قصائد

تميط الأذى عن حامليها الصوارم

تميم الفاطميمملوكيالطويلمدحالميم

  1. ١تُميط الأَذى عن حامِلِيها الصَّوارمُوتَبْنِي المَعالي للكرام المَكارمُ
  2. ٢وما كلُّ من تَنْدَى يداه بما جدولا كُلّ من يَغْشَى الحروبَ ضُبارِمُ
  3. ٣وما الجُود بالأَيدي اضطرارا مُحَسَّنٌإذا لم تجده في النفوس الحَيازِمُ
  4. ٤وما تنفع البِيضُ البَواتِرُ صَحْبَهاإذا لم تكن يوما ظُباها العزائمُ
  5. ٥وما الحِلمُ بالمحمود في خُلُق الفتىإذا لم يكن للحِلم جَهْلٌ مُلازِمُ
  6. ٦أَمَرَّتْ لي الأَيامُ منذُ عرفتُهافما في منهنَّ إلاَّ العَلاقِمُ
  7. ٧جعلتُك قلبي خيرَ خِدْنٍ وصاحبٍفلا تك مِمَّنْ يلتَوي ويصُارِم
  8. ٨فما إن رأَيت الدهَر إِلاَّ معظِّماًكريماً يُناوِي أَو وَضيعاً يُسالِم
  9. ٩وما فاتَني فيه منْ المجد والغنىفما أنا إذ نلتُ الحجا فيه نادم
  10. ١٠وما إِن قليتُ الدهرَ إلاَّ لأنهلِقلبيَ من بينِ الأَحبّة ظالمُ
  11. ١١سَقاني من أَقذائه بفراقهمْومن سمّه ما ليس تَسْقي الأَراقمُ
  12. ١٢وكم شمتُ من بَرْقٍ لأَسماءَ خُلَّبٍوقلبي بما فيه من الزُّور عالِمُ
  13. ١٣تُعَللِّني من وصلِها بمَواعدٍأراهنَّ أَعراساً وهنَّ مآتم
  14. ١٤سأشفى ببَرْد اليأَس غُلَّةَ ذا الهوىوإن لم يُبَرِّدها النوى واللّوائم
  15. ١٥وأَبيضَ يَحكي البدرُ غرّةَ وجهِهِوتحكي يديه في السَّماحِ الغمائم
  16. ١٦إليك أَميرَ المؤمنين سَمَتْ بناأَمانٍ مقيماتٌ عليك حَوائمُ
  17. ١٧منحناكَ من حُرِّ الثَّناء قصائداًبأَيدي العُلا من حَليْهنَّ خواتم
  18. ١٨فلم تَلْقَنا إلاّ ومالُكَ هالِكووجهُك بَسَّامٌ وعِرْضك سالم
  19. ١٩أَبادَ ندَاك المالَ حتَّى كأنماسماحُك يقظانٌ ومالُك نائم
  20. ٢٠علوتَ إلى أَن أَيْقَنَتْ كُلُّ مُقْلَةٍبأنّك نجم في ذُرَا الأُفْق ناجِمُ
  21. ٢١وجُدْتَ إلى أَن ظَنَّ كُلُّ مُوَحِّدٍبأنَّك للأَرزاق في الناس قاسمُ
  22. ٢٢ولو قد رأى إسرافَ جُودِك حاتمٌللاَمَكَ في الإعطاء كعبٌ وحاتم
  23. ٢٣هنَاكَ قُدومُ الِعيدِ يا عيدَ أهلِهومَن هُوَ عيدٌ للبريّة دائم
  24. ٢٤بدا لك فيه السعدُ من كلّ جانبوهابَتْك فيه عُرْبُه والأَعاجمُ
  25. ٢٥فَجُودُك سَجْلٌ للمُطِيعين وابلٌوسَيْفُك في العاصِين قاضٍ وحاكمُ
  26. ٢٦إذا ناكِثٌ بالغَدْر عاصاكَ لم تَطِرْخَوافي جَناحَيْه به والقوادمُ
  27. ٢٧وإن رامَ غَدْرا أَظهرَ اللّه سِرَّهعليه وأَبدَى كلَّ ما هو كاتمُ
  28. ٢٨لأَنّك سيفُ الحقّ والله ضاربٌبه ونِظامُ الدِّين واللهُ ناظمُ
  29. ٢٩وما أنت إلاّ حجّة الله أَشرَقَتْبها الأرض حتى ليس فيها مُخاصِمُ
  30. ٣٠يروم بك الأعداءُ ما حالَ بينهموبينَك فيه البارقات الصَّوارمُ
  31. ٣١وجُرْد إذا يَمَّمْن أرضاً كأنهاتَطِير بها أشخاصُها والقوائمُ
  32. ٣٢وسُمْر قَناً صُمّ طِوال كأنهامَضاؤك في الهَيْجاء والنَّقْع قاتمُ
  33. ٣٣إذا رُمْتَ أن تَغْزُوهُمُ فحِمامُهمْبأن يَعلم الأعداءُ أنّك عازم
  34. ٣٤فخَوْفُهمُ لم يَتَّرِكْ لهُم يَداًولم يُبْقِ مِن أبطالِهم مَن يقاوِم
  35. ٣٥فيا غالباً ما دَام يلقى محارِباًويأيّها المغلوبُ حين يُسالم
  36. ٣٦كذا لم تزل يآبن الأئّمة ظافراًومالُكَ مَغْنومٌ وسَيفُك غانم
  37. ٣٧على ذا مضى آباؤك الغُرُّ يَرْتَضيفِعَالَهُمُ بَذْلُ النَّدَى والمَلاحِم
  38. ٣٨ولو شهدوا حَالَيْكَ في السِّلم والوَغَىلفدَّاك مسرورا لُؤَيٌّ وهاشم
  39. ٣٩لكل عدوٍّ من سيوفك قاتِلٌوفي كلّ حصنٍ من مَضائك هادم
  40. ٤٠مُقامُكَ سَيْرٌ في البلاد مُظَفَّرٌوَصْمتُك في أذْن الزمان هَماهِمُ
  41. ٤١هزمتَ خُطوبَ الدهر رأْياً وَنجدةًولم يَهزِم الأيّامَ قبلكَ هازم
  42. ٤٢ورُضْتَ بحزمٍ كلَّ شيء فلم تَدَعمن الناس مخلوقاً يُرَى وَهْو حازم
  43. ٤٣وسامَيْتَ حتى لم تُلاقِ مُسامِياًوكارَمْتَ حتى لم تجِد من يُكارم
  44. ٤٤وباريْتَ أملاكَ الزمان ففُقْتَهُمْوقَصَّرَ منهمْ عنك صِيدٌ أَكارم
  45. ٤٥فشمسُ الضُّحَى تاجٌ لمُلككَ في العُلاوزُهْرُ دراريِّ النجومِ دَعائمَ
  46. ٤٦كأنّك لم يُخْلِف سواكَ ولم يَلِدْرئيسا يسود الخلَقَ غيركَ آدم
  47. ٤٧سأجعل وُدّي بالثناء مُكَلّلاًعليك وصَمْتي عنك لي فيك شاتم
  48. ٤٨وهل أنت إلاّ من غُيوثٍ مُلِثَّةٍوأقمارِ تِمٍّ صاحَبَتْها ضَراغمُ
  49. ٤٩وكم جاهلٍ يُصفيك وُدّاً بجهلِهوأفضَلُ من هذا الوِداد التَّصارمُ
  50. ٥٠قليلُ ودادِ المرِء بالعقل نافعٌووُدُّ الفتى بالجهل للنَّفع كالِمُ
  51. ٥١وإنّي لأُصفيكَ الودِادَ وخيرَهوأفضَلُه أنِّي به فيك عالم
  52. ٥٢وإنّي متى ما أَطْوَهِ عنكَ مُوقِنٌبأنَّي في طَيٍّ له عنكَ آثم
  53. ٥٣فلا تُلْحِقَنْ بي مَعْشراً لم يَقُدْهُمُلحبِّك إلاّ الخوفُ ثم الدّراهم
  54. ٥٤ولو مَنَحوكَ الوُدَّ بالصِّدق لم يكنلودِّهمُ مِن جهلهمْ بك عاصم
  55. ٥٥وإن اختلاف الناس في الفَضْل بَيِّنٌفبعضُهمُ ناسٌ وبعضٌ بَهائم
  56. ٥٦لِتُلْحِقْكَ نُعْماها الّليالي التّي بدتلنَا بكَ بِيضاً وهي سُودٌ ظوالم
  57. ٥٧لو أنَّ أيَّامَ هذا الدهر تَحتشمُما كان عنهنَّ منِّي العَذْلُ ينصرم
  58. ٥٨وكيفَ يَرضَى عن الأيَّامِ مَنْ عَبِثَتْبه فأنوارُها في عَيِنه ظُلمُ
  59. ٥٩أَرى أناساً ولكِنْ جُلُّهم نَعَمٌكُثْرٌ قلِيلٌ وموجودون قد عدِموا
  60. ٦٠ناسٌ سَواسَية يَضْنَى الكريمُ بهمْحتى كأنهمُ الأوصاب والسَّقَم
  61. ٦١من لم يكن عالِماً ذا بالأنامِ فلايَجهَلْ بأنهمُ إن حُصِّلُوا غَنَم
  62. ٦٢أَرَتْهُمُوني قليلا هِمّةٌ بَلغتْبِحَيْثُ لا يَنْتهيه الهَمُّ والهمَمُ
  63. ٦٣لِلّهِ حالٌ أدانِيها وتُبعدُنيوأشتِهي قُربَها مِنّي وَتنجذِمُ
  64. ٦٤لا تعذلَني على حظِّي فقد نَشَرَتْعليَّ حِرْمانَها الآداب والفَهَم
  65. ٦٥أرْخَتْ على الّليالي جَوْرَهُنّ ومَنْأيّامُه ظَلمتْه سوف يَنْظَلِمُ
  66. ٦٦سيستقلّ بنَصْري صولةً ذَكَرٌوصارِمٌ ليس يَنْبو حَدُّه خَذِمُ
  67. ٦٧لا أَحمد العزمَ ما لم تَنحطمْ قُضُبٌمن السّيوف ولَم تُحْصَدْ بِها لِمَم
  68. ٦٨ولم يَجُلْ بالقنا والخيلُ ساهمةٌفَتىً ولم يَجْر بين الجَحْفَلَيْن دم
  69. ٦٩ولم تشنَّ على الأعداءِ بي دُفَعٌتَظَلُّ منها سيوفُ الهند تَبْتَسم
  70. ٧٠لا فخرَ للمرءِ إلاّ حدّ مُنْصُلِهلا ما تُزخرِفه الألفاظُ والقلم
  71. ٧١أنا الذي قد حلبتُ الدهرَ أشطُرَهومَرَّ منه علَّى السُخْنُ والشَبِمُ
  72. ٧٢لا يَنزِف الغيظُ حِلمْي حين أُسلبَهولا التحلُّمُ غَيْظي حين أَنتقِم
  73. ٧٣أنا ابنُ مَن قد أَعزَّ الدِّينَ مُنْصُلُهوأَذعنتْ لعُلاه العُرْبُ والعَجَمُ
  74. ٧٤أعنى الإمامَ مَعَدّاً خيرَ من حسنتْبه الخلافةُ واستعلتْ به النَّسَم
  75. ٧٥فخراً ومجداً أميرَ المؤمنين فقدصلَّى عليك النَّدَى والمجدُ والكرم
  76. ٧٦تُصِمُّ أُذْنّكَ عن لاحِيك في كَرمٍوما بِسمعك عن داعي النَّدَى صَمَمُ
  77. ٧٧فعِرْضُ مجدِك بالمعروف ممتنِعٌوعِرْضُ مالِك في العافين مُقْتَسَمُ
  78. ٧٨من لم يكن بكَ دون الناس معتصِماًأَمسَى وليس له في الأرض مُعْتَصَمُ
  79. ٧٩يا حُجّةً فلَجَتْ لِلّه واتّضحَتْحتى اهتدي بسَنَا برهانِها الأمم
  80. ٨٠يا مطلِقَ الأمَل العاني ومُخرِجَهلليُسْر من بعد ما أَوْدَى به العَدَمُ
  81. ٨١لولا مَعَدٌّ أميرُ المؤمنين لَمَاعَزَّ الهُدى وفَشَتْ في عَصْرنا النِّعَمُ
  82. ٨٢في كلّ مَوْطِنِ معروفٍ يَمُدّ يداًوفي تُقَى كلِّ توحيدٍ له قَدَم
  83. ٨٣أَغَرُّ أَرْوَعُ وَضّاحٌ لناظِرهكأنّه في أعالي هاشم عَلَم
  84. ٨٤حُلُو الشمائل في أخلاقه شَرَسٌطَوْراً ولِينٌ وفي عِرْنيِنه شمَم
  85. ٨٥طابت وِلادتُه من أَحمدٍ وزَكَتْمنه الخلائق والأعراقُ والشِّيَم
  86. ٨٦يَلقى دواعي الخَنا والُّلؤْمِ منه بلاوليس تَخْذُلُه في صالح نَعَم
  87. ٨٧أستغفر اللّهَ لا أحصي فضائلَهعَدّاً ولو أنّ كُلِّي مَنطِقٌ وفَمُ
  88. ٨٨وكيف يُحصي الورى عَدّاً مَناقِبَ منلم يُلْفَ شِبْهٌ له في الناس كلِّهمُ
  89. ٨٩وما رأيتُ سوى مدحِ المعزِّ ثناًيُزهَى به الحبرُ والْقِرطاس والقَلَمُ
  90. ٩٠كأنّما مُلْكُه هَدْىٌ ومَوعظةٌوَدهرُه فَرحٌ للناس مُبْتَسِم
  91. ٩١لا زلتَ تَبني رُواق العزِّ ما طلعتْشمسٌ وما دَرَّت الأنواءُ والدِّيمَ
  92. ٩٢وهاكها تؤنِسُ الألبابَ خَطْرتهُاوتستزينُ بها الآدابُ والحِكم
  93. ٩٣تبدو لسامعها في كلّ ما خَطرتْبسمعِه أنّها حنية قسم