عفا الله عنكم عن ذوي الشوق نفسوا
العماد الأصبهانيأيوبيالطويلشوقالسين
حجم الخط
- عفا اللّهُ عنكم عن ذوي الشّوقِ نَفِّسوافقد تُلفَتْ منا قلوبٌ وأَنفسُ
- ألم تعلموا أَنِّي من الشّوقِ مُوسرٌأَلم تعلموا أَنّي من الصبّرِ مُفلسُ
- ظَنَنْتُمْ بعيني أَنّها تأْلَفُ الكرَآفهلاّ بعثتمْ طيفَكُم يَتجسّسُ
- وليس لقلبي في السرورِ تَصرُّفٌفَقلبي على الأَحزانِ وقفٌ مُحَبّسُ
- لفتكِ محبيهِ تَيقّظ طرفُهُوتحسبهُ من سقمِ عينيهِ ينعسُ
- له ناظرٌ عند الخلافِ مناظرٌيقولُ دليلُ الدَّلِّ عنديَ أَقيسُ
- إذا درستْ أَلحاظُه السِّحرَ أَصبحتْرسومُ اصطباري دُرَّساً حينَ تَدرسُ
- ولم أَنسَ أُنسي بالحمى رَعَى الحمىعشيّةَ لي مَجنَى ومَجلَى ومجلسُ
- لحى اللّهُ أَبناءَ الزَّمانِ فكلُّهمصحيفتهُ أَودَى بها المتلمِّسُ
- ولولا ابتساماتُ المظفّر بالنّدىلما راقَ نفسي صبحُهُ المتنفسُ
- جَلَتْ شمسُ لقياهُ الحنادسَ بَعْدَمَاعرتنا وهل يَبْقَى معَ الشّمسِ حنْدسُ
- وصارَ به هذا الزُّمانُ جميعُهنهاراً فما للناسِ ليلٌ مُعَسْعسُ
- إذا صالَ فالمغلولُ أَلْفٌ مُدرَّعٌوإِن جادَ فالمبذولُ أَلفٌ مُكَيّسُ
- وليس بمغبونٍ على فضلِ رأْيهِويغبنُ في الأَموالِ منه ويبخسُ
- إذا أَطلقَ المَلْكُ المظفّرُ في الوغىأَعنّتَهُ فالشّمسُ بالنّقعش تحبس
- فداكَ ملوكٌ لا يُلَبُّونَ داعياًوكلّهم عن دعوةِ الحقِّ يخنسُ
- تَشكّى إليكَ الغَرْبُ جورَ ملوكهِفأَشكيتَهُ والجورُ بالعدلِ يعكسُ
- سيهدي إلى المهديّةِ النّصرَ والهُدَىبهديكُم فيها وتونسُ تُؤْنَسُ
- رَدَدْتَ كراديسَ الفرنجِ وكلُّهملَدَى الأَسرِ في غلِّ الصِّغارِ مُكَرْدَس
- وبَيّضْتَ وجهَ الدِّينِ يومَ لقيتهموأَبيضكمْ من أسودِ القصرِ أَشوس
- أَفادَ دَمُ الأَنجاسِ طُهْرَ سيوفكموما يستفادُ الطُّهْرُ لولا التَنَجُّسُ
- شموسُ ظُبىً تغدو لها الهامُ سُجَّداًفللهِ نصرانيّةٌ تَتَمجّسُ
- وكم كُفيَ الإسلام سوءاً بملككمكفيتمْ على رغم المعادينَ كلَّ سو
- ولا يفتحُ البيتَ المقدّسَ غيركمْوبيتكمُ من كلِّ عابٍ مُقَدَّسُ
- لهم كلَّ يومٍ في جهادٍ مُثلَّثٌإذا نصروا التوحيدَ فيءٌ مُخَمّسُ
- إذا ما تقيُّ الدِّين صالَ تساقطتْلأَقدامهِ من عصبةِ الشِّركِ أَرؤسُ
- وما عمرٌ إلا شبيهُ سَميِّهِشديدٌ على الأَعداءِ ثَبْتٌ عَمَرَّسُ