سلام على من لا يرد جوابي
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلشوقالباء
حجم الخط
- سَلامٌ عَلى من لا يردُّ جَوابيسَلامَ مشوق بِالفُراق مصابِ
- سلام كَأَنفاس النَسيم بسُحرةسَرَت في رِياض منهم وَرحابِ
- سَلامٌ مُقيمٌ مِن مُعنّىً مسافرتبدَّلَ من غزلانه بِذئابِ
- سَلام عَلى أَهلي وَداري وَجيرَتيوَأُنسي وَقَلبي وَالكَرى وَشَبابي
- وَمنزلِ أَحبابي وَظِلِّ صحابَتيومنزهِ أَترابي وَجُلِّ طلابي
- مُصابي بسهمٍ وافِر من فراقهمسَريع فَقَلبي مِنهُ شرّ مصابِ
- تركت شَراب النيل حُلواً وَبارِداًفَكَم خُدعَةٍ لي بَعدَه بِسَرابِ
- وَفارقت ما لا طاقَةً بفراقهفَما طرَقَ السُلوانُ ساحَةَ بابي
- وَكَم قَطعَت عيسي وواصلت السرىمهامه في البَيداء جِدَّ صعابِ
- مَجاهِلُ سَمّاها الجَهول مَعالِماًنَعَم لسقامي بِالنَوى وَعَذابي
- وَكَم عَقَباتٍ قَد تبدّل بعدَهانَعيمي بِأَوطاني بطول عِقابِ
- وَقال خَليلي إِنّ في الدمع راحَةوَكفّ دموع العين غيرُ صَوابِ
- فقلت فقدتُ العَينَ إِن لَم أَجد بِهاجفانَ جُفون للدموع جَوابي
- إِذا ما شَياطينُ السلوّ تعرّضتفَإِن بعيني أَيَّ رَجمِ شِهابِ
- حُبيّبتا إِن لَم يُراجِع لَنا اللقافَهَل لَكِ أَن تصغي لرجع خطابي
- صبا لك قَلبي وَهوَ بِاللَه مؤمنفَيا عجباً مِن مؤمن لك صابي
- وَصالحتُ بَين السهد والطرف وَالبكاوَذاكَ بِناءٌ مؤذِنٌ بِخَرابِ
- وَعشَّشَ نسرٌ للمشيب بِلِمَّتيوَطار ببَيني والشباب غرابي
- أَبيتُ سَميرَ الأَنجم الزهر عَلَّهاتَنوب عليكم في السَلام مَنابي
- وَأَضرب أَخماسي بأَسداس حسرتيلفقد حَبيب لَم يَكُن بِحسابي
- وأَشهد بِالتذكارِ رَوضة أَرضهمفتهمي عَلَيها مُقلَتي كَسَحابِ
- وَأُظهِرُ للأَعداء فَرطَ تَجَلُّدٍوَأُبطِنُ أَنّي بِالسقام لما بي
- وَكانَ اللقا يَدعو وَلست أجيبُهُفَها أَنا إِذ أَدعوه غَيرُ مَجابِ
- فَمبدأُ بَيني كان آخرَ راحَتيوَآخرُ عَيشي كانَ بَدءَ ذَهابي