في كل دار عدو لي أقاذعه
مهيار الديلميعباسيالبسيطهجاءالعين
حجم الخط
- في كلِّ دارٍ عدوٌّ لي أقاذعُهُوعاذلٌ أتّقيه أو أصانعُهُ
- وآمرٌ بسلوّ لا يطاوعنيقلبي عليه وناهٍ لا أطاوعُهُ
- يعيا بوجدي ولم يحمل بكاهلهثِقلي ولا ضمنت قلبي أضالعُهُ
- كأنني أوّل العشاق طال لهمغنى الأحبّةِ وارفضّت مدامعُهُ
- عابوا وفائي لمن أهوى وقد علمواأن الخيانة ذنبٌ لا أواقعُهُ
- وهل تصح لمأمونٍ أمانتُهُيوماً إذا الحبّ لم تُحفظْ ودائعُهُ
- نعم وقفتُ على الأطلال أسألهاما كلّ مستخبَرٍ تُصغي مسامعُهُ
- وقد يجيبك وحياً مَن تخاطبهوتفهم القولَ ممن لا تراجعُهُ
- وما رجوتُ بذات البان من سفهٍدنوَّ من شَسَعت عني شواسعُهُ
- وما وقفتُ لبدرٍ غاب أطلبهجهلاً ولكن شفَتْ عيني مطالعُهُ
- وكلّ من فقد الأحبابَ ناظرهُمُسرَّحُ الطرفِ في الآثار نافعُهُ
- وفي الظعائن خلاّبٌ بموعدهخَلاَبةَ البرق لم تصدُقْ لوامعُهُ
- مقنَّعٌ لُثُمُ الأبطال يحدِرُهاذليلةً ما تواريه مَقانعُهُ
- ظبي يصدّ عن المرعى النفوسَ فقدصارت حمىً بالدم الجاري مراتعُهُ
- لا يُقتَضَى عنده ثأرٌ ولا تِرَةٌولا يُعاب بجبنٍ من يقارعُهُ
- إن شاء أنكر أوإن شاء معترفاًبالقتل لم يتعسَّفْه توابعُهُ
- وكيف يَجحدُ قتلاه إذا شهدتخدّاه بالدمِ أو باحت أصابعُهُ
- يا تاركي مَثلاً في الناس منتشراًتدور شائعةً فيهم وشائعُهُ
- ما سلّط اللّه أجفاني على جلَديإلا ومحفوظُ سِرّي فيك ضائعُهُ
- من أحدثَ الغدرَ دِيناً فاستننت بهومن أباحتك تعذيبي شرائعُهُ
- بلى هو الدهر مفطورٌ خلائقهُعلى الفساد ومجبولٌ طبائعُهُ
- أما ترى مَلِكَ الأملاك خاونهعبيدُه وعتت كفراً صنائعُهُ
- ثعالبٌ تتعاوى ساقَها وَعِلٌلضيغمٍ لم تزعزعه زعازعُهُ
- ما قمت تزأرُ منها واحداً صَمَداًإلا وجبَّار ذاك الجمعِ خاشعُهُ
- رأوا ولاءَك وسماً في جباههِمُفذُلُّهم لك إن عزُّوا طوابعُهُ
- من كلّ قلبٍ قسا والرقّ يخصمهحتى يرقَّ ونعماكم تنازعُهُ
- وكيف تَعصِي رقابٌ أنت مالكهامِلك اليمين وسيفٌ أنت طابعُهُ
- وهل هباتك يبغيها مغالبةًمن أنت واهبُه أو أنت بائعُهُ
- عادوا وبَسطةُ أيديهم تثقِّلُهاأغلالُ مَنِّكَ فيها أو جوامعُهُ
- يرعون ما أثمر البغيُ الذي غرسواوالبغيُ معروفَة العقبى مَصارعُهُ
- يلوذ بالعفو منهم كلُّ ذي شَممٍبأنفه بأسك المحذور جادعُهُ
- وحسب عاصيك ذلّاً إذ صفحتَ لهعن الجريرة أن الذلَّ شافعُهُ
- وأنت كالسيف لم ينضُبْ بصفحتهماءُ الفرندِ ولم تَثلَمْ مَقاطعُهُ
- راموك واللّه رامٍ دون ما طلبواوهل يفرَّقُ شملٌ وهو جامعُهُ
- عوائدٌ لك تجري في كَفالتهِلا يجبرُ اللّه عظماً أنت صادعُهُ
- كم قبل ذلك من فتقٍ مُنيتَ بهواللّه من حيث يخفى عنك راقعُهُ
- ضاقت جوانبه واشتد مخرجُهُوأنت فيه رحيبُ الصدر واسعُهُ
- ردّاً إليه وتسليماً لقدرتهفيما تحاوله أو ما تدافعُهُ
- فهبْ عبيدَك للمعطيك طاعتَهمفأنت في العفو عن عاصيك طائعُهُ
- واعطف عليهم فهم أنصارُ دولتكمببأسهم كلُّ خصم أنت قامعُهُ
- يا من إذا قال هل في الأرض من ملكٍسواي لم يَرَ مخلوقاً ينازعُهُ
- من مات من قومك الصيد الكرام فقدأحياه ذكرُك وابتلّت مضاجعُهُ
- ومن على الأرض منهم سيّدٌ ملكٌفأنت خافضُهُ أو أنت رافعُهُ
- اللّه سربلكم بالملك مَصلحةًللعالمين فمن ذا عنك نازعُهُ
- وهل يقوَّضُ بيتٌ من رجالكمعمادُه وبأيديكم مَجامعُهُ
- فركنُ دولتكم بالأمس أوّلُهُوأنت يا ركنَ دينِ اللّه رابعُهُ
- مات الملوكُ على عصيانهم كمداًبه فكاتمُ داءٍ أو مذايعُهُ
- تمضي على حكمه الأفلاكُ دائرةًفكلّ سعد جرى فيهن طالعُهُ
- وكنتَ سيفَهُمُ والمجدُ مرهِفُهُصقلاً وتاجَهُمُ والفخرُ راصعُهُ
- أجراهُمُ والقنا كابٍ وأكرمَهميداً إذا جُودهُم سالت ينابعُهُ
- ما أبحُرُ الأرض من بحرٍ تمدّ بهإلى العفاة يداً إلا رَواضعُهُ
- وكلّ رزقٍ ترى الأقدارَ ضيّقةًبه فعندك مسناةٌ وسائعُهُ
- كأن مالَكَ شخصٌ أنت مبغضُهُفأنت مقصيه بالجدوى وقاطعُهُ
- آثار جودك فيمن أنت منهضُهُآثارُ بطشك فيمن أنت صارعُهُ
- إن شمت وجهَكَ راقتنا روائقهأو شمت سيفك راعتنا روائعُهُ
- فلا قرارَ لمالٍ أنت باذلُهُولا انزعاجَ لثغرٍ أنت مانعُهُ
- تضجُّ باسمك ما قامت منابرُهُعلى الرشاد وماضلَّتْ صوامعُهُ
- حتى ترى الشرك والإيمان ما اختلفامُلكاً وما الفَلَك الدوّار قاطعُهُ
- موحّد الملك لا تُدعَى بتثنيةٍإلا بنيك وشبلُ الليث تابعُهُ
- كواكبٌ تستمدُّ النورَ من قمرٍعلى جبينك ساريه وساطعُهُ
- فلا خَلتْ أبداً منها مواضعُهامن السماء ولا منه مواضعُهُ
- وزارك المدحُ في أبهى معارضِهِمطرَّزاً باسمك العالي وشائعُهُ
- يختال بين يدَيْ نعماك مائسُهُحُسناً ويستعبرُ الأنفاسَ رادعُهُ
- من كلّ عذراء مخلوعٍ إذا برزتْفيها العذارُ وما إن ليم خالعُهُ
- يستوقف الراكبُ الغادي لحاجتِهِفيلفت الرأسَ أو تُلوَى أخادعُهُ
- يستقصر المنشدُ التالي طوائلَهاكأنّ أبياتَ ما يَروِي مَصارِعُهُ
- مستصعبات على الراقي أراقمُهاإلا الذي أنا حاويه وخادعُهُ
- يأتي على الصدّ منكم والملالِ لهاوصلٌ يواليه أو شوقٌ ينازعُهُ
- ما إن رأت قبلكم فيمن يتاجركمتجارةَ الجودِ من خاست بضائعُهُ
- والمهرجانُ بأن تُرعى وسائلُهُمنها جديرٌ وأن تزكو ذَرائعُهُ
- ذاك الرجاءُ لهذا اليومِ منتظِرٌفاصنع بحكم العلا ما أنت صانعُهُ
- واعلم لك المجلس المعمور ساجدُهُيعنو لوجهك إعظاماً وراكعُهُ
- أني بقيتُ لهذا الشعر مُذعِنةآياتُهُ ليَ وحدي أو بدائعُهُ
- وإن سمعتَ بشيء لستُ قائلَهفلا تعرِّجْ على ما أنت سامعُهُ