أهلا بها حسناء رود الشباب
ابن حجر العسقلانيمملوكيالسريعغزلالباء
حجم الخط
- أَهلاً بِها حَسناءَ رُودَ الشَبابوافت لَنا سافِرَةً لِلنقاب
- مُفتَرَّةً عَن جَوهر رائِعلَكِنَّ مأواهُ الثَنايا العِذاب
- جادَت بوصل ناعم أَنعشَتبِهِ فؤاد الصبِّ بَعدَ اِلتِهاب
- فأسكرَتنا بأَحاديثهاوَلَم نَذُق مِنَّةَ كأسِ الشَراب
- فَما كؤوسُ الشرب ملأى طِلاًأَرفعُ منها للنهى بِاِنتهاب
- وَما الرياضُ الزاهِرات الرباجادَ لَها الغيث بفرط اِنسِكاب
- غنّاءَ غنّى الورقُ أَوراقَهافنقَّطَت عُجباً بدُرِّ السحاب
- فراقتِ الأَبصارَ أَغصانهاوَأَطربَ الأَسماعَ وَقعُ الرباب
- يَوماً بأَبهى من حَديث لَهاأَحيا مَوات الأدب المستطاب
- أَهدى لنا كانونُ أَزهارهافقلت يا بُشرايَ نيسانُ آب
- قَبَّلتُها ثمّ ترشَّفتُهاوَما تَجاوزتُ الرضى بِالرُضاب
- كَأَنَّها نابَت قَصيداً زَهَتمن نظمِ إِبراهيمَ أَدنى مَناب
- ذو النظمِ كالغيثِ اِنسجاماً إِذادَعاهُ لا يُخطئ صَوبَ الصَواب
- والسجع يُزري بحمام الحمىبالحكمة الغرا وَفصل الخطاب
- فالنَثرُ كالنثرة والشِعرُ كالشعرةِ ضياءً فاقَ ضوءَ الشهاب
- هَذا إِلى علم وحلم إِلىفصل وَفضل جائِدٍ لِلطِلاب
- مَولاي هذي خدمةٌ قصَّرَتبالعجز عَن نظم إِذا طال طاب
- بِتُّ بِها في لَيلَتي ظامِئاًأَرومُ تَعويضَ الشَرابِ السَراب
- أَضربُ أَخماسي بأَسداسهاوَلا يَدورُ النظمُ لي في حساب
- أثَبتُ عَن مُرجانكم بالحصىفاللَه يوليكَ جَزيلَ الثَواب
- عَطفاً عَلى مُبتَدئ تابِعٍمِلَّةَ إِبراهيم فيما أَجاب
- اللَهَ في صَبّ جفاه الكرىوَالأَهلُ وَالدارُ وطيب الشَباب
- فَاِفتَح له بالصفح بابَ الرِضىوَسُدَّ عَن أخلاله كُلَّ باب
- وَهاتِ فسِّر ما اِسمُ ذاتٍ إِذاما صحّفوه كان مأوى الرُضاب
- وَإِن تُبَدِّل مع ذا أَولاًمنه تَرى لُغزاً يَرومُ الجَواب
- وَاِبقَ قَريرَ العين تَحظى بِهامِن ملكٍ عالي الذرى وَالجناب
- ما لاح نجمٌ في رياض وَماأَشرق في أفق سَماء وغاب