تميط الأذى عن حامليها الصوارم
تميم الفاطميمملوكيالطويلمدحالميم
- ١تُميط الأَذى عن حامِلِيها الصَّوارمُوتَبْنِي المَعالي للكرام المَكارمُ
- ٢وما كلُّ من تَنْدَى يداه بما جدولا كُلّ من يَغْشَى الحروبَ ضُبارِمُ
- ٣وما الجُود بالأَيدي اضطرارا مُحَسَّنٌإذا لم تجده في النفوس الحَيازِمُ
- ٤وما تنفع البِيضُ البَواتِرُ صَحْبَهاإذا لم تكن يوما ظُباها العزائمُ
- ٥وما الحِلمُ بالمحمود في خُلُق الفتىإذا لم يكن للحِلم جَهْلٌ مُلازِمُ
- ٦أَمَرَّتْ لي الأَيامُ منذُ عرفتُهافما في منهنَّ إلاَّ العَلاقِمُ
- ٧جعلتُك قلبي خيرَ خِدْنٍ وصاحبٍفلا تك مِمَّنْ يلتَوي ويصُارِم
- ٨فما إن رأَيت الدهَر إِلاَّ معظِّماًكريماً يُناوِي أَو وَضيعاً يُسالِم
- ٩وما فاتَني فيه منْ المجد والغنىفما أنا إذ نلتُ الحجا فيه نادم
- ١٠وما إِن قليتُ الدهرَ إلاَّ لأنهلِقلبيَ من بينِ الأَحبّة ظالمُ
- ١١سَقاني من أَقذائه بفراقهمْومن سمّه ما ليس تَسْقي الأَراقمُ
- ١٢وكم شمتُ من بَرْقٍ لأَسماءَ خُلَّبٍوقلبي بما فيه من الزُّور عالِمُ
- ١٣تُعَللِّني من وصلِها بمَواعدٍأراهنَّ أَعراساً وهنَّ مآتم
- ١٤سأشفى ببَرْد اليأَس غُلَّةَ ذا الهوىوإن لم يُبَرِّدها النوى واللّوائم
- ١٥وأَبيضَ يَحكي البدرُ غرّةَ وجهِهِوتحكي يديه في السَّماحِ الغمائم
- ١٦إليك أَميرَ المؤمنين سَمَتْ بناأَمانٍ مقيماتٌ عليك حَوائمُ
- ١٧منحناكَ من حُرِّ الثَّناء قصائداًبأَيدي العُلا من حَليْهنَّ خواتم
- ١٨فلم تَلْقَنا إلاّ ومالُكَ هالِكووجهُك بَسَّامٌ وعِرْضك سالم
- ١٩أَبادَ ندَاك المالَ حتَّى كأنماسماحُك يقظانٌ ومالُك نائم
- ٢٠علوتَ إلى أَن أَيْقَنَتْ كُلُّ مُقْلَةٍبأنّك نجم في ذُرَا الأُفْق ناجِمُ
- ٢١وجُدْتَ إلى أَن ظَنَّ كُلُّ مُوَحِّدٍبأنَّك للأَرزاق في الناس قاسمُ
- ٢٢ولو قد رأى إسرافَ جُودِك حاتمٌللاَمَكَ في الإعطاء كعبٌ وحاتم
- ٢٣هنَاكَ قُدومُ الِعيدِ يا عيدَ أهلِهومَن هُوَ عيدٌ للبريّة دائم
- ٢٤بدا لك فيه السعدُ من كلّ جانبوهابَتْك فيه عُرْبُه والأَعاجمُ
- ٢٥فَجُودُك سَجْلٌ للمُطِيعين وابلٌوسَيْفُك في العاصِين قاضٍ وحاكمُ
- ٢٦إذا ناكِثٌ بالغَدْر عاصاكَ لم تَطِرْخَوافي جَناحَيْه به والقوادمُ
- ٢٧وإن رامَ غَدْرا أَظهرَ اللّه سِرَّهعليه وأَبدَى كلَّ ما هو كاتمُ
- ٢٨لأَنّك سيفُ الحقّ والله ضاربٌبه ونِظامُ الدِّين واللهُ ناظمُ
- ٢٩وما أنت إلاّ حجّة الله أَشرَقَتْبها الأرض حتى ليس فيها مُخاصِمُ
- ٣٠يروم بك الأعداءُ ما حالَ بينهموبينَك فيه البارقات الصَّوارمُ
- ٣١وجُرْد إذا يَمَّمْن أرضاً كأنهاتَطِير بها أشخاصُها والقوائمُ
- ٣٢وسُمْر قَناً صُمّ طِوال كأنهامَضاؤك في الهَيْجاء والنَّقْع قاتمُ
- ٣٣إذا رُمْتَ أن تَغْزُوهُمُ فحِمامُهمْبأن يَعلم الأعداءُ أنّك عازم
- ٣٤فخَوْفُهمُ لم يَتَّرِكْ لهُم يَداًولم يُبْقِ مِن أبطالِهم مَن يقاوِم
- ٣٥فيا غالباً ما دَام يلقى محارِباًويأيّها المغلوبُ حين يُسالم
- ٣٦كذا لم تزل يآبن الأئّمة ظافراًومالُكَ مَغْنومٌ وسَيفُك غانم
- ٣٧على ذا مضى آباؤك الغُرُّ يَرْتَضيفِعَالَهُمُ بَذْلُ النَّدَى والمَلاحِم
- ٣٨ولو شهدوا حَالَيْكَ في السِّلم والوَغَىلفدَّاك مسرورا لُؤَيٌّ وهاشم
- ٣٩لكل عدوٍّ من سيوفك قاتِلٌوفي كلّ حصنٍ من مَضائك هادم
- ٤٠مُقامُكَ سَيْرٌ في البلاد مُظَفَّرٌوَصْمتُك في أذْن الزمان هَماهِمُ
- ٤١هزمتَ خُطوبَ الدهر رأْياً وَنجدةًولم يَهزِم الأيّامَ قبلكَ هازم
- ٤٢ورُضْتَ بحزمٍ كلَّ شيء فلم تَدَعمن الناس مخلوقاً يُرَى وَهْو حازم
- ٤٣وسامَيْتَ حتى لم تُلاقِ مُسامِياًوكارَمْتَ حتى لم تجِد من يُكارم
- ٤٤وباريْتَ أملاكَ الزمان ففُقْتَهُمْوقَصَّرَ منهمْ عنك صِيدٌ أَكارم
- ٤٥فشمسُ الضُّحَى تاجٌ لمُلككَ في العُلاوزُهْرُ دراريِّ النجومِ دَعائمَ
- ٤٦كأنّك لم يُخْلِف سواكَ ولم يَلِدْرئيسا يسود الخلَقَ غيركَ آدم
- ٤٧سأجعل وُدّي بالثناء مُكَلّلاًعليك وصَمْتي عنك لي فيك شاتم
- ٤٨وهل أنت إلاّ من غُيوثٍ مُلِثَّةٍوأقمارِ تِمٍّ صاحَبَتْها ضَراغمُ
- ٤٩وكم جاهلٍ يُصفيك وُدّاً بجهلِهوأفضَلُ من هذا الوِداد التَّصارمُ
- ٥٠قليلُ ودادِ المرِء بالعقل نافعٌووُدُّ الفتى بالجهل للنَّفع كالِمُ
- ٥١وإنّي لأُصفيكَ الودِادَ وخيرَهوأفضَلُه أنِّي به فيك عالم
- ٥٢وإنّي متى ما أَطْوَهِ عنكَ مُوقِنٌبأنَّي في طَيٍّ له عنكَ آثم
- ٥٣فلا تُلْحِقَنْ بي مَعْشراً لم يَقُدْهُمُلحبِّك إلاّ الخوفُ ثم الدّراهم
- ٥٤ولو مَنَحوكَ الوُدَّ بالصِّدق لم يكنلودِّهمُ مِن جهلهمْ بك عاصم
- ٥٥وإن اختلاف الناس في الفَضْل بَيِّنٌفبعضُهمُ ناسٌ وبعضٌ بَهائم
- ٥٦لِتُلْحِقْكَ نُعْماها الّليالي التّي بدتلنَا بكَ بِيضاً وهي سُودٌ ظوالم
- ٥٧لو أنَّ أيَّامَ هذا الدهر تَحتشمُما كان عنهنَّ منِّي العَذْلُ ينصرم
- ٥٨وكيفَ يَرضَى عن الأيَّامِ مَنْ عَبِثَتْبه فأنوارُها في عَيِنه ظُلمُ
- ٥٩أَرى أناساً ولكِنْ جُلُّهم نَعَمٌكُثْرٌ قلِيلٌ وموجودون قد عدِموا
- ٦٠ناسٌ سَواسَية يَضْنَى الكريمُ بهمْحتى كأنهمُ الأوصاب والسَّقَم
- ٦١من لم يكن عالِماً ذا بالأنامِ فلايَجهَلْ بأنهمُ إن حُصِّلُوا غَنَم
- ٦٢أَرَتْهُمُوني قليلا هِمّةٌ بَلغتْبِحَيْثُ لا يَنْتهيه الهَمُّ والهمَمُ
- ٦٣لِلّهِ حالٌ أدانِيها وتُبعدُنيوأشتِهي قُربَها مِنّي وَتنجذِمُ
- ٦٤لا تعذلَني على حظِّي فقد نَشَرَتْعليَّ حِرْمانَها الآداب والفَهَم
- ٦٥أرْخَتْ على الّليالي جَوْرَهُنّ ومَنْأيّامُه ظَلمتْه سوف يَنْظَلِمُ
- ٦٦سيستقلّ بنَصْري صولةً ذَكَرٌوصارِمٌ ليس يَنْبو حَدُّه خَذِمُ
- ٦٧لا أَحمد العزمَ ما لم تَنحطمْ قُضُبٌمن السّيوف ولَم تُحْصَدْ بِها لِمَم
- ٦٨ولم يَجُلْ بالقنا والخيلُ ساهمةٌفَتىً ولم يَجْر بين الجَحْفَلَيْن دم
- ٦٩ولم تشنَّ على الأعداءِ بي دُفَعٌتَظَلُّ منها سيوفُ الهند تَبْتَسم
- ٧٠لا فخرَ للمرءِ إلاّ حدّ مُنْصُلِهلا ما تُزخرِفه الألفاظُ والقلم
- ٧١أنا الذي قد حلبتُ الدهرَ أشطُرَهومَرَّ منه علَّى السُخْنُ والشَبِمُ
- ٧٢لا يَنزِف الغيظُ حِلمْي حين أُسلبَهولا التحلُّمُ غَيْظي حين أَنتقِم
- ٧٣أنا ابنُ مَن قد أَعزَّ الدِّينَ مُنْصُلُهوأَذعنتْ لعُلاه العُرْبُ والعَجَمُ
- ٧٤أعنى الإمامَ مَعَدّاً خيرَ من حسنتْبه الخلافةُ واستعلتْ به النَّسَم
- ٧٥فخراً ومجداً أميرَ المؤمنين فقدصلَّى عليك النَّدَى والمجدُ والكرم
- ٧٦تُصِمُّ أُذْنّكَ عن لاحِيك في كَرمٍوما بِسمعك عن داعي النَّدَى صَمَمُ
- ٧٧فعِرْضُ مجدِك بالمعروف ممتنِعٌوعِرْضُ مالِك في العافين مُقْتَسَمُ
- ٧٨من لم يكن بكَ دون الناس معتصِماًأَمسَى وليس له في الأرض مُعْتَصَمُ
- ٧٩يا حُجّةً فلَجَتْ لِلّه واتّضحَتْحتى اهتدي بسَنَا برهانِها الأمم
- ٨٠يا مطلِقَ الأمَل العاني ومُخرِجَهلليُسْر من بعد ما أَوْدَى به العَدَمُ
- ٨١لولا مَعَدٌّ أميرُ المؤمنين لَمَاعَزَّ الهُدى وفَشَتْ في عَصْرنا النِّعَمُ
- ٨٢في كلّ مَوْطِنِ معروفٍ يَمُدّ يداًوفي تُقَى كلِّ توحيدٍ له قَدَم
- ٨٣أَغَرُّ أَرْوَعُ وَضّاحٌ لناظِرهكأنّه في أعالي هاشم عَلَم
- ٨٤حُلُو الشمائل في أخلاقه شَرَسٌطَوْراً ولِينٌ وفي عِرْنيِنه شمَم
- ٨٥طابت وِلادتُه من أَحمدٍ وزَكَتْمنه الخلائق والأعراقُ والشِّيَم
- ٨٦يَلقى دواعي الخَنا والُّلؤْمِ منه بلاوليس تَخْذُلُه في صالح نَعَم
- ٨٧أستغفر اللّهَ لا أحصي فضائلَهعَدّاً ولو أنّ كُلِّي مَنطِقٌ وفَمُ
- ٨٨وكيف يُحصي الورى عَدّاً مَناقِبَ منلم يُلْفَ شِبْهٌ له في الناس كلِّهمُ
- ٨٩وما رأيتُ سوى مدحِ المعزِّ ثناًيُزهَى به الحبرُ والْقِرطاس والقَلَمُ
- ٩٠كأنّما مُلْكُه هَدْىٌ ومَوعظةٌوَدهرُه فَرحٌ للناس مُبْتَسِم
- ٩١لا زلتَ تَبني رُواق العزِّ ما طلعتْشمسٌ وما دَرَّت الأنواءُ والدِّيمَ
- ٩٢وهاكها تؤنِسُ الألبابَ خَطْرتهُاوتستزينُ بها الآدابُ والحِكم
- ٩٣تبدو لسامعها في كلّ ما خَطرتْبسمعِه أنّها حنية قسم