تمادى بهم أمد سرمد
عبد المحسن الصوريعباسيالمتقاربالدال
حجم الخط
- تمادى بهم أمدٌ سرمدوطال بنا الأمد الأبعدُ
- يكون الوفاءُ عليه العفاإذا يستجدُّ لهم مَوعدُ
- وعندي إذا ظعنوا لاعجٌمقيمٌ مقيمٌ بهم مقعدُ
- وأغيدَ يَحسُنُ فيه الهَوىكأنَّ الهَوى مِثلُه أغيدُ
- يبينُ على شفتيهِ الظماذُبولاً وبينَهما موردُ
- ويشرقُ من قدِّهِ خدُّهكما أزهر الغصنُ الأملدُ
- وأعجبُ من صُدغه أنهتحير به ليس يسترشدُ
- فدونكمُ البابَ إني امرؤٌمن الباب في علَّتي أقصدُ
- ومع كلِّ من عادَني لوعةٌتبيتُ وينصرفُ العوَّدُ
- وللعاذلينَ معي شيمةٌإذا رغبوا في هوىً أزهدُ
- وأولى الورى أن يُرى مفرداًمن الناس من داؤه مفردُ
- وسوداء من نكباتِ الزمانكأن الزمانَ بها أسودُ
- ركبتُ وعادلتُها بالثنافأجهدتُها مثلَ ما أجهدُ
- إلى أحمدٍ ومتى لم يكنيفرِّقُ ما بيننا أحمدُ
- فيحسنُ إلا إلى مالهويستصلحُ المال مستفسدُ
- أبو المجدِ والمجد لا يولدُأخو الجودِ والجودُ لا يوجدُ
- تعالَوا أخبِّركم ما العُلىيدٌ أتربَت من نداها يدُ
- وتلك المكارمُ من مثلهالأمثالِهِ ركبَ السؤدَدُ
- وقيسر باتَ صريع المَدىله في الدجى كالدجى ملحدُ
- إذا انتشر الصبحُ أنشرتهفقام تحفُّ به الأسعدُ
- فأمضيتَه ما مضى أبيضٌوأجريتَه ما جرى أجردُ
- ليُبعدَ ما قرَّبَ المبطلونويدني إلى الحقِّ ما أبعدوا
- وإنك لَلمرتجى المتَّقىكما الماطرُ البارقُ المرعِدُ
- إذا قلتُ لم يَجدوا حيلةًتضاع لقولي وإن غرَّدوا
- ولما انتَهى حسنُه لم يَزِدفغنوا به مثلما أنشدُ
- ستَبقى بذكركَ أخبارُهوتُسند ما بقي المُسندُ
- ولما اتَّفقنا اختلفنا الطريقَ فأصبح كلٌّ له مقصِدُ
- فها أنا للغيثِ مستنزلٌوها أنت للجدِّ مستصعِدُ
- قطعتُ إليك على ما تَرىما الثقلِ تَيهاءَ لا تنفَدُ
- لبيضاءَ خلقتها سوِّدَتمن الدينِ تذكر من يَشهدُ
- وسوف أروّح يوم اللقاففي يومِه للغِنى مَولدُ