بمدح النبي اقطع زمانك ترشد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- بِمَدحِ النَبيِّ اقطَع زَمانَكَ تَرشدِبِنَظمٍ وَنَثرٍ إِن أَطَقتَ مُسَرمَدِ
- بِذَلِكَ تَحظى بِالنَعيمِ المُؤَبَّدِرِضا اللَهِ في مَدحِ النَبيِّ مُحَمَّدِ
- فَلا تُغفِلِ الإِطنابَ في النَظمِ وَالنَثرِلَقَد شَرَحَ المَولى لِأَحمَدَ صَدرَهُ
- كَما حَطَّ عَنهُ لِلتَخَيُّرِ وِزرَهُوَقَد كانَ قَبلَ البَعثِ أَنقَضَ
- ظَهرَهُ رَسولٌ كَريمٌ قَدَّمَ اللَهُ أَمرَهُعَلى كُلِّ نَهيٍ قَد تَقَدَّمَ أَو أَمرِ
- أَنافَ عَلى أَهلِ الفَضائِلِ فَضلُهُوَصَدَّقَ مِنهُ القَولَ في البِرِّ فِعلُهُ
- فَلَيسَ عَلى الإِطلاقِ في الخَلقِ مِثلُهُرَؤُفٌ رَحيمٌ لا يُكَلِّفُ بَذلُهُ
- وَلا عَفوُهُ إِبداءَ بؤسٍ وَلا عُذرِإِمامُ هُدى لَولاهُ ما عُرِف الهُدى
- أَتى وَالوَرى في الجَهلِ قَد بَلَغوا المَدىفَرَدَّهُمُ بالعِلمِ عَن سُبُلِ الرَدى
- رَحيبٌ فِناءِ الفَضلِ وَالعَدلِ وَالنَدىعَليُّ مَنارِ القَدرِ وَالفَخرِ وَالذِكرِ
- لَهُ الظِلُّ لا يَفنى وَلا يَتَقَلَّصُوَقَد نالَ مِنهُ ظَهرَ بَهرامَ أَخمصُ
- حَبيبٌ إِلى رَبِّ البَريَّةِ مُخلِصُرَفيعُ السَجايا وَالعَطايا مُخَصَّصُ
- بِنورَينِ قُدسيينِ في السِرِّ وَالجَهرِلِأُمَتِهِ فَضلٌ عَلى كُلِّ أُمَّةٍ
- يَصوبُ عَلَيهِم مِنهُ صَيِّبُ رَحمَةٍيُزَحزحُ عَنهُم كُلَّ كَربٍ وَغُمَّةٍ
- رياضُ عُلومٍ تَحتَ وابِلِ عِصمَةٍفَناهيكَ مِن مُزنٍ وَناهيكَ مِن زَهرِ
- لَقَد أَشرَقَت أَيّامُهُ الغُرُّ بَهجَةًلَقَد صانَ للإِيمانِ نَفساً وَمُهجَةً
- لَقَد سَدَّ مِن دونِ الفَواحِش فُرجَةًرِسالَتُهُ لَمتُبقِ لِلخَلقِ حُجَّةً
- إِذا الشُهبُ لَم تُدرَك فَلا شَكَّ في الفَجرِسَمانا هِضاً فَوقَ البُراقِ لِسِدرِةٍ
- هيَ الغايَةُ القُصوى لأَنوارِ حَضرَةٍوَمِن قَبلُ إِذ قَد كانَ خُصَّ بِطُهرَةٍ
- فَرأى سِرَّ الغُيوبِ بِفِكرَةٍمُؤَيَّدَةِ الإِلهامِ نَيرَةِ الصَدرِ
- أَخيرٌ وَما في الأَوَّلينَ شَبيهُهُعَظيمُ الحِجا طِبُّ الفُؤادِ فَقيهُهُ
- تَلوحُ لَدَيهِ لِلصَوابِ وجوهُهُرَويَّتُهُ مَعصومَةٌ وَبَديهُهُ
- فَلا وَهمَ في حِسٍّ وَلا سَهوَ في فِكرِبِهِ اجتُثَّ أَصلُ الكافِرينَ وَفَرعُهُم
- وَكَم قَد عَموا عَنهُ وَكَم صُمَّ سَمعُهُموَإِذ حانَ بالكَفِّ الكَريمَةِ قَمعُهُم
- رَمى أَعينُ الكُفّارِ فاِنفَضَّ جَمعُهُموَقَد فَقَدَ الإِدراكَ مِن حَيثُ لا يَدري
- أَقامَ يَقُصُّ الحَقَّ مُدَّةَ لُبثِهِوَيجَهَدُ في قَلعِ المُحالِ بِجِنثِهِ
- فَهذي وَشانيهِ يَموتُ بِبَثِّهِرُؤسُ مُلوكِ الأَرضِ ذَلَّت لِبَعثِهِ
- فَلا حِسَّ مِن قَسٍّ وَلا خُبرَ عَن حَبرِهُوَ المُنتَقى وَالكُلُّ مِنهُم حُثالَةٌ
- هَداهُم فَلَجوا وَاللَجاجُ ضَلالَةٌحِراصاً عَلى الدُنيا وَتِلكَ جَهالَةٌ
- رياسَتُهُم قَد أَبطَلَتها رِسالَةٌتُؤَيَّدُ بِالبُرهانِ وَالبيضِ وَالسُمرِ
- لَقَد جَهَدوا تَبّاً لَهُم كُلَّ مَجهَدٍلإِطفاءِ نورٍ لِلُهدى مُتَصَعِّدٍ
- وَقُلنا وَقَد شِمناهُ بَرقَ تَوَقُّدٍرَضينا بِخَيرِ العالَمينَ مُحَمَّدٍ
- رَسولاً وَعِندَ اللَهِ نَرغَبُ في الأَجرِوَلِم لا وَقَد سادَ الأَنامَ مَناقِباً
- وَقَد خَرَقَ السَبعَ السَمواتِ راكِباًإِلى حَضرَةِ القُدسِ العَليَّةِ ذاهِباً
- رَوَينا لَهُ في المُعجِزاتِ عَجائِباًتَدُلُّ عَلى التَمكينِ في القُربِ وَالنَصرِ
- إِذا قالَ فاِسمَع مِن فؤادِكَ قَولَهُوَيا بؤسَ مَن قَد شَكَّ فيهِ وَوَيلَهُ
- رَسولٌ إِلى مَولاهُ قَد رَدَّ حَولَهُرَأَيناهُ شَمساً وَالنَبيُّونَ حَولَهُ
- بُدورٌ وَنورُ الشَمسِ أَجلى مِنَ البَدرِأَتانا بِدينِ الحَقِّ أَسبَغَ نِعمَةٍ
- تَعودُ عَلى مَن قَد أَبى شَرَّ نِقمَةٍوَلَمّا خُصِصنا مِن هُداهُ بِرَحمَةٍ
- رَوَينا بِهِ مَعنىً بَوابِلِ حِكمَةٍوَحِسّاً بِنَهرٍ مِن أَنامِلِهِ العَشرِ
- شَرُفنا بِهِ ديناً وَقَدراً وَمَنصِباًوَفُزنا بِهِ عَبداً كَريماً مُقَرَّباً
- وَلَمّا اِعتَقَدنا مَذهَبَ الحَقِّ مَذهَباًرَفَعنا بِهِ الأعلامَ شَرقاً وَمَغرِباً
- وَجُسنا ديارَ الشِركِ نُبرىءُ أَو نَبريفَكَم وَجنَةٍ دُسنا هُناكَ وَجَبهَةٍ
- بِأَخفانفِ إِبلٍ أَو سَنابِكِ جَبهَةٍبِجاهِ المُعَلّى فَوقَ نَسرٍ وَجَبهَةٍ
- رَكائِبُناأَمَّتهُ مِن كُلِّ وِجهَةٍحَنيناً إِلى البَيتِ المُطَهَّرِ
- لِأَرسَخِ أَهلِ الأَرضِ عِلماً بِرَبِّهِلِمَن لَيسَ في الأَعمالِ شَيءٌ كَحُبِّهِ
- فَيا وَيحَنا وَالمَرءُ يُقضى بِذَنبِهِرَجَونا مَواتاةَ اللَيالي بِقُربِهِ
- فَضَنَّت بِهِ وَالخَطبُ جَلَّ عَنِ الصَبرِعَسى بَعدَ حالِ العُسرِ يُسرٌ يَذودُها
- فَيَقرُبُ مِن دارِ الحَبيبِ بَعيدُهاوَمَهما طَلَبناها فَعِزَّ وُجودُها
- رَجَعنا إِلى أَمداحِهِ نَستَعيدُهافَها نَحنُ نَستَشفي بِها أَمَدَ الدَهرِ