إلى الله أشكو ما لقيت من الدجى
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلحزنالجيم
حجم الخط
- إِلى اللَه أَشكو ما لَقيتُ مِنَ الدُجىوَمن سوءِ حَظّي في الظَلام إِذا سَجا
- يَمُدُّ رواقاً وَالنُجوم كَأَنَّهامَساميرُ في سقفٍ له قَد تَبَهرجا
- يَطول كَهمّي حينَ صاحبتُ رفقةًلَقَد سلَكوا في مسلك اللَومِ منهجا
- وَأَضرمَ ناراً في الحَشا خُلفُ وَعدِهمفَمِن ذي وَذا لَم أَلقَ أَوهى وَأَوهَجا
- فَما أَزهرَت مِن فَضلهم رَوضَةُ المنىوَقَد هُدَّ مِن أَفضالِهِم حائِطُ الرَجا
- فَيا طَرفُ لا تَدمَع وَأَقصر من الأَسىوَيا قلبُ لا تَحزَن فَتَفتَقِد الحِجى
- وَيا صاحبي لَم أَلقَ إِلّا بَهائِماًفَلا تلحَني إِن رحتُ أَنحرُهُم هِجا
- وَلا تنهَ نظمي في اِنتهاجِ هِجائهمفَما زالَ قَولُ الحقّ أَنهى وَأَنهَجا
- وَأَلجِم لِساناً قَد سَرى مدحه لَهموَإِن كانَ ذاكَ المَدحُ أَسرى وَأَسرَجا
- وَلا تَرجُ يَوماً بابَهُم عند فتحهِوَإِن كانَ ذاكَ البابُ ما زالَ مرتجا
- وَلا يَتباهوا باِبتِهاج غناهُمُفَإِنّي رأيت الحَقَّ أَبهى وَأَبهَجا
- وَلا عيب فيهم غيرَ إِفراط شحّهمفَلَيسوا يُهنّون المَكارِمَ مِحوجا
- وَمِمّا شَجاني أَنَّني صِرتُ بينهممُقيماً وَلا أَلقى مِنَ الضيق مَخرجا
- سأَجمَع في ذمّ الزَمان وَذمّهمكَجمع أَبي جادِ الحروفَ من الهجا
- وَحقّيَ لَو أَنّ الزَمان مُساعِدٌبِأَنّي عنهم أَلتَقي سبلَ النَجا
- وَأَسري وَلَكِنَّ الظَلامَ مطيّتيوَأَركَبُ لَكِن من ثُرَيّاه هودجا
- فَلَستُ عَلى هَمّي بِعادم هِمّةٍفَيا رَبّ حقّق لي برحمتك الرجا
- وصلِّ عَلى خير الوَرى ما شَكا اِمرؤٌصَديقاً بِنار البخل في البين أَو هجا