هز النسيم معاطف الأغصان
ابن دانيال الموصليمملوكيالكاملرومانسيةالنون
حجم الخط
- هزَ النّسيمُ معاطِفَ الأغصانفانشقَ قلبُ شَقائق النُّعمان
- وَتَبَسَمَ الروضُ الأريضُ عن الرُّبىبالأقحوان تبسُّمَ الجذلان
- وأبانَت العجمُ الفصاحُ عن الجوىوالشّوق صَدْحاً في غصون البان
- يا حبّذا وادي السّدير فإنْهُمأوى المها ومراتِعُ الغزلان
- وادٍ يزورُ الطيرُ ناضرَ روضهزمناً فَيُلهيه عن الأوطان
- يا سَعدُ قد جاء الربيعُ وأَصَبَحتْتلكَ الجنانُ مواطِنَ الولدان
- وغدا جليلُ الطير يهتُفُ بالضحىبغرائب الأنغام والألحان
- فاتَبعُه بالأوتار حساً مُطرباًقلباً يَهُمُّ إليه بالطيران
- من كُلِّ كرْكيّ تسامى صاعداًكالمبتغي ذكراً لَدى كيوان
- لَطَم السّحابَ جَنَاحهُ بمثالهوأجابَ صَوْتَ الرّعد منه بثان
- وإوَزُّهُ مِثلُ الخريدَة صَدْرُهافَعْم وَجؤجُؤها بديعُ معانِ
- خنساءُ واضحةُ الجبين صَباحَةجيداءُ تنظرُ نَظْرَةَ النّشوانِ
- تَمشي فَتَسُبرُ كلَّ روضٍ ناضِرٍرَعْياً بِمنقارِ مِنَ العُقيانِ
- أو لَغْلَغ حَسَنُ الشّياة مُدَبّجمثلَ العروس تُزَف ذا ألوانِ
- وأنيسةٍ وشّى نَهارَ أديمِهاليل نجومُ ظَلامه العينانِ
- وألتّم ذو الحُسن الأتّم كيانُهُدر ومن شيحٍ لَهُ رجلانِ
- وتخالُ خالاً لاحَ في منقارهمن عَنْبَرٍ مُلِهي فؤاد العاني
- وَِشُبَيْطرٍ ألِفَ الجبالَ تَرَفُّعاًوَسَطَا بقوته على الثعبانِ
- أو مثل كي للوَقار كأنّهقاضٍ يُدينُ بُحكمه الخصمانِ
- أو مثل غُرنوقٍ شريفٍ لم يَزَلبِذؤابتيه مُشَرفَ الأقرانِ
- والصّوغُ صِيغَ مِنَ الملاحَة كُلّهافَلِذاكَ يُسبي ناظِرَ الإنسانِ
- أو مثلُ عَنّازٍ يُريك مدارعاًسواداً كمثل مدارع الرُّهبان
- كالليل إلا أنَّ أبيضَ صَدرهصُبح تَشَعْشَعَ واضِحاً لِعيانِ
- أو حُبْرُجٍ متَدرْعٍ نورَ الضُّحىمصَفَرَّ لون مثل ذي اليَرَقانِ
- أو مُرزمٍ قَدْ قَدَّ من شَفَق الدجىثوباً لَهُ كالورد أحمرَ قانِ
- أو مثل نَسْرٍ قد تَسَرْبَلَ حُلةًدكناءَ دونَ سُمُوَه النسرانِ
- أو كالعُقاب أخي العقاب بمنسرٍوبمخلبٍ يُفري بِحَدِّ سِنانِ
- طيرٌ غدا ملِك الطيور لأنهزَنكُ المليك الصَالِح السُلطانِ
- أعني فتى المنصور ذا النصر الذيأردى الطغاة بذلة وَهَوانِ