حباني على بعد المدى بتحية
الرصافي البلنسيأيوبيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- حَباني عَلى بُعدِ المَدى بِتَحِيَّةٍأَرى غُصني رَطبَ المَهَزِّ بِها نَضرا
- بَرائِيَّةٍ لَم أَدرِ عِندَ اِجتِلائِهاهِيَ الدُرُّ مَنظوماً أَمِ الزَهرُ مُفتَرّا
- وَما سِرُّ نَوّارٍ بِمَمطورَةِ الرُبىتَبوحُ أُصَيلاناً بِهِ الريحُ أَو فَجرا
- بِأَطيَبَ مِنها في الأُنوفِ وَغَيرِهاتَجاذَبَها سِرّاً بَنو الدَهرِ أَو جَهرا
- أَعِندَكُم أَنّا نَبيتُ لِبُعدِكُموَكُلُّ يَدٍ مِنّا عَلى كَبِدٍ حَرّى
- وَمِن عَجَبٍ أَنّا نَهيمُ بِقُربِكُموَلا زَورَ إِلّا أَن نُلِمَّ بِكُم ذِكرا
- نُؤَمِّلُ لُقياكُم وَكَيفَ مَطارُنابِأَجنِحَةٍ لا نَستَطيعُ لَها نَثرا
- فَلَو آبَ ريعانُ الصِبا وَلِقاؤُكُمإِذاً قَضَتِ الأَيّامُ حاجَتَنا الكُبرى
- فَإِن لَم يَكُن إِلّا النَوى وَمَشيبنافَفي أَيِّ شَيءٍ بَعدُ نَستَعطِفُ الدَهرا
- فَهَل مِن فَتىً طَلقِ المُحَيّا مُحَبَّبٍيَطولُ تَمَنّي السَفرِ أَن يَصحَبَ السَفرا
- تُحَدِّثُكُم عَنّا أَسِرَّةُ وَجهِهِوَإِن لَم تَصِف إِلا التَهَلُّلَ وَالبِشرا
- فَلَو لَم تَكُن تُمسي مَشارِبُ خاطِريكَما شاءَتِ الدُنيا مُعَكَّرَةٌ كُدرا
- لَأَصدَرتُها عَنّي نَتائِجَ مُنجِبٍعِراباً كَما تَدري مُحَجَّلَةً غُرّا
- عَلى أَنَّني لا أَرتَضي الشِعرَ خُطَّةًوَلَو صُيِّرَت خُضراً مَسارِحِيَ الغَبرا
- كَفى ضِعةً بِالشِعرِ أَن لَستُ جالِباًإِلَيَّ بِهِ نَفعاً وَلا رافِعاً ضُرّا
- يَقولُ أُناسٌ لَو رَفَعتَ قَصيدَةًلَأَدرَكتَ حَتماً في الزَمانِ بِها أَمرا
- وَمِن دونِ هذا غَيرَةٌ جاهِلِيَّةٌوَإِن هِيَ لَم تَلزَم فَقَد تَلزَمُ الحُرّا
- أَلَم يَأتِهِم أَنّي وَأَدتُ بِحُكمِهابُنَيّاتِ صَدري قَبلَ أَن تَبرَحَ الصَدرا
- مَتى أَرسَلَت أَيدي المُلوكِ هِباتِهاوَلَم يُوصِلوا جاهاً وَلَم يُجزِلوا ذُخرا
- فَقَد سَرَّني أَنّي حَرَمتُ عُلاهُمُحُلىً مُحكَماتٍ تُخجِلُ الأَنجُمَ الزُهرا