على مثله ثورا بكاي يزيد
ابن دانيال الموصليمملوكيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- على مثلهِ ثَوراً بُكايَ يَزيدُفَلا بَرَدا جفنايَ وهو يجودُ
- رزِئنا بذي القَرنَيْنِ بأساً وَنَجْدَةًلهُ عَدَدٌ من بأسهِ وعديدُ
- بدا وَهلالُ الأُفقِ تاجٌ لرأسهِوَمْن شَفَق دِرْعٌ لهُ وَبُرودُ
- فَلَو أنّه في ليلة العيد لاحَ ليلَقُلْتُ هلالٌ قد أطلَّ وعيدُ
- وذي أربَعٍ قد قُمِّعَتْ بزَبَرْ جَدٍوَهيهاتَ يحكي ما أقلَّ عمودُ
- وفي الجزعِ من رَوْقيه شبْهٌ ولَوْنُهعقيقٌ وَنَظْمُ الوَدْعِ منه عقودُ
- خَلا منهُ برجُ الثّورِ والشّرَفُ الذيسعودٌ لهُ نحو العُلا وصعودُ
- فَكمْ لرِهانٍ منهُ فَرَّ محاربٌهزيماً وأدنى ما وراهُ بَريدُ
- وَقالوا نَراهُ يَبحثُ الأرضَ ناطحاًفَيَصْعَدُ نحوَ الجوِّ منه صعيدُ
- فقلتُ لَهم يبغي الذي يحملُ الثرىبقَرنيه فالأرضونَ منه تَميدُ
- وما زالَ يسقي الحرثَ رَيّاً فأخصَبَتمرابعُ فيها قائمٌ وَحَصيد
- فآهاً لهُ رودَ الشّبابِ أخا لمىشهيُّ رضابِ المرشِفَينِ بَرودُ
- إذا اجتازَ في ساجِ الزرائبِ خلتهُمُسبِّحَ صبْحٍ قَدْ عراهُ سجودُ
- رَمَتهُ عُيونُ الحاسدينَ بنظرَةٍفَلَيتْتَ بَقَى دهراً وَماتَ حسودُ
- وَمنْ أجلهِ قد حَرّمتْ لحمَ مثلهِبَراهِمةٌ في شَرْعِها وَهنودُ
- بكتهُ قَواديسُ السّواقي بأدمُعٍغِزارٍ لَها بَيْنَ الحياضِ مُدودُ
- وأنّت لهُ الأتراسُ حُزناً وحرقةًوَذابَ لهُ قلبٌ عليهِ جَريدُ
- وَمن بَعدِهِ ما عانَقَ البابُ سيِّداًتلهُ كلّ أبقارِ البلادِ عَبيدُ
- ولا جازَ من تحتِ الجوائزِ مثلُهُوسرقينُه مِسْكٌ يفوحُ وعودُ
- فلو كانَ في أيامِ موسى صبَا إلىعبادَتهِ في المشركين يهودُ