قصائد

تذكرت عهدا للشباب الذي ولى

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلشوقالألف

  1. ١تذكّرْتُ عهْداً للشّبابِ الذي ولّىفَصابَ لهُ تسْكابُ دَمْعيَ وانْهَلاّ
  2. ٢وقُلْتُ وقدْ آنَسْتُ بارِقَةَ الهَوىعُهودَ الصِّبا يا ما ألَذَّ وما أحْلَى
  3. ٣إذِ العيْشُ غضٌّ والشّبيبَةُ روْضَةٌأزاهِرُها تُجْنَى وأنوارُها تُجْلَى
  4. ٤عُهودٌ مُنى ألْوى بجدّتِها المَدىوقلّصَ منْ إيناسِها ذلِكَ الظِّلاّ
  5. ٥وما كانَ إلا كالخَيالِ لنائِمٍألمّ ويا سُرْعانَ ما قوّضَ الرَّحْلا
  6. ٦فَلِلّهِ منْ ضَيْفٍ حَميدٍ مُقامُهُلدَيْنا فلَوْ طالَ المُقامُ لَما مُلاّ
  7. ٧نَوى ظَعَناً قبْلَ الوَداعِ مُبادِراًفجادَ الحَيا مثْواهُ أنْ يتَماحَلا
  8. ٨وخلّفَنا نأتِي الرّسومَ فنَشْتَكيإلَيْها وهلْ تَشْفي الرّسومُ جَوىً كلاّ
  9. ٩وممّا شَجاني أنْ مرَرْتُ بمَكْتَبٍفهيّجَ وجْدي للزّمانِ الذي ولّى
  10. ١٠وكمْ قدَمٍ قدْ أُقْدِمَتْ لغَرامِهاولحظٍ على تَعْذيبِ مهْجَتِهِ دَلاّ
  11. ١١بعيدٌ عنِ الأبْصارِ سامٍ مكانُهُفللّهِ ما أبْهى وللّهِ ما أعْلى
  12. ١٢خَميلةُ ذِكْرٍ جادَها واكِفُ الهُدَىفمِنْ حِكمَةٍ تُرْوَى ومِنْ آيةٍ تُتْلَى
  13. ١٣وقدْ حلّ فيهِ منْ مَها الإنْسِ فِتيةٌأوانِسُ لا يَعْرِفْنَ شِيحاً ولا رَمْلا
  14. ١٤تُراعُ منَ الوَسْميّ إنْ كانَ ساقِطاًعلَيْها وتسْتَجْفي النّسيمَ إذا اعْتَلاّ
  15. ١٥وليْسَ لدَيْها للعِذارِ توقُّعٌفترْهَبُ يوْماً عقْرَباً منْهُ أو صِلاّ
  16. ١٦إذا ما بَكَى منْهُم لَذيغٌ لِدرّةٍوجادَتْ بدُرِّ الدّمْعِ مُقْلَتُهُ النّجْلا
  17. ١٧وسالَ بصَفْحِ الخدِّ دُرُّ دُموعِهرأيْتَ شَقيقَ الرّوْضِ بالغَيْمِ قد طُلاّ
  18. ١٨وما كانَ إلا أن وقَفْتُ فأسْرَعوايَريشونَ منْ أهْدابِ أحْداقِهِمْ نَبْلا
  19. ١٩وهبّوا الى أعْطافِهِمْ ولِحاظِهمْفكمْ صَعْدَةٍ هُزّتْ وكمْ صارِمٍ سُلاّ
  20. ٢٠رُوَيْدَكُمُ يا قوْمُ إنّا بَنو الهُدَىأآلُ كِتابِ اللهِ لا تنْسُوا الفَضْلا
  21. ٢١قُصارَى مُنانا أنْ نَفوزَ بنَظْرَةٍونقْنَعُ منْ نيْلِ الوِصالِ بِما قَلاّ
  22. ٢٢الى اللهِ أشْكو ما أُلاقِي منَ الجَوىوبعْضُ الذي ألْقاهُ منْ لاعِجٍ أجْلا
  23. ٢٣ويا لكَ منْ نفْسٍ إذا برَقَتْ لَهاعُهودُ الهَوى قالَتْ لوارِدِه أهْلا
  24. ٢٤ومِنْ نظْرَةٍ دلّتْ على جَفْنِيَ البُكاومِنْ خطْرَةٍ قادَتْ الى قلْبِيَ الخَبْلا
  25. ٢٥أبا جَعْفَرٍ جارَيْتَ كلَّ معلِّمٍففُقْتَ بَنيهِ في طريقَتِكَ المُثْلى
  26. ٢٦ويا حضْرَةً أضْحى أبو جعفَرٍ بِهافكانَ لَها أهْلاً وكانتْ لهُ أهْلا
  27. ٢٧بَقيتَ كِناساً للظِّباءِ ومَرْبَعاًجَنابُكَ لا يشْكو عَفاءً ولا مَحْلا