غرام غريم الوصل فيه مماطل
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلحزناللام
حجم الخط
- غَرامٌ غَريمُ الوَصلِ فيهِ مُماطِلوَصَبرٌ لحليِ الجيدِ بِالدَمعِ عاطِلُ
- وَأَيّامُ هَجرٍ مِن حَبيبٍ مُغاضِبٍعَهِدناهُ أَيّامَ الرِضى وَهوَ واصِلُ
- غَنيُّ جَمالٍ لا يَلينُ لِبائِسٍوَلا يَرحَمُ المُشتاقَ وَالدَمعُ سائِلُ
- كأَنَّ الثَرى في المَحلِ مُستَشفعٌ بِهِلِيَرويَهُ مِن سُحبِ جفنيَّ وابِلُ
- فَيا عاذلي إِنّي قُتِلتُ تولّهاًفإِن لُمتَني فيهِ فَما أَنتَ عاقِلُ
- سَقى اللَهُ دَهراً كانَ للشملِ جامِعاًبِهِ فَهَل الرضوانُ لِلجَمعِ شامِلُ
- وَأقسِمُ أَيماناً بِحَقِّ مُحَمَّدٍلَقَد أَوحشتني مِنهُ تِلكَ الشَمائِلُ
- وَلَولا اِشتِغالي في مَدائِحِ أَحمَدٍوَآثارِهِ ما كانَ لي عَنهُ شاغِلُ
- نَبيِّ الهُدى المُختارِ مِن آلِ هاشِمٍفَعَن فَخرِهِم فَليُقصِر المُتَطاوِلُ
- خَطيب الهُدى وَالسَيفِ وَالعَقلِ وَالنَدىإِذا خرسَت في كُلِّ حَفلٍ مقاوِلُ
- فَقيسٌ إِذا ما قيسَ في الرأيِ جاهِلٌلَدَيهِ وَقُسٌّ في الفَصاحَةِ باقِلُ
- تَنَقَّلَ في أَصلابِ قَومٍ تَشَرَّفوابِهِ مِثلَ ما لِلبَدرِ تِلكَ المَنازِلُ
- وَأَرسَلَهُ اللَهُ المُهَيمِنُ رَحمَةًفَلَيسَ لَهُ في المُرسَلينَ مُماثِلُ
- فَما تبلُغ الأَشعارُ فيهِ وَمَدحُهُبِهِ ناطِقٌ نَصُّ الكِتابِ وَناقِلُ
- نَعَم إِنَّ في كَعبٍ وَحَسّانَ أُسوَةًوَغَيرِهما فليهنَ من هوَ فاضِلُ
- فَهاتِ فَإِن يُسعِدكَ بِالمَدحِ مقولٌفَإِنَّكَ في ظِلِّ السَعادَةِ قائِلُ
- وَلي إِن تَوَسَّلتُ الهَناء بِمَدحِهِلأنّيَ مستجدٍ هُناكَ وَسائِلُ
- لَهُ معجزاتٌ جاوز الرملَ عَدُّهالخدمتها زَهرُ السَماءِ مواثِلُ
- لَقَد جمعَ الحفّاظُ فيها وَأَطنَبوالأنّ مَحَلَّ القَولِ لِلقَولِ قابِلُ
- وَلا مِثلَ جمع البَيهَقيّ فَحُسنُهُتَقومُ لَهُ يَومَ الفخارِ دَلائِلُ
- فَيا رَبِّ بالإِحسانِ في الخُلدِ جازِهِفَإِنَّكَ بالإِحسانِ كافٍ وَكافِلُ
- وَعمِّر سِراجَ الدينِ بالنورِ وَالهدىيُحاوِلُ إِطفاءَ الرَدى وَيصاوِلُ
- وَلا زالَ شَيخُ المُسلمينَ مسلَّماًيجدِّلُ أَعداءً لَهُم وَيُجادِلُ
- إِمامٌ لَهُ في طالبي العلم راحةعَلى أَنَّها ما أَتعبتَها الفَواضِلُ
- وَلَو لَم تُجار السحب في العلم وَالنَدىأَياديهِ لَم تعقد عَلَيها الأَناملُ
- فَيا رَبّ عاملنا بِلطفكَ إِنَّنانَرى بِجَميل الظَنّ ما أَنتَ فاعِلُ
- أَعذنا مِنَ الأَهواء وَالفِتَن الَّتيأَواخرها توهي القوى وَالأَوائِلُ
- وَصلّ عَلى خَيرِ الأَنام وآلهوَسَلّم وبارِك كُلَّما آب آفلُ