لمن دار على إضم
مهيار الديلميعباسيمجزوءعتابالميم
حجم الخط
- لمن دارٌ على إضمكوحِي الخطِّ بالقلمِ
- عفَتْ إلاّ بما تُمليمن الزفَراتِ والألمِ
- وقفنا محدثين بهاجَوَى أيّامنا القُدُمِ
- نشاكيها ونفضُلُهابفيضِ دموعنا السُّجُمِ
- وكلٌّ بالنحول على الشكايةِ غيرُ مُتَّهمِ
- فنحنُ ردائدُ البلوىنعمْ وطلائحُ السَّقمِ
- سقاكِ على ادّكارِ العهدِ غيثُ مَواقرِ الديمِ
- وزاركِ خيرُ ما نَسجَتْعلى أرضٍ أكفُّ سُمِي
- فكم من عيشةٍ صلَحتْلنا بِكِ ثمّ لم تدُمِ
- وليلٍ تسلُب الأسحارُ فيه مواهبَ العَتَمِ
- شكرنا فيه شكَر الحققِ منه كاذبَ الحُلُمِ
- يغطّينا الدجى ويبوح ومضُ البارق الضَّرِمِ
- وهل تتموَّه الأقمارُ إن غُطِّينَ بالظُّلَمِ
- ويُشرِقُ في الصِّفاح اللثمُ إشفاقاً من التُّهمِ
- فنقضِي في يدٍ ويدٍمآربَ من فم وفمِ
- فيا عَلَم الحمى ذَكرتْعهودَك ظبيةُ العلمِ
- وعادكَ من زمان ذَماكَ ناشرُ تربكَ الرّممِ
- وياريح الصَّبا اقترحيعلى الأحشاء واحتكمِي
- متى راوحتِها خَبَراًعلى البَيْضاتِ في الخِيَمِ
- أراكِ نسَمتِ تختبرين ما عهدي وما ذممي
- فهذي في يدي كبديوذا في وجنتَّي دمي
- سلامٌ كّلما ذُكرتْليالينا بذي سلَمِ
- وحيّا الله مختبطاًونارُ الليل في الفحَمِ
- تجشّمَ يركبُ الأسلاتِ من كعبٍ ومن جُشَمِ
- سرى أنساً وفي الرُقَباء كلُّ أَلدَّ محتشمِ
- خفيّاً أن يُرى بالعين أو يُقتَصَّ بالقَدَمِ
- وأعجب كيف نمتُ لهوليلي قبلُ لم أنمِ
- إلى أن صاح بي وبهصديعُ الفجر قمْ وقمِ
- ومرّ فليتَ مختلِسيزيارتَه ومجترمي
- يعالجُ ودَّ منتقلٍويأمُل عفوَ منتقمِ
- وطرفاً قد أصاب عُلاأبي الحسَن العميد عمِي
- أخي وُدّاً وعرق الوددِ فوق وشائج الرّحِمِ
- ومولَى حاجتي يوم انقطاع علائقِ الحُرَمِ
- ومنهض همّتي ما قمت أطلب عاليَ الهممِ
- وكان طفى الزمان بهأُوامي أو شفى قَرَمي
- وأوجده على عَدَمٍوأولده على عَقَمِ
- أكيدُ به النوائبَ أوتكونَ بأمره خدمي
- وألبَسُ منه ضافيةًذلاذِلُها على قدَمي
- فسلَّ عليَّ جفوتَهُمَسَلَّ الصارم الخذِمِ
- ولوّنَه عليّ مُلَووِنُ الشعَراتِ في اللَّممِ
- تناسى والمدَى كَثَبٌوعهدُ الوصل من أمَمِ
- مؤاخذةٌ بلا سببٍوإعراضٌ بلا جُرُمِ
- سوى أني كثُرتُ فمللَ و المملولُ للصُّرُمِ
- وعزَّ بنفسه ذلَّيله بنوافذ الكَلمِ
- وخفضي في مدائحهِخزامةَ أنفِيَ العَرِمِ
- ولولا شيمةٌ رفعته ما خُودعتُ عن شيمي
- وغيرَك صارماً أعطيه حبلَ أحذَّ منفصمِ
- أكايله بصاعِ يديه من عِوَجٍ ومن قِيَمِ
- وأترك سِنَّه وعْداًلأكلِ يديه بالندمِ
- ولكن قطعيَ العضو الأليمَ يزيد في ألمي
- فؤادي فيك مبتذِليوطرفُ العين مهتضِمي
- فما لي في قرَاعك غير أن أُلقي يدَ السلَمِ
- وأنظر رجعة الإنصاف منك وعطفةَ الكرمِ
- وإني في رؤوس عداك ولاَّجٌ على القُحَمِ
- وعلمُك أنّ مثلي السيفُ لم يُغمَد ولم يُشَمِ
- ودونك في الخِصام ألددَ آخذِ موضعِ الكظَمِ
- فخفْ عقبَى الغبينة فِييَ يومَ تفاوتِ القِيَمِ
- فمن لك بي إذا ما قال باني السودد انهدمِ
- ومن لك يومَ يُحمَى العرضُ مثلُ يدي ومثلُ فمي
- ومن ذا إن شردتُ يرددُ ما أرسلتُ من خُطُمي
- أرى أملي يشتَّتُ أوأراك تعود منتظِمي
- فيا مبدي الوفاءِ أعدويا معطي المنى أدِمِ
- ويا من قدّم الحسنىهب الحِدْثانَ للقِدمِ
- وثقِّف ما حطمتَ فلاطعانَ لصدرِ منحطِمِ
- وكن لي مثل ما قد كنت منتقذي ومعتصمي
- ووفر فضل مالك ليوجاهك مسنياً قِسَمي
- فلو عاد الزمان فتىًوشبّ لكم على الهَرَمِ
- لما أخلفتُمُ مثليولا في سالف الأممِ
- عتبتُ وتحت حَرِّ العتب قلبٌ غيرُ محتدِمِ
- وأضلاعٌ تضمُّ عليك شوقاً موضعَ الحُزُمِ
- ومثل الغيث عوتب أنأخلَّ بصوبه الرَّهِمِ
- ولم يأسف على العلياء مثل معوّد النِّعمِ