جلا وجهها الديجور لما تجلت
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالتاء
حجم الخط
- جَلاَ وَجْهُهَا الدَيْجُورَ لَمَّا تَجَلَّتِلِتَهْدِي نُفُوساً فِي الهَوَى قدْ أضَلَّتِ
- وَلاَحَتْ وَقَدْ أرْخَتْ ذَوَائبَ شَعْرِهَافَخِلْتُ شعَاعَ الشَّمْسِ تَحْتَ الدّجِنِّةِ
- وَسَلَّتْ جُفُوناً كَالسُّيُوفِ وَلَمْ أرَىلَعَمْرِي جفُوناً كَالقوَاضب سُلَّتِ
- وَحَيَّتْ وَقَدْ أفْنَى الهَوَى كُل مُغْرَمٍفَأحْيَتْ نُفُوساً قَبْلُ كَانَتْ أُمِيتَتِ
- مَهَاةٌ تَثَنَّتْ إذْ تَفَرّدَ حسنُهَافَأثْنَتْ عَلَيْهَا الوُرْقُ لما تَثَنَّتِ
- لَهَا ثغرُ دُرّ عَنْهُ يَرْوِي ابن مزهرومُقْلَةُ لحظٍ عنه يَرْوِي ابن مُقْلَةِ
- تَبَدَّتْ وَقَدْ هَز الشَّبَابُ قَوَامَهَاألَمْ تَرَ أنَّ الشَّمْسَ بِالغُصْنِ حَلَّتِ
- وَمَاسَتْ بِعطْفَيْ بَانَةٍ فَدْ عَلاَهُمَاهِلاَلُ جبينٍ لاَحَ فِي ليل طُرةٍ
- وَنَعَّمَنِي نُعْمَانُ نيرَان خدّهَافَهَا أنَا مِنْهُ بَيْنَ نَارٍ وَجَنَّةِ
- ألاَ سَامَحَ اللَّهُ العُيُونَ وَإنْ تَكُنْأحَدَّتْ ظُبَى تِلْكَ اللحَاظ لِقَتْلَتِي
- وَلاَ وَاخَذَ الأصدَاغَ فِيمَا تَحَمَّلَتْعَقَارِبُهَا الفُتَّاكُ من لَسْعِ مهجَتِي
- وَصَانَ القدُودَ المَائِسَاتِ مِنَ الردَىوإنْ هِيَ للعشَّاقِ كَالسُّمْرِ هُزتِ
- وَأصْحَى عُقُولاً خَامَرَ الحُبُّ سُكْرَهَاعَلَى أن فِي صَحْوِ الهَوَى كُلّ سَكْرَةِ
- وَأحْيَا نُفُوساً قَدْ أُمِيتَتْ صبَابةًوَكَيْفَ وَفِي إحْيَا الهَوَى كلّ مَيْتَةِ
- خَلِيلَي هَلْ عَايَنْتُمَا أوْ سَمِعْتُمَامُحِبَّا براه الشَّوْقُ قَبْلُ المَحَبِّةِ
- ضَحِيَّةَ لاَحَتْ مَي وَاهتزَّ عطْفُهَاكَشَمْسِ ضُحىً بَانَتْ على غصنِ أيْكةِ
- مَلِيكَةُ حسنٍ لَذَّ فِي شِرْعَةِ الهَوَىخُضُوعِي لَدَيْهَا وَانْكِسَارِي وَذِلَّتِي
- وسُقْمِي وَتسهيدِي وَشَوْقِي وَأدْمُعِيووجدِي وَتَعْذِيبي وَنوحِي وأَنَّتِي
- أقَامت بوادي المُنْحَنَي وهو أضلعِيوَسَارت بِأكْنَافِ الغَضَا وهو مهجتِي
- وَقَفْتُ أعَاطِيهَا كُؤُوسَ عِتَابِهَاغَدَاةَ نَأتْ عَنْ خِلَّتِي وَتَخَلَّتِ
- وأعطفُ جيدَ القرب منها وطالمادَعَتْهَا لِوَصْلِي لَمَّةٌ وَألَمَّتِ
- فَمَا كَانَ إلاَّ أن مَحَتْ رَسْمِيَ الَّذِيمِنَ السقم لَوْلاَ الوجدُ لم يَتَثَبَّتِ
- فَلم يَسْتَطِعْ قلبي امْتِنَاعاً عَنِ الهَوَىوَلم تستطعْ رُوحِي سَبِيلاً لسلوة
- سَأصبر حَتَّى تنقضي مدّة الجفاوَمَا الصبرُ إلاّ مِنْ خِلاَلِي وَحِلْيَتِي
- فَمَا كُل مَنْ نَادَى أجِيبَ نِدَاؤُهُولا كل من نُودِي أجَابَ بِسُرْعَةِ
- أيَا رَاكِباً تطوِي عَزَائِمُهُ الفَلاَبِنُجْبِ اشْتِيَاقٍ لَمْ تُقَدْ بِأزِمةِ
- رُوَيْداً بِطرفٍ نَاظِرٍ كُلَّ مُهْجَةٍوَرِفْقاً بِقَلْبِ قَابِلٍ كُلَّ صُورَةِ
- فَطَوْراً أُرَى فِي كُلّ سَرْحٍ وَمَرْبَعٍوَطوراً أُرَى فِي كُلّ دوح وروضةِ
- وطوراً أُرَى فِي كُلّ درس ومعبدوطوراً أُرَى فِي كُلّ دير وبيعةِ
- أديِنُ بدين الحبّ فِي كُلّ موضعٍوَأصْبُو لِذَاتِ الحسن فِي كُلّ وِجْهةِ
- وَأغْشَى حِمَى لَيْلاَيَ لاَ مُتَهَيباًكَوَاسِرَ آسَادٍ عَلَى حِينِ غَفْلَةِ
- وَألثُمُ مَا بَيْنَ اللثَامِ وثغرهَاوَثَمَّ كُؤُوسٌ رَاحُهَا فِيهِ رَاحَتي
- أسَرْحَتَنَا هَلْ جَادكِ الغْيثُ برهةفَأحيَا رسُوماً قَبْلَ ذَاكَ اضْمحَلَّتِ
- وَهَلْ خَطَرَتْ أعْطَافُ أغْصَانك الَّتِيبِأفنَانهَا وُرْقُ الحَمَائِمِ غَنَّتِ
- وَهَلْ سَحَبَتْ أيْدِي النَّسِيم ذُيولَهاعَلَى روضكِ الذَّاكِي الشَّذَا حين هَبَّتِ
- وهَلْ رَاسَلَتْكِ السُّحْبُ بِالدرّ عِنْدَمَارَأتْ أنْعُمَ المَوْلَى أبِي عَمْرَو هلَّتِ
- مليكٌ حَمَى بيتَ الخِلاَفَة عزمُهبأجْهَدَ من عزم الأسُود المُبيدَةِ
- أدِلَّتُهُ فِي الخَطْبِ أن كَانَ مُشْكلٌبَديهَاتٌ جَدّ كَالنُّجُوم المُنِيَرَةِ
- إمَامٌ براه الله أوْلَى عبَادِهِبحقٍ وَأهْدَاهُمْ لأوْضَحِ حُجَّةِ
- إذَا بَادَرَتْ آرَاؤُهُ العزمَ لَمْ يَقِفْوَإنْ جَازَ عَنْهُ الأمْرُ لَمْ يَتَلَفَّتِ
- عَلِيمٌ بِفَتْحِ الأمْر عِنْدَ انْغِلاَقِهِزَعيمٌ بِرَتْقِ الفَتْقِ حَالَ المَكِيدَةِ
- تُؤَمَّلُ نُعْمَاهُ وَيُخْشَى انْتِقَامُهُلِطَالِبِ سِلْمٍ أوْ لِطَالِبِ فِتْنَةِ
- أمِينُ بَنِي الفَارُوقِ في حِفْظِ سرّهمْوَعُدَّةُ نجوَاهم لَدَى كُلّ شِدَّةِ
- لَهُ الأثَرُ المحمود فِي كُلّ سَاعَةوَفَصْلُ الخطَابِ الثَّيْبِ فِي كل دَعَوةِ
- يصولُ وَيَحْمِي شرعةً نَبَوِيَّةًبِسُمْرٍ رِشَاقٍ أوْ بِبِيضٍ جَلِيَّةِ
- إذَا بَرَقَتْ فِي النَّقْعِ أسْيَافُهُ تَرَىصَوَاعِقَ بَرْقٍ أمْطَرَتْ بالدَّنِيِّةِ
- وَإنْ هَزَّ يَوْمَ الحرب عَاملُ رمحهأرَاكَ قضيباً مُثْمِراً بِالمَنِيَّةِ
- تَرَدَّى لبَاسَ الجود والبَأسَ في الوَرَىفَأضْحَى حسَاماً ذَا بريق وَحِدَّةِ
- فَيَا أيُّهَا البَاغِي المَفَرّ أمَامَهُهُوَ المَوْتُ لاَ يُنْفَك مِنْهُ بحيلةِ
- لَهُ دَوْلَةٌ أرْبَتْ عَلَى كُلّ دَوْلَةبِتَأيِيدِ آرَاءٍ وَتَأيِيدِ نُصْرَة
- أيَادِي رِضَاهُ لِلْوُفُودِ صَحَابَةٌوَأنْعَامُهُ كَالتَّابِعِينَ بِحسْنَةِ
- يَحِن إلَى المَعْرُوفِ حَتَّى يُنِيلهكَمَا حَنَّ مُشْتَاقٌ لِوَصْلِ الأحِبَّةِ
- تَرَى وَلَع السُّؤَّالِ يَكْسُو جَبِينهُإذَا عبر المسؤول بشر المسرة
- دَعَانِي عَلَى بُعْدِ الدْيَارِ نَوَالُهُفَحَقَّقَ آمَالِي وَأوْهَى شَكِيَّتِي
- وَأقْسِمُ لَوْلاَهُ عَلَى الشِّعْرِ مُقْبِلاًوَقَفْنَا عَلَى بَيْتٍ مِنَ الشعرِ مُصْمَتِ
- يُسَابِقُ بِالنُّعْمَى وَيَعْفُو عَن الخطاإذَا اليَدُ غَاضَتْ أوْ إذَا الرجل زَلَّتِ
- تَعَاظَمَ حَتَّى لَمْ يُكَلَّمْ مَهَابَةًتَوَاضَعَ فَاسْتَعْلَى عَلَى كُلّ رتبة
- مليكٌ إلَى علياه تَسْرِي مَدَائِحٌمُوَاصِلَةٌ لَيْسَتْ بذَات قطيعة
- تَعَشَّقْنَ ضَوْءَ الخَد مِنْهُ وَإِنَّمَاتَعَشَّقْنَ ضَوْءَ الشَّمْسِ لَمَّا تَجَلَّتِ
- وَقَالَتْ وَقَدْ خَالَتْ هلاَلاً جَبِينَهُحَمَى اللَّهُ مِنْ عَيْنِ الردى بدْرَ طَلْعَةِ
- أيَا مَالِكاً أحيَا مَكَارِمَ مَنْ مَضَىبحسنِ السَّجَايَا أوْ بِيُمْنِ النَّقِيبَةِ
- لَكَ الفَضْلُ والنُّعْمَى عَلَيّ وَلَيْسَ لِيوَحَقِّكَ إلاَّ ودُّ نطقي ومُهْجَتِي
- فَخُذْهَا بِتَفْوِيفِ الثنا كُلّ حلّةٍلَهَا فِي مَقَامَاتِ الوَلاَ كلّ رِفْعَةِ
- وَإنِّي وَإنْ بَاكَرْتُ بِالمَدْحِ مُنْشِداًلَدَاعٍ لِعَلْيَاكُمْ بِجُنْحِ الدّجِنَّةِ
- جَوَاهِر لَفْظٍ قَدْ حَلَتْ وَتَكَررَتإلَيْكُمْ بِهَا لاَ لِلأَنامِ وسيلتِي
- فَجُدْ بِالرّضَا لابْنِ الخلوف فَإنَّمَاأيَادِي رَجاَهُ نَحْوَ جُودِكَ مُدَّتِ
- وَلاَ تَنْسَنِي مِنْ جُودِكَ الطَّمّ بعدمَاأمَرْتَ بِأنْعَامٍ لِعَبْدِكَ بَلَّتِ
- فَأنْتَ ملاَذي وَاعْتِمَادِي وَغَايَتِيوَعِزّي وَسُلْطَانِي وَأمنِي وَمُثْيَتِي
- وغوثي وَفَخْرِي وَافْتِخَارِي وَعدتِيوكهفِي وَمَطْلُوبِي وكنْزِي وعمدَتِي
- وَلاَ زِلْتَ في عزٍ وجاه وَرِفعةوَنَصْرٍ وَمُلْكٍ واَفْتِخَاٍر وَقُدْرَةِ
- ويسر وَخَيْر وَارْتِقَاء وَعزَّةٍوأمْنٍ وَيُمْنٍ واقْتِرَاح وبَهجة
- وَدُمْ مَا رَنَتْ روضٌ باحدَاق نرجسوَمَهْمَا شدت وُرْقٌ بِأعْوَاد دوحة