لا تعذلاه فلأمر ما صبا
مصطفى البابي الحلبيعباسيالرجزحزنالقاف
حجم الخط
- لا تعذلاه فلأمر ما صباهيجه تذكار سلع فالنقا
- وشام من نحو الشآم بارقايستمطر الشؤون دمعاً بدما
- مدت له سلاسل قد وشعتبرد الدجا ورشحت خضر الربا
- فانهل من غرب السما في نوئهمذهب الفضة محلول الوكا
- واستفرغ العبرة حتى نضبتفاستأنف البكا على فقد البكا
- يا بارق الجرعاء جددت لناما أخلقت جلبابه يد النوى
- أذكرتنا وإنما الذكرى أسىعهداً تفيأنا به ظل الصبا
- ما هذه الفلول في عزمك منقرع الدجا أم صبر أنضاء الهوى
- إن كنت شامياً فثم مسكنيأو كنت نجد يا فلى ثم هوي
- إيه وإني لا أراك صادقاًما صنعت من بعدنا تلك الدمى
- هل حفظوا الود كما حفظتهأم حملوا العهد على ظهر القلى
- واحك لنا هل بزغت من بعدنافي دارة الشهد أقمار الدجا
- واظمئي وهل قويق بعدهيضم بالمعصم أعطاف الربا
- وهل بها الفيض كما عهدتهترتع في مسرحه تلك الظبا
- وهل ترى بالعجمي أصبحتبلابل تدعو الخلي للأسى
- وهل جرت تلك السواقي فسعتفيه جواري دوحه الغض الجني
- وهل بساط الظل في الكهف غدتتحثو الدنانير به كف ذكا
- وهل تمشت بعدنا جآذرفي سفج بابلي قصيرات الخطا
- تلك مطامح المنى لا برحتيرضع طفل نبتها ضرع الحيا
- تلك مواسم الأماني فإذانبت رباها فعلى الدنيا العفا
- مسارح صرفت في أرجائهانقد شبابي مثلما شاء الهوى
- يا صاحبي والليالي دأبهادنو ماشت وشت ما دنا
- هل ترياني والأماني جمةفي وسع هذا الدهر نثر ما طوى
- فإن دون تلكما مهامهاًقد لبس الصيف بها برد الشتا
- كل أشم شامخ عرنينهلا يذعنن للسحاب بعلا
- لو استوى الأشل في صهوتهلأطمعته في تناول السها
- إحدى لغوب يصغر الليث بهاأبدلت سخط المجد فيها برضى
- ومهمه قد ارتوت سباعهفيه الظما واستبطنت من الطوى
- شققت جيب الليل عنه كارعاعلى زئير أسده إثم الشرى
- سنة من شحذ عزم غر بهفأقتنص المجد بأشراك العنا
- عسى تكون رحلة محمودةيعتذر الدهر بها عما جنى
- هذا جبين ابن حسام منشديعند الصباح بحمد القوم السرى