تذكر بالباب ظبيا غريرا
مصطفى البابي الحلبيعباسيالمتقاربغزلالراء
حجم الخط
- تذكر بالباب ظبياً غريراوعيشا رقيق الحواشي نضيرا
- وعهداً ترف أساريرهقطفنا به العيش غصنا غضيرا
- مساحب أذيال لهو بهالبسنا الشباب طرباً طريرا
- وفي سفح تيماء وادٍ أغنينبت نوراً ويثمر حورا
- إذا مس فاضل ذيل الصباثراه ثراه يفت العبيرا
- نسيماً عليلاً وظلا ظليلاوماء نميراً وروضاً مطيرا
- تعانق فيه الغصون الغصونويلطم فيه الغدير الغديرا
- وللورق صدح بأفنانهاكألحان داود يتلو الزبورا
- وأثر فرط اعتلال النسيمفي حركات الغصون فتورا
- وللريح بالطير فوق الغصونبها عبث يستخف الوقورا
- فبينا يكاد يمس الثرىبها أو يكاد يمس الأثيرا
- وماء يسبح على وجههويسرح في كل واد مغيرال
- فلولا تشبث حصبائهبه كاد من خفة أن يطيرا
- إذا ما استدار خلال الرياضتخال معاصم ضمت خصورا
- هنالك خلفت صفو الحياةنعم ودفنت الهنا والسرورا
- أكابد في الروم ليلي الطويلوقد كان من قبلُ ليلي قصيرا
- ووكلت طرفي برعي النجوممن بعد أن كنت أرعى البدورا
- وهيفاء تستن من مرح الشباب تعير الغزال النفور النفورا
- أتتني تفيض من دمعهاأسى وترقرق جفنا كسيرا
- فلو رقرقته لمنحدر منالسيل لاستوقفته فتورا
- رجت إذا حست بوقع الفراق أما مُقاما معا أو مسيرا
- وقد رضى المجد أن لا أقيموضن الصوان بها أن تسيرا
- أردت ثوائي فديتك هللغير الثواء جشمت السفورا
- فردت على كبد خافتوسرت أقلب طرفاً حسرا
- وزودني ثغرها ما بهتعلمت نظم الدراري سطورا
- عقود تود الكواعب لوتساق لأعناقهن مهورا
- نسيم الصبا ان مررت علىربا جوشن فحمدت المرورا
- تلطف وما بك من فاقةلأن تشتري اللطف أو تسعيرا
- فبلغه عنا وإن كان منالديه قليلا سلاماً كثيرا
- وصف ما بقلبي له اننيأراك بداء القلوب خبيرا
- خليلي ومن يقتضي دهرهبخل فقد رام أمراً عسيرا
- إلام وحتام تضرب بالأمانيالطويلة عمراً قصيرا
- فمن باب هذا إلى باب ذاترجى الأمير وتخشى الوزيرا
- ونستعتب الدهر جهلاً وهللك الخير يعتب قداً أسيرا
- وماذا عسى يستقر امرئأضلته سنون الأكسورا
- فتى حلب الدهر أشطارهواتهم طوراً وأنجد طورا
- وجاب الفجاج وخاض العجاجوأوسعه الدهر شراً وخيرا
- فألفى للأي عصارة ماتصب عليه اللثاث غرورا
- وإذ لا قرر على حالةفكن راعي الضأن أو أزدشيرا
- ومن لم يرض نفسه بالقنوعوان لبس التاج عاش فقيرا