بمدح النبي اقطع زمانك ترشد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
- ١بِمَدحِ النَبيِّ اقطَع زَمانَكَ تَرشدِبِنَظمٍ وَنَثرٍ إِن أَطَقتَ مُسَرمَدِ
- ٢بِذَلِكَ تَحظى بِالنَعيمِ المُؤَبَّدِرِضا اللَهِ في مَدحِ النَبيِّ مُحَمَّدِ
- ٣فَلا تُغفِلِ الإِطنابَ في النَظمِ وَالنَثرِلَقَد شَرَحَ المَولى لِأَحمَدَ صَدرَهُ
- ٤كَما حَطَّ عَنهُ لِلتَخَيُّرِ وِزرَهُوَقَد كانَ قَبلَ البَعثِ أَنقَضَ
- ٥ظَهرَهُ رَسولٌ كَريمٌ قَدَّمَ اللَهُ أَمرَهُعَلى كُلِّ نَهيٍ قَد تَقَدَّمَ أَو أَمرِ
- ٦أَنافَ عَلى أَهلِ الفَضائِلِ فَضلُهُوَصَدَّقَ مِنهُ القَولَ في البِرِّ فِعلُهُ
- ٧فَلَيسَ عَلى الإِطلاقِ في الخَلقِ مِثلُهُرَؤُفٌ رَحيمٌ لا يُكَلِّفُ بَذلُهُ
- ٨وَلا عَفوُهُ إِبداءَ بؤسٍ وَلا عُذرِإِمامُ هُدى لَولاهُ ما عُرِف الهُدى
- ٩أَتى وَالوَرى في الجَهلِ قَد بَلَغوا المَدىفَرَدَّهُمُ بالعِلمِ عَن سُبُلِ الرَدى
- ١٠رَحيبٌ فِناءِ الفَضلِ وَالعَدلِ وَالنَدىعَليُّ مَنارِ القَدرِ وَالفَخرِ وَالذِكرِ
- ١١لَهُ الظِلُّ لا يَفنى وَلا يَتَقَلَّصُوَقَد نالَ مِنهُ ظَهرَ بَهرامَ أَخمصُ
- ١٢حَبيبٌ إِلى رَبِّ البَريَّةِ مُخلِصُرَفيعُ السَجايا وَالعَطايا مُخَصَّصُ
- ١٣بِنورَينِ قُدسيينِ في السِرِّ وَالجَهرِلِأُمَتِهِ فَضلٌ عَلى كُلِّ أُمَّةٍ
- ١٤يَصوبُ عَلَيهِم مِنهُ صَيِّبُ رَحمَةٍيُزَحزحُ عَنهُم كُلَّ كَربٍ وَغُمَّةٍ
- ١٥رياضُ عُلومٍ تَحتَ وابِلِ عِصمَةٍفَناهيكَ مِن مُزنٍ وَناهيكَ مِن زَهرِ
- ١٦لَقَد أَشرَقَت أَيّامُهُ الغُرُّ بَهجَةًلَقَد صانَ للإِيمانِ نَفساً وَمُهجَةً
- ١٧لَقَد سَدَّ مِن دونِ الفَواحِش فُرجَةًرِسالَتُهُ لَمتُبقِ لِلخَلقِ حُجَّةً
- ١٨إِذا الشُهبُ لَم تُدرَك فَلا شَكَّ في الفَجرِسَمانا هِضاً فَوقَ البُراقِ لِسِدرِةٍ
- ١٩هيَ الغايَةُ القُصوى لأَنوارِ حَضرَةٍوَمِن قَبلُ إِذ قَد كانَ خُصَّ بِطُهرَةٍ
- ٢٠فَرأى سِرَّ الغُيوبِ بِفِكرَةٍمُؤَيَّدَةِ الإِلهامِ نَيرَةِ الصَدرِ
- ٢١أَخيرٌ وَما في الأَوَّلينَ شَبيهُهُعَظيمُ الحِجا طِبُّ الفُؤادِ فَقيهُهُ
- ٢٢تَلوحُ لَدَيهِ لِلصَوابِ وجوهُهُرَويَّتُهُ مَعصومَةٌ وَبَديهُهُ
- ٢٣فَلا وَهمَ في حِسٍّ وَلا سَهوَ في فِكرِبِهِ اجتُثَّ أَصلُ الكافِرينَ وَفَرعُهُم
- ٢٤وَكَم قَد عَموا عَنهُ وَكَم صُمَّ سَمعُهُموَإِذ حانَ بالكَفِّ الكَريمَةِ قَمعُهُم
- ٢٥رَمى أَعينُ الكُفّارِ فاِنفَضَّ جَمعُهُموَقَد فَقَدَ الإِدراكَ مِن حَيثُ لا يَدري
- ٢٦أَقامَ يَقُصُّ الحَقَّ مُدَّةَ لُبثِهِوَيجَهَدُ في قَلعِ المُحالِ بِجِنثِهِ
- ٢٧فَهذي وَشانيهِ يَموتُ بِبَثِّهِرُؤسُ مُلوكِ الأَرضِ ذَلَّت لِبَعثِهِ
- ٢٨فَلا حِسَّ مِن قَسٍّ وَلا خُبرَ عَن حَبرِهُوَ المُنتَقى وَالكُلُّ مِنهُم حُثالَةٌ
- ٢٩هَداهُم فَلَجوا وَاللَجاجُ ضَلالَةٌحِراصاً عَلى الدُنيا وَتِلكَ جَهالَةٌ
- ٣٠رياسَتُهُم قَد أَبطَلَتها رِسالَةٌتُؤَيَّدُ بِالبُرهانِ وَالبيضِ وَالسُمرِ
- ٣١لَقَد جَهَدوا تَبّاً لَهُم كُلَّ مَجهَدٍلإِطفاءِ نورٍ لِلُهدى مُتَصَعِّدٍ
- ٣٢وَقُلنا وَقَد شِمناهُ بَرقَ تَوَقُّدٍرَضينا بِخَيرِ العالَمينَ مُحَمَّدٍ
- ٣٣رَسولاً وَعِندَ اللَهِ نَرغَبُ في الأَجرِوَلِم لا وَقَد سادَ الأَنامَ مَناقِباً
- ٣٤وَقَد خَرَقَ السَبعَ السَمواتِ راكِباًإِلى حَضرَةِ القُدسِ العَليَّةِ ذاهِباً
- ٣٥رَوَينا لَهُ في المُعجِزاتِ عَجائِباًتَدُلُّ عَلى التَمكينِ في القُربِ وَالنَصرِ
- ٣٦إِذا قالَ فاِسمَع مِن فؤادِكَ قَولَهُوَيا بؤسَ مَن قَد شَكَّ فيهِ وَوَيلَهُ
- ٣٧رَسولٌ إِلى مَولاهُ قَد رَدَّ حَولَهُرَأَيناهُ شَمساً وَالنَبيُّونَ حَولَهُ
- ٣٨بُدورٌ وَنورُ الشَمسِ أَجلى مِنَ البَدرِأَتانا بِدينِ الحَقِّ أَسبَغَ نِعمَةٍ
- ٣٩تَعودُ عَلى مَن قَد أَبى شَرَّ نِقمَةٍوَلَمّا خُصِصنا مِن هُداهُ بِرَحمَةٍ
- ٤٠رَوَينا بِهِ مَعنىً بَوابِلِ حِكمَةٍوَحِسّاً بِنَهرٍ مِن أَنامِلِهِ العَشرِ
- ٤١شَرُفنا بِهِ ديناً وَقَدراً وَمَنصِباًوَفُزنا بِهِ عَبداً كَريماً مُقَرَّباً
- ٤٢وَلَمّا اِعتَقَدنا مَذهَبَ الحَقِّ مَذهَباًرَفَعنا بِهِ الأعلامَ شَرقاً وَمَغرِباً
- ٤٣وَجُسنا ديارَ الشِركِ نُبرىءُ أَو نَبريفَكَم وَجنَةٍ دُسنا هُناكَ وَجَبهَةٍ
- ٤٤بِأَخفانفِ إِبلٍ أَو سَنابِكِ جَبهَةٍبِجاهِ المُعَلّى فَوقَ نَسرٍ وَجَبهَةٍ
- ٤٥رَكائِبُناأَمَّتهُ مِن كُلِّ وِجهَةٍحَنيناً إِلى البَيتِ المُطَهَّرِ
- ٤٦لِأَرسَخِ أَهلِ الأَرضِ عِلماً بِرَبِّهِلِمَن لَيسَ في الأَعمالِ شَيءٌ كَحُبِّهِ
- ٤٧فَيا وَيحَنا وَالمَرءُ يُقضى بِذَنبِهِرَجَونا مَواتاةَ اللَيالي بِقُربِهِ
- ٤٨فَضَنَّت بِهِ وَالخَطبُ جَلَّ عَنِ الصَبرِعَسى بَعدَ حالِ العُسرِ يُسرٌ يَذودُها
- ٤٩فَيَقرُبُ مِن دارِ الحَبيبِ بَعيدُهاوَمَهما طَلَبناها فَعِزَّ وُجودُها
- ٥٠رَجَعنا إِلى أَمداحِهِ نَستَعيدُهافَها نَحنُ نَستَشفي بِها أَمَدَ الدَهرِ