إذا ما أديرت للندامى كؤوسها
ابن دانيال الموصليمملوكيالطويلهجاءالدال
حجم الخط
- إذا ما أُديرَتْ للِندامى كُؤوسُهابَدَتْ بَيْنَ ساه سامدٍ وَمُعَرْبِدِ
- فَمِنْ ثَمِلٍ يَهْتَزُّ في الحانِ نَشْوَةًكما اهتَزَّ غُصْنُ البانةِ المتأوِّدُ
- وَمِن خالِعِ ثوبَ الوقارِ خَلاعةًوَمِنْ طَرِبٍ قَدْ شاقَهُ كُلُّ مُنْشِدِ
- وَنَشْوانَ مِنْها قَدْ تَداوى بِها هَوَىًوقيلَ لَهُ إنْ كُنْتَ ملآن فازدَدِ
- نَزيفٌ قَضاهُ السُّكرُ إلاَ صَبابةًمتى ساوَرَتْهُ للصّبابةِ يَلْحَدِ
- وَمُسْتَندٍ نَحْو الدِّنانِ يَظُنُّهاينابيعَ نورٍ و معادِنَ عَسْجَدِ
- وَجَذْ لان في ظِلِّ العَريشِ مُحاولاًجنى كُلِّ قَطْفٍ كالجُمانِ المنَضَدِ
- يَنُمُّ عَلَيْهِ العَرْفُ مِن بابليّةسحورٍ لِلُبِّ النَاسِكِ المُتَعَبِّدِ
- فَيَا حُسْنَ ما أَبْدَتْ لِعَينيْ كؤوسُهاويَا بَرْدَ ما أَهدَتْ إلى قَلبيَ الصّدي
- على أَنني والحمدُ للهِ آملٌشفاعَةَ خَيْرِ المرسَلينَ مُحَمّدِ
- نَبيٌّ براهُ الله مِشكاةَ نورِهِفَلاحَ فَلاحٌ هادياً مِنْهُ مُهتَدي
- وكم فارسٍ في أَرضِ فارسَ نارُهُدَعاها لنورٍ نورُ أَحمدَ أَخمدي
- وذاكَ دَليلٌ للنّجاةِ مِنَ اللّظىبهِ لانطفاءِ النّارِ مِن كُلِّ موقدِ
- وَلولا غِنى الآفاقِ عن كلِّ نَيِّرٍبمرآهُ لم يَنْشَقَّ بدرٌ بمِشْهَدِ
- فَلا بدرَ إلاَّ وَجْهُهُ النّيِّرُ الذيبهِ أَهلُ بَدْرٍ نالت الفوزَ في غدِ
- دنا فَتَدلّى قابَ قُرْبٍ وما رمىبهِ قوسُ سَهْمِ الغَيْبِ رَمْيَ مُبَعّدِ
- على أَنّهُ ما زايَلَ الوَصْلَ إنماتَجَلّى بأوصاف الكمالِ المؤبّدِ
- فَلانَ لَهُ الأقصى حُنُواً وَلمْ تَكَدْلَهُ الصَخرَةُ الصمّاءُ تُلفى بجْلمدِ
- وعادَ كَلَمحِ الطرفِ في مُسْتَقَرِّهِإلى مَرْقَد ما زال أَشرَفَ مَرْقَدِ
- وَمن شَرَفي أَنّي شَرُفتُ بمَدْحهوأطربتُ بالإنشادِ كُلَّ مُغَرِّدِ
- عَلَيْهِ صَلاةُ اللهِ ما لاحَ بارِقٌوَهَبّت صَبَا نَجْدٍ بُبْرقَةِ ثَهْمَدِ