عيون الحيا جودي لتربة يثرب
العفيف التلمسانيأندلسيالطويلحزنالباء
حجم الخط
- عُيونَ الحَيَا جُوْدِي لِتُرْبَةِ يَثْربِبدَمْعٍ هَتُونٍ وَدْقَهُ مُتَصَوِّبِ
- وَعُودِي بِطِيبٍ مِنْ سَلاَمِيَ طِيبُهُنَسِيمُ الصِّبَا النَّجْدِيِّ يَا خَيْرَ طَيِّبِ
- بِلاَدٌ بِهَا لِلْوَحْيِ مَرْبَاً وَمَرْبَعٌوَمَنْتَجَعُ الغُفْرَانِ عَنْ كُلِّ مُذْنِبِ
- وَحَيْثُ الكَمِالُ الطَّلْقُ والمَرْكَز الذَّيإِليْهِ انْتَهَى دَوْرُ المُحيِطِ المُكَوْكَبِ
- أَفَاضَتُهُ أَنْوِارُ الغُيُوبِ عَلى الوَرَىإفَاضَةَ وَهْبٍ خَارِجٍَ عنْ تَكَسُّبِ
- فَأَخْبَرَ عَمَا غَابَ بِالشَّاهِدِ الذَّييُبَرْهِنُ بِالإِعْجَازِ فِي كُلِّ مَطْلَبِ
- إذَا نَظَرَتْ عَيْنا بَصِيرَتِهِ إلىَحَقِيَقتِهِ المُثْلَى فأَحْسِنْ وَأَطْيِبِ
- يَرَى بَرْزَخَ البَحْرَينِ كَوْناً مُكَوَّناًوَمَطْلَعَهُ فِي حَدِّهِ المُتَرَتِّبِ
- فَيَأْخُذُ مِنْ هَذَا لِهَذَا بِحَقِّهِعَلَى نِسْبَةٍ مَحْفُوظَةِ الأُمِّ وَالأَبِ
- عَلَى يَدِّ مَعْنَاهُ يَمُرُّ وُجُوبُهُلإِمْكَانِهِ مَرَّ السَّحَابِ المُصَوِّبِ
- فَيَقْبَلُ مِنْهُ قَابِلٌ حُكْمُ فَاعِلٍبِمَضْمُونِ مِيَراثِ الكَمَالِ المُهَذَّبِ
- وَلَمْ يَكُ فِي هذَا التَّوُسُطِ مُثْبِتاًعَلَى النَّاسِ حَقّاً أَوْ تَمَيُّزَ مَنْصِبِ
- وُمَا ذَاكَ أَنْ لَيْسَ حَوْلٌ وَقُوَّةٌبِغَيْرِ الجَوَادِ المُطْلَقِ الجُودِ فَاعْجَبِ
- وَلَكِنْ يَرَى إِلاَّ أَنَّ نُكْتَهَ قَلْبِهِأُزِيلَ بِهَا دَاعِي الهَوَى وَالتَّحَوُّبِ
- فَهَذَا لَهُ مَعْنَى المَقَامِ مُغَيَّبٌوَلَمْ يَكُ عَنْهَا أَهْلُهُ بِمُغَيَّبِ
- إِذَا صُفَّتِ الأَقْدَامُ مِنَّا وَأَمَّنَاصَلاَةَ شُهُودٍ لاَ صَلاَةَ تَحَجُّبِ
- مَضَى لَمْ يُعَقِّبْ دَانِياً مِنْ شُهُودِهِبِنَا وَمَضَيْنَا خَلْفَهُ لَمْ نُعَقِّبِ
- أُولئكَ وُرَّاثُ النَّبِيِّ شَهَادَةًوَغَيْباً وَلَيْسَ البَّرُ مِثْلَ المُقَرَّبِ
- وَتِلْكَ سَبِيلٌ قَدْ دَعَا بِبَصِيرَةٍلَهَا ودَعَوْنَا كُلَّ شَرْقٍ وَمَغْرِبِ
- فَذَلِكَ دَاعِي اللهِ بِالمَنْهَجِ الَّذيبِهِ صُورَةُ التَّكْمِيلِ فِي كُلِّ مَذْهَبِ
- شَرِيعَةُ حَقٍّ حَقُّ كُلِّ شَرِيعَةٍمَقامُ خُصُوصٍ عَنْ عُمُومٍ مُرَتَّبِ
- مُشَاراً إليْهِ صُورَةً مِنْ جِهَاتِهَاجَميعاً وَمَعْنىً مِنْ حَقَائِقِ غُيَّبِ