بنفسي مكحول الجفون رماني
حجم الخط
- بنفسي مكحُول الجفون رمانيبسهمين في الألباب يحتكمان
- ورقرقن لي في السقم عينيْ جَدايةٍبقلبي وجسمي منهما سقَمان
- وأبدرنَ بدراً تحت ليل ذوائبلستِ ليال بعدهن ثمان
- واسفرن عن خدين حازا عبادتيكأنهما لي في الهَوى صَنَمان
- واوضحن لي من بين بَرقَ عوارضلَهاتا فمٍ ريقاهما شَبِمان
- وهزَّ قضيباً في مروط يقلّهابدْعصي نقي زانتهما قدمان
- يخيل بحسناهُ على فَرطِ حُسنهيُماطل في دين الهوى ويماني
- وليل طويل بتّهُ بصبابةٍوفكرٍ عن النوم الَّلذيذ حَماني
- وعينين منه اعتلَّتا فاستهلَّتابدَمعتين في الخدين ينسجمانِ
- أرى الليَّل فيه والنهارَ تعاوناعليّ بطول الهم فاقتسماني
- لحسرة يومي منه مع طول ليلتيلهيبانِ في الأحشاء يَضطْرمانِ
- ولم أرَ من خليَّ في الحبّ مُسعداًعلى بعضِ ما ألقى فقد ظلَماني
- يلومانِ في نادي الهَوى ولو أَننيأبثُّهما سرَّ الهَوى كتماني
- كتمتُ سقاميَّ الّلذين إذا بدانحولٌ ودمعٌ ليس يكتتمانِ
- كما ليس نخفي فضل ذهل ويعربٍوذانكم المجدان والكرمانِ
- جوادانِ معلومان بالفضل والنّهيَكأنهما بين الورى عَلَمَانِ
- ترى في سَنى وجهيهما من بشاشةٍمزيدَ بهاء حين يبتسمانِ
- مُجدّان في كَسبَ المكارم والعُلىعلى شرف الأخلاق مُعتزمانِ
- كأَنهما في كل يوم كريهةٍلدى الرّوع ليثا غابةِ لحمانِ
- وقد أمن المهوفُ في عرصتيهماكأنهما من منعة حَرَمانِ
- وقد الفا بسط اليدين كأنّماأُقيما لأرزاق الورى بضمانِ
- لنفسيهما في فعل كل فضيلةٍضميرا وفاء ليس يُتَّهمانِ
- لكفيهما التّقبيلُ من كل ناطقٍكأنّهما رُكنان مُستَلمانِ
- وسيفان في يوم يثجان من دمٍويوم يمجّان النّدى قلَمانِ
- بهذين طورا ينعمان وتارةًبذينك بالأعداء ينتقمانِ
- بفضلين من ذهل ويعرب قد علاعلى كل مصرٍ فضل مصر عُمانِ
- وإنَّ زماناً فيه ذهل ويعربهما سيّدا أهليه خيرُ زمانِ
- قد احتبيا في مجد عمرو بن عامرٍببيتي علاء ليس ينهدمانِ
- يميناً بذهل مع يمين بيعربِوانهما من حالفٍ قسمانِ
- لقد أوجبا حباً عليَّ وحبَّباإلي من السّادات كُلَّ يماني
- هما كَفياني عُسرتي وتكفلالرزقي من اقتاره بأمانِ
- وكم يمَّمْت نفسي رجاء اليهمافما بخسا حظّي ولا حرماني
- واكثرت زلاّتي فما اكترثا بهاواترت حاجاتي فما سئماني
- هما سيدايَ لاعدمت رضاهماوأرضيهما إن قلت لاعدماني
- لأنّي أنا المثني بفضل عُلاهماوانهما للحمد مغتنمانِ
- فعمّرتما من سيدين وعشتماوشملاكما بالعزّ ملتئمانِ
- ولا زلتما في غبطة وسلامةٍوحسن سعادات ونيل أَماني
- ودونكماها للمعالي قلادةًمفصلة من عسجد وجُمانِ
- ترى كل مصراعيْ عَروض وضَربهاكأنّهما عقدان منتظمانِ