تَجَلَّتِلِتَهْدِي نُفُوساً فِي الهَوَى قدْ أضَلَّتِ
  2. وَلاَحَتْ وَقَدْ أرْخَتْ ذَوَائبَ شَعْرِهَافَخِلْتُ شعَاعَ الشَّمْسِ تَحْتَ الدّجِنِّةِ
  3. وَسَلَّتْ جُفُوناً كَالسُّيُوفِ وَلَمْ أرَىلَعَمْرِي جفُوناً كَالقوَاضب سُلَّتِ
  4. وَحَيَّتْ وَقَدْ أفْنَى الهَوَى كُل مُغْرَمٍفَأحْيَتْ نُفُوساً قَبْلُ كَانَتْ أُمِيتَتِ
  5. مَهَاةٌ تَثَنَّتْ إذْ تَفَرّدَ حسنُهَافَأثْنَتْ عَلَيْهَا الوُرْقُ لما تَثَنَّتِ
  6. لَهَا ثغرُ دُرّ عَنْهُ يَرْوِي ابن مزهرومُقْلَةُ لحظٍ عنه يَرْوِي ابن مُقْلَةِ
  7. تَبَدَّتْ وَقَدْ هَز الشَّبَابُ قَوَامَهَاألَمْ تَرَ أنَّ الشَّمْسَ بِالغُصْنِ حَلَّتِ
  8. وَمَاسَتْ بِعطْفَيْ بَانَةٍ فَدْ عَلاَهُمَاهِلاَلُ جبينٍ لاَحَ فِي ليل طُرةٍ
  9. وَنَعَّمَنِي نُعْمَانُ نيرَان خدّهَافَهَا أنَا مِنْهُ بَيْنَ نَارٍ وَجَنَّةِ
  10. ألاَ سَامَحَ اللَّهُ العُيُونَ وَإنْ تَكُنْأحَدَّتْ ظُبَى تِلْكَ اللحَاظ لِقَتْلَتِي
  11. وَلاَ وَاخَذَ الأصدَاغَ فِيمَا تَحَمَّلَتْعَقَارِبُهَا الفُتَّاكُ من لَسْعِ مهجَتِي
  12. وَصَانَ القدُودَ المَائِسَاتِ مِنَ الردَىوإنْ هِيَ للعشَّاقِ كَالسُّمْرِ هُزتِ
  13. وَأصْحَى عُقُولاً خَامَرَ الحُبُّ سُكْرَهَاعَلَى أن فِي صَحْوِ الهَوَى كُلّ سَكْرَةِ
  14. وَأحْيَا نُفُوساً قَدْ أُمِيتَتْ صبَابةًوَكَيْفَ وَفِي إحْيَا الهَوَى كلّ مَيْتَةِ
  15. خَلِيلَي هَلْ عَايَنْتُمَا أوْ سَمِعْتُمَامُحِبَّا براه الشَّوْقُ قَبْلُ المَحَبِّةِ
  16. ضَحِيَّةَ لاَحَتْ مَي وَاهتزَّ عطْفُهَاكَشَمْسِ ضُحىً بَانَتْ على غصنِ أيْكةِ
  17. مَلِيكَةُ حسنٍ لَذَّ فِي شِرْعَةِ الهَوَىخُضُوعِي لَدَيْهَا وَانْكِسَارِي وَذِلَّتِي
  18. وسُقْمِي وَتسهيدِي وَشَوْقِي وَأدْمُعِيووجدِي وَتَعْذِيبي وَنوحِي وأَنَّتِي
  19. أقَامت بوادي المُنْحَنَي وهو أضلعِيوَسَارت بِأكْنَافِ الغَضَا وهو مهجتِي
  20. وَقَفْتُ أعَاطِيهَا كُؤُوسَ عِتَابِهَاغَدَاةَ نَأتْ عَنْ خِلَّتِي وَتَخَلَّتِ
  21. وأعطفُ جيدَ القرب منها وطالمادَعَتْهَا لِوَصْلِي لَمَّةٌ وَألَمَّتِ
  22. فَمَا كَانَ إلاَّ أن مَحَتْ رَسْمِيَ الَّذِيمِنَ السقم لَوْلاَ الوجدُ لم يَتَثَبَّتِ
  23. فَلم يَسْتَطِعْ قلبي امْتِنَاعاً عَنِ الهَوَىوَلم تستطعْ رُوحِي سَبِيلاً لسلوة
  24. سَأصبر حَتَّى تنقضي مدّة الجفاوَمَا الصبرُ إلاّ مِنْ خِلاَلِي وَحِلْيَتِي
  25. فَمَا كُل مَنْ نَادَى أجِيبَ نِدَاؤُهُولا كل من نُودِي أجَابَ بِسُرْعَةِ
  26. أيَا رَاكِباً تطوِي عَزَائِمُهُ الفَلاَبِنُجْبِ اشْتِيَاقٍ لَمْ تُقَدْ بِأزِمةِ
  27. رُوَيْداً بِطرفٍ نَاظِرٍ كُلَّ مُهْجَةٍوَرِفْقاً بِقَلْبِ قَابِلٍ كُلَّ صُورَةِ
  28. فَطَوْراً أُرَى فِي كُلّ سَرْحٍ وَمَرْبَعٍوَطوراً أُرَى فِي كُلّ دوح وروضةِ
  29. وطوراً أُرَى فِي كُلّ درس ومعبدوطوراً أُرَى فِي كُلّ دير وبيعةِ
  30. أديِنُ بدين الحبّ فِي كُلّ موضعٍوَأصْبُو لِذَاتِ الحسن فِي كُلّ وِجْهةِ
  31. وَأغْشَى حِمَى لَيْلاَيَ لاَ مُتَهَيباًكَوَاسِرَ آسَادٍ عَلَى حِينِ غَفْلَةِ
  32. وَألثُمُ مَا بَيْنَ اللثَامِ وثغرهَاوَثَمَّ كُؤُوسٌ رَاحُهَا فِيهِ رَاحَتي
  33. أسَرْحَتَنَا هَلْ جَادكِ الغْيثُ برهةفَأحيَا رسُوماً قَبْلَ ذَاكَ اضْمحَلَّتِ
  34. وَهَلْ خَطَرَتْ أعْطَافُ أغْصَانك الَّتِيبِأفنَانهَا وُرْقُ الحَمَائِمِ غَنَّتِ
  35. وَهَلْ سَحَبَتْ أيْدِي النَّسِيم ذُيولَهاعَلَى روضكِ الذَّاكِي الشَّذَا حين هَبَّتِ
  36. وهَلْ رَاسَلَتْكِ السُّحْبُ بِالدرّ عِنْدَمَارَأتْ أنْعُمَ المَوْلَى أبِي عَمْرَو هلَّتِ
  37. مليكٌ حَمَى بيتَ الخِلاَفَة عزمُهبأجْهَدَ من عزم الأسُود المُبيدَةِ
  38. أدِلَّتُهُ فِي الخَطْبِ أن كَانَ مُشْكلٌبَديهَاتٌ جَدّ كَالنُّجُوم المُنِيَرَةِ
  39. إمَامٌ براه الله أوْلَى عبَادِهِبحقٍ وَأهْدَاهُمْ لأوْضَحِ حُجَّةِ
  40. إذَا بَادَرَتْ آرَاؤُهُ العزمَ لَمْ يَقِفْوَإنْ جَازَ عَنْهُ الأمْرُ لَمْ يَتَلَفَّتِ
  41. عَلِيمٌ بِفَتْحِ الأمْر عِنْدَ انْغِلاَقِهِزَعيمٌ بِرَتْقِ الفَتْقِ حَالَ المَكِيدَةِ
  42. تُؤَمَّلُ نُعْمَاهُ وَيُخْشَى انْتِقَامُهُلِطَالِبِ سِلْمٍ أوْ لِطَالِبِ فِتْنَةِ
  43. أمِينُ بَنِي الفَارُوقِ في حِفْظِ سرّهمْوَعُدَّةُ نجوَاهم لَدَى كُلّ شِدَّةِ
  44. لَهُ الأثَرُ المحمود فِي كُلّ سَاعَةوَفَصْلُ الخطَابِ الثَّيْبِ فِي كل دَعَوةِ
  45. يصولُ وَيَحْمِي شرعةً نَبَوِيَّةًبِسُمْرٍ رِشَاقٍ أوْ بِبِيضٍ جَلِيَّةِ
  46. إذَا بَرَقَتْ فِي النَّقْعِ أسْيَافُهُ تَرَىصَوَاعِقَ بَرْقٍ أمْطَرَتْ بالدَّنِيِّةِ
  47. وَإنْ هَزَّ يَوْمَ الحرب عَاملُ رمحهأرَاكَ قضيباً مُثْمِراً بِالمَنِيَّةِ
  48. تَرَدَّى لبَاسَ الجود والبَأسَ في الوَرَىفَأضْحَى حسَاماً ذَا بريق وَحِدَّةِ
  49. فَيَا أيُّهَا البَاغِي المَفَرّ أمَامَهُهُوَ المَوْتُ لاَ يُنْفَك مِنْهُ بحيلةِ
  50. لَهُ دَوْلَةٌ أرْبَتْ عَلَى كُلّ دَوْلَةبِتَأيِيدِ آرَاءٍ وَتَأيِيدِ نُصْرَة
  51. أيَادِي رِضَاهُ لِلْوُفُودِ صَحَابَةٌوَأنْعَامُهُ كَالتَّابِعِينَ بِحسْنَةِ
  52. يَحِن إلَى المَعْرُوفِ حَتَّى يُنِيلهكَمَا حَنَّ مُشْتَاقٌ لِوَصْلِ الأحِبَّةِ
  53. تَرَى وَلَع السُّؤَّالِ يَكْسُو جَبِينهُإذَا عبر المسؤول بشر المسرة
  54. دَعَانِي عَلَى بُعْدِ الدْيَارِ نَوَالُهُفَحَقَّقَ آمَالِي وَأوْهَى شَكِيَّتِي
  55. وَأقْسِمُ لَوْلاَهُ عَلَى الشِّعْرِ مُقْبِلاًوَقَفْنَا عَلَى بَيْتٍ مِنَ الشعرِ مُصْمَتِ
  56. يُسَابِقُ بِالنُّعْمَى وَيَعْفُو عَن الخطاإذَا اليَدُ غَاضَتْ أوْ إذَا الرجل زَلَّتِ
  57. تَعَاظَمَ حَتَّى لَمْ يُكَلَّمْ مَهَابَةًتَوَاضَعَ فَاسْتَعْلَى عَلَى كُلّ رتبة
  58. مليكٌ إلَى علياه تَسْرِي مَدَائِحٌمُوَاصِلَةٌ لَيْسَتْ بذَات قطيعة
  59. تَعَشَّقْنَ ضَوْءَ الخَد مِنْهُ وَإِنَّمَاتَعَشَّقْنَ ضَوْءَ الشَّمْسِ لَمَّا تَجَلَّتِ
  60. وَقَالَتْ وَقَدْ خَالَتْ هلاَلاً جَبِينَهُحَمَى اللَّهُ مِنْ عَيْنِ الردى بدْرَ طَلْعَةِ
  61. أيَا مَالِكاً أحيَا مَكَارِمَ مَنْ مَضَىبحسنِ السَّجَايَا أوْ بِيُمْنِ النَّقِيبَةِ
  62. لَكَ الفَضْلُ والنُّعْمَى عَلَيّ وَلَيْسَ لِيوَحَقِّكَ إلاَّ ودُّ نطقي ومُهْجَتِي
  63. فَخُذْهَا بِتَفْوِيفِ الثنا كُلّ حلّةٍلَهَا فِي مَقَامَاتِ الوَلاَ كلّ رِفْعَةِ
  64. وَإنِّي وَإنْ بَاكَرْتُ بِالمَدْحِ مُنْشِداًلَدَاعٍ لِعَلْيَاكُمْ بِجُنْحِ الدّجِنَّةِ
  65. جَوَاهِر لَفْظٍ قَدْ حَلَتْ وَتَكَررَتإلَيْكُمْ بِهَا لاَ لِلأَنامِ وسيلتِي
  66. فَجُدْ بِالرّضَا لابْنِ الخلوف فَإنَّمَاأيَادِي رَجاَهُ نَحْوَ جُودِكَ مُدَّتِ
  67. وَلاَ تَنْسَنِي مِنْ جُودِكَ الطَّمّ بعدمَاأمَرْتَ بِأنْعَامٍ لِعَبْدِكَ بَلَّتِ
  68. فَأنْتَ ملاَذي وَاعْتِمَادِي وَغَايَتِيوَعِزّي وَسُلْطَانِي وَأمنِي وَمُثْيَتِي
  69. وغوثي وَفَخْرِي وَافْتِخَارِي وَعدتِيوكهفِي وَمَطْلُوبِي وكنْزِي وعمدَتِي
  70. وَلاَ زِلْتَ في عزٍ وجاه وَرِفعةوَنَصْرٍ وَمُلْكٍ واَفْتِخَاٍر وَقُدْرَةِ
  71. ويسر وَخَيْر وَارْتِقَاء وَعزَّةٍوأمْنٍ وَيُمْنٍ واقْتِرَاح وبَهجة
  72. وَدُمْ مَا رَنَتْ روضٌ باحدَاق نرجسوَمَهْمَا شدت وُرْقٌ بِأعْوَاد دوحة

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها