العيد عيد والصيام صيام
ابن دانيال الموصليمملوكيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- العيدُ عيدٌ والصيام صيامُوالشّهرُ شَهْرٌ كُلُّهُ أيّامُ
- والفطرُ من بعْدِ الغروبِ مُحَلّلٌلكَنّهُ بَعدَ الشُّروقِ حرامُ
- وإذا دَنى وَقتُ السّحورِ فكُل إذاما كانَ عنَدكَ للسّحورِ طعامُ
- والشّمسُ تَطْلُعُ بالنّهارِ وإنّما الليلُ البَهيمُ إذا دنى الإظلامُ
- وإذا رأيتَ الناسَ فوقَ رِحالهمهَجَعوا فإنّهُمُ كَذاكَ نيامُ
- وإذا سَعَيْتَ إلى الصّلاة فإنّماذاكَ المقدَّمُ في الصّلاةِ إمامُ
- واعلَمْ بأنَّ الدَّسْتَ مَجلسُ سيِّدٍيُرعى ومن فَرَشَ البساطَ غُلامُ
- وكذا العبيدُ إذا اعتبرتَ فَمنهُمُتلكَ الفحولُ ومنْهُمُ الخّدامُ
- وإذا لَقيتَ مُخاطباً بتحيةعندَ اللقاء فإنَّ ذاكَ سلامُ
- وَلَقَد يكونُ البُخُل ِشحّاً في الورىوالمفضلونَ على الأنام كرامُ
- ورأيتُ مجدَ الدينِ في بَذْلِ النّدىوالجودِ والمعروفِ ليسَ يُلامُ
- يَهَبُ الدَّراهِم كاللُّجَينِ كأنّماأشعارُ مادحهِ لَدّيهِ كَلامُ
- وإذا أشارَ إلى الغُلامِ بِطَرفِهِأعطِ الحكيمَ فذلكَ الإنعامُ
- ومتى وَصَفنا بالسّحائبِ كفّهُكَرَماً وَجوداً فالسّحابُ غَمامُ
- مُتَبَسِّماً كفَتىً يَهشُّ طَلاقةًفي ضحكهِ والضّاحِكُ البسّامُ
- يأوي إليهِ البائسونُ وَكُلّهُمْكالسّائلينَ لَهُمَ هُناكَ زِحامُ
- في مَنْزلٍ كالبيتِ إلاَّ أنّهفي أرضهِ عِوَضَ البلاط رُخامُ
- ولهُ سِماطٌ كالخِوانِ إذا بَداقُلنا عَلَيهِ في العشاءِ حسامُ
- وَلَرُّبما الصّينيُّ كلُّ صحافهِمِن غيرِ شَكً والقدورُ بُرامُ
- وَلَدَيهِ أَصحابٌ أخلاَّءٌ لهُوالواقِفونَ منَ العَبيدِ قِيامُ
- بَلَدي الجزيرةُ والمواطنُ تُربةٌلكنَّ أكثرَ أهلهِا أقوامُ
- وبأرضِنا قومٌ إذا قالوا بِياأنجا عَلمِنا أنّهم أعجامُ
- وَرأيتُ أخوالي لأُمّي إخوةًلكنَّ إخوةَ والدي أعمامُ
- هذا هُوَ الصِّدقُ الصريحُ وغيرُهُفيهِ التّحرُّضُ والنِّظامُ نظامُ