بأيامنا بين المجرة والقصر
حجم الخط
- بِأَيامنا بَين المَجَرة وَالقَصروَطيب لَيالينا المحجلة الغُر
- وَعَيش كَماء المُزن صَفواً وَرقةوَأَحلى مَذاقاً مِن مُعانَقَة البكر
- وَإِخوان صدق لا عدمت حَياتهمرقيت بِهم عزاً عَلى هامة النسر
- جرينا عَلى خَيل الصبا فَوق رَوضةمِن العُمر لا أصغي لزيد وَلا عَمرو
- خَلَعت عذاري بَينَهُم تارك الحَياأَروح وَأغدو في طَريق الهَوى العُذري
- سلاف وَعيدان وَعود وَثَروةوَجارية تَسقي وَساقية تَجري
- وَغانية غَنت فَأَغنَت بِصَوتِهاوَمزمارها عَن عَندليب وَعن قمري
- تريك الضحى في وَجهِها وَجَبينهاوَمن فَوقِها تحظى بِدائرة الفَجر
- تَميل كَما مالَ الصبا فَتظنهاقَضيباً إِذا مالَت بَأَوراقِنا الخُضر
- وَلَولا كَثيب خلفها لَتَفَرقتمِن الدل أَجزاء المَعاطف وَالخصر
- وَتَعطو كَما يَعطو الغَزال بِناظررَقيق الحَواشي الكسر
- تَناولني مِن ريقها العَذب قرقفاتفجر مِن بَين اليَواقيت وَالدر
- فَلا تَشرَبَن الخَمر إِلا بِثَغرِهالِتَعرف ما حُكم السلافة وَالخَمر
- فَمن ذاقَ مِن تِلكَ المَراشف جرعةحكمت لَهُ أَن لا يفيق مَدى الدَهر
- بَكيت عَلى عَصر مَضى مثل ما بَكَتمِن الوَله الخَنساء حُزناً عَلى صَخر
- سَقى اللَه منهل الحَيا ذَلكَ الحِمىوَلا زالَ منهل السَحائب وَالقطر
- حمى قَد جَلا عَنا الهُموم كَما انجَلَتبِوَجهك يا فَخر الورى ظُلمة العَصر
- أَتيت إِلى دار السَلام سلامةوَأَمناً لِمَن فيها مِن الحيف وَالعسر
- طَلَعت بِها شَمساً وَبَدراً فَلَم تَكُنلِتَحتاج للشَمس المُنيرة وَالبَدر
- نَثَرت بِها فَضلاً تَكاد نُجومهتَفوق عَلى الأَقمار وَالسَبعة الزُهر
- عُلوم بِها تَحيا المَعالم وَالرُبىوَفَخر بِهِ تَسمو المَراتب وَالفَخر
- مَعارض مِن طَي الغُيوب نَشَرتهافَطبت أفق المَجد في ذَلِكَ النَشر
- رقيت محلاً في الفَضائل شامِخاًفَطلب بِهِ قَدراً عَلى الكَوكَب الدري
- لَكَ المَنصب الأَقصى مِن العلم فاغتبطوَطل فيهِ مِقداراً عَلى كُل ذي قَدر
- وَما مَنصب الدنيا وَإِن جل قَدرهفَيا سائِلاً عَن حاله وَمَقاله
- ظَفرت بِمَن ينبيك إِن كُنت لا تَدريهُوَ البَحر علماً وَارتقاء وَنائِلاً
- فَقُل فيهِ ما تَهوى وَحدث عَن البَحرإِذا رُمت تِعداداً وَحَصراً لِفَضله
- فَذا خارج عَن غاية العَد والحَصرأَتيت بِقَطر مِن بِحار مُحيطه
- فَكُن قانِعاً مِن بَحر جَدواه بالقطر