قم نديمي فاسفك دم الزق
حجم الخط
- قم نديمي فاسفك دمَ الزقّفالأغصانُ في مأتمٍ من الأطيارِ
- وبكاءُ الراووق إذ قهقهالإبريق من حسن نغمة الأوتار
- ساجدٌ للصليب منهُ ومايعرفُ دينَ الصليبِ والزنَّار
- وعقود السرور والدوح هذيفي نظام وهذه في نثار
- وتأمَّل صنع الإله وما بثــت قطار السماء في الأقطار
- كلّ مخطوبة الخميلة تجلىفي ثياب الأنوار والنوَّار
- ألبستها الأنواء أوشحة الطلّفمن ذلك انبهار البهار
- جعَّدت ماءها الصَّباحين حاكتثوب أزهارها يداً آذار
- عطرُ الجيب ساحبُ الكمّ يلقاهُ نسيم الصَّبا بليلَ الإزار
- فكان الشقيق خدُّ حبيبأخجلتهُ لواحظ النظاَّر
- وكأنَّ النمَّام صبٌ أباح الســقم منهُ ذخائر الأسرار
- في قدودٍ محفوفةٍ بخدودٍمن لدان الغصون والجلَّنار
- لستُ بالمسرف الملوم ولو انفقــت فيها نفائس الأعمار
- كم بها من عقود درٍّ وكمفيهنّ من درهم ومن دينار
- وكأنَّ السماءَ ترسُ حديدٍكوبجوهُ بفضَّةٍ ونضار
- ومكانُ الهلال في السبع كالقبضة لكنَّها بلا مسمار
- وكان الظلامَ إذ تغمضُالأجفانُ فيهِ هبَّاتُ نقعِ مثار
- وكأنّ النَّسرينِ نسرانِ والــواقعُ في الأفق سابق الطيَّار
- وكأنّ البروق بيض سيوفٍجردت في طلائع الأسحار
- وكأنّ السُّقاةَ طلت من الــدنّ دماءَ الهموم والأفكار
- فأدل أبيض الأمانيِّ من سود اللــيالي أن كنت طالب ثار
- فرماح الشموع قد شهرتبين الندامى أسنَّةً من نار
- فأغتنمها حرباً تكون مع الــليل وينفضُّ جمعها في النهار