عفا الله عن أحباب قلبي فإنني
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- عَفا اللَهُ عَن أَحباب قَلبي فَإِنَّنيلبعدهُم قَد عفت ما ذقت مِن صبرِ
- أَنا المفردُ المَهجور لما تَخلَّقواخَلائِقَ أَهلِ الكسر للقلب لا الجبرِ
- هَنيئاً لَهُم قَتلي وصفوُ مودّتيفَإِنَّهم الأَحبابُ في العسر واليسرِ
- وَإِن كنتُ ممّن لا تضيعُ دماؤهمفَوَ الشَفعِ إِنّي قَد عفوت عَن الوترِ
- وَقالوا تبدَّل من هواهم بغيرهمفَقلت لَهُم هَل ينطفي الجمرُ بِالجَمرِ
- لئن مالَ إِنساني لرؤية غيرهمفَوَالعصر إِنّي بَعدَ ذا الصبر في خسرِ
- وَإِنّي لأَرجو أَن تسامحني النوىبِوَصلهمُ من قبل أَن يَنقَضي عمري
- وَأَغيد من إِشراق خدّيه قَد بَدادَليلٌ بأنّ الخدّ يَروي عَن الزهري
- وَمذ لاح في الخدّ اِخَضرارُ عذارهتواتر عِندي ما رَواه عَن الخضرِ
- وَيا طال ما أَغنى محيّاهُ عَن شَذارياض وَأَلوان من الراح والزهرِ
- فخدّاه تفاحي وَعَيناه نرجسيوعارضُه مسكي وريقتُه خمري
- وَليلةَ بتنا وَالرَقيب بمعزلٍوَلَم أَرَ مِن ناهٍ يُحاول عن أَمري
- فَما زلت أُسقى راحَهُ ورضابهإِلى أَن عقلتُ العقلَ في مربط السكرِ
- وخرّ صَريعاً لا حِراكَ به فَماتعفّفتُ عَن إِثم وَلَم أخلُ عَن وزرِ
- عَفا اللَهُ عَنّي هَل أَقول قصيدةوَلا أَشتَكي فيها من الصدّ والهجرِ
- وَهَل لي يا بَدر الدُجى أَن أَراكَ قَدوَصلتَ فأَحيا باللقا ليلةَ البدرِ
- وَهَل تَنطَوي أَيّامُ بعدك باللّقاوَأَحيا إِذا حيَّيتَ قَلبي بالنشرِ
- فَما لَكَ عذرٌ في جَفاء متيّمٍأَقامَ عَلى ما سنّ شرع الهَوى العذري
- فَساعَةُ وَصلٍ منك بَل بَعضُ ساعةًأَودُّ شِراها لَو تيسّر بالعمرِ