في كل دار عدو لي أقاذعه

مهيار الديلميعباسيالبسيطهجاءالعين

حجم الخط
  1. في كلِّ دارٍ عدوٌّ لي أقاذعُهُوعاذلٌ أتّقيه أو أصانعُهُ
  2. وآمرٌ بسلوّ لا يطاوعنيقلبي عليه وناهٍ لا أطاوعُهُ
  3. يعيا بوجدي ولم يحمل بكاهلهثِقلي ولا ضمنت قلبي أضالعُهُ
  4. كأنني أوّل العشاق طال لهمغنى الأحبّةِ وارفضّت مدامعُهُ
  5. عابوا وفائي لمن أهوى وقد علمواأن الخيانة ذنبٌ لا أواقعُهُ
  6. وهل تصح لمأمونٍ أمانتُهُيوماً إذا الحبّ لم تُحفظْ ودائعُهُ
  7. نعم وقفتُ على الأطلال أسألهاما كلّ مستخبَرٍ تُصغي مسامعُهُ
  8. وقد يجيبك وحياً مَن تخاطبهوتفهم القولَ ممن لا تراجعُهُ
  9. وما رجوتُ بذات البان من سفهٍدنوَّ من شَسَعت عني شواسعُهُ
  10. وما وقفتُ لبدرٍ غاب أطلبهجهلاً ولكن شفَتْ عيني مطالعُهُ
  11. وكلّ من فقد الأحبابَ ناظرهُمُسرَّحُ الطرفِ في الآثار نافعُهُ
  12. وفي الظعائن خلاّبٌ بموعدهخَلاَبةَ البرق لم تصدُقْ لوامعُهُ
  13. مقنَّعٌ لُثُمُ الأبطال يحدِرُهاذليلةً ما تواريه مَقانعُهُ
  14. ظبي يصدّ عن المرعى النفوسَ فقدصارت حمىً بالدم الجاري مراتعُهُ
  15. لا يُقتَضَى عنده ثأرٌ ولا تِرَةٌولا يُعاب بجبنٍ من يقارعُهُ
  16. إن شاء أنكر أوإن شاء معترفاًبالقتل لم يتعسَّفْه توابعُهُ
  17. وكيف يَجحدُ قتلاه إذا شهدتخدّاه بالدمِ أو باحت أصابعُهُ
  18. يا تاركي مَثلاً في الناس منتشراًتدور شائعةً فيهم وشائعُهُ
  19. ما سلّط اللّه أجفاني على جلَديإلا ومحفوظُ سِرّي فيك ضائعُهُ
  20. من أحدثَ الغدرَ دِيناً فاستننت بهومن أباحتك تعذيبي شرائعُهُ
  21. بلى هو الدهر مفطورٌ خلائقهُعلى الفساد ومجبولٌ طبائعُهُ
  22. أما ترى مَلِكَ الأملاك خاونهعبيدُه وعتت كفراً صنائعُهُ
  23. ثعالبٌ تتعاوى ساقَها وَعِلٌلضيغمٍ لم تزعزعه زعازعُهُ
  24. ما قمت تزأرُ منها واحداً صَمَداًإلا وجبَّار ذاك الجمعِ خاشعُهُ
  25. رأوا ولاءَك وسماً في جباههِمُفذُلُّهم لك إن عزُّوا طوابعُهُ
  26. من كلّ قلبٍ قسا والرقّ يخصمهحتى يرقَّ ونعماكم تنازعُهُ
  27. وكيف تَعصِي رقابٌ أنت مالكهامِلك اليمين وسيفٌ أنت طابعُهُ
  28. وهل هباتك يبغيها مغالبةًمن أنت واهبُه أو أنت بائعُهُ
  29. عادوا وبَسطةُ أيديهم تثقِّلُهاأغلالُ مَنِّكَ فيها أو جوامعُهُ
  30. يرعون ما أثمر البغيُ الذي غرسواوالبغيُ معروفَة العقبى مَصارعُهُ
  31. يلوذ بالعفو منهم كلُّ ذي شَممٍبأنفه بأسك المحذور جادعُهُ
  32. وحسب عاصيك ذلّاً إذ صفحتَ لهعن الجريرة أن الذلَّ شافعُهُ
  33. وأنت كالسيف لم ينضُبْ بصفحتهماءُ الفرندِ ولم تَثلَمْ مَقاطعُهُ
  34. راموك واللّه رامٍ دون ما طلبواوهل يفرَّقُ شملٌ وهو جامعُهُ
  35. عوائدٌ لك تجري في كَفالتهِلا يجبرُ اللّه عظماً أنت صادعُهُ
  36. كم قبل ذلك من فتقٍ مُنيتَ بهواللّه من حيث يخفى عنك راقعُهُ
  37. ضاقت جوانبه واشتد مخرجُهُوأنت فيه رحيبُ الصدر واسعُهُ
  38. ردّاً إليه وتسليماً لقدرتهفيما تحاوله أو ما تدافعُهُ
  39. فهبْ عبيدَك للمعطيك طاعتَهمفأنت في العفو عن عاصيك طائعُهُ
  40. واعطف عليهم فهم أنصارُ دولتكمببأسهم كلُّ خصم أنت قامعُهُ
  41. يا من إذا قال هل في الأرض من ملكٍسواي لم يَرَ مخلوقاً ينازعُهُ
  42. من مات من قومك الصيد الكرام فقدأحياه ذكرُك وابتلّت مضاجعُهُ
  43. ومن على الأرض منهم سيّدٌ ملكٌفأنت خافضُهُ أو أنت رافعُهُ
  44. اللّه سربلكم بالملك مَصلحةًللعالمين فمن ذا عنك نازعُهُ
  45. وهل يقوَّضُ بيتٌ من رجالكمعمادُه وبأيديكم مَجامعُهُ
  46. فركنُ دولتكم بالأمس أوّلُهُوأنت يا ركنَ دينِ اللّه رابعُهُ
  47. مات الملوكُ على عصيانهم كمداًبه فكاتمُ داءٍ أو مذايعُهُ
  48. تمضي على حكمه الأفلاكُ دائرةًفكلّ سعد جرى فيهن طالعُهُ
  49. وكنتَ سيفَهُمُ والمجدُ مرهِفُهُصقلاً وتاجَهُمُ والفخرُ راصعُهُ
  50. أجراهُمُ والقنا كابٍ وأكرمَهميداً إذا جُودهُم سالت ينابعُهُ
  51. ما أبحُرُ الأرض من بحرٍ تمدّ بهإلى العفاة يداً إلا رَواضعُهُ
  52. وكلّ رزقٍ ترى الأقدارَ ضيّقةًبه فعندك مسناةٌ وسائعُهُ
  53. كأن مالَكَ شخصٌ أنت مبغضُهُفأنت مقصيه بالجدوى وقاطعُهُ
  54. آثار جودك فيمن أنت منهضُهُآثارُ بطشك فيمن أنت صارعُهُ
  55. إن شمت وجهَكَ راقتنا روائقهأو شمت سيفك راعتنا روائعُهُ
  56. فلا قرارَ لمالٍ أنت باذلُهُولا انزعاجَ لثغرٍ أنت مانعُهُ
  57. تضجُّ باسمك ما قامت منابرُهُعلى الرشاد وماضلَّتْ صوامعُهُ
  58. حتى ترى الشرك والإيمان ما اختلفامُلكاً وما الفَلَك الدوّار قاطعُهُ
  59. موحّد الملك لا تُدعَى بتثنيةٍإلا بنيك وشبلُ الليث تابعُهُ
  60. كواكبٌ تستمدُّ النورَ من قمرٍعلى جبينك ساريه وساطعُهُ
  61. فلا خَلتْ أبداً منها مواضعُهامن السماء ولا منه مواضعُهُ
  62. وزارك المدحُ في أبهى معارضِهِمطرَّزاً باسمك العالي وشائعُهُ
  63. يختال بين يدَيْ نعماك مائسُهُحُسناً ويستعبرُ الأنفاسَ رادعُهُ
  64. من كلّ عذراء مخلوعٍ إذا برزتْفيها العذارُ وما إن ليم خالعُهُ
  65. يستوقف الراكبُ الغادي لحاجتِهِفيلفت الرأسَ أو تُلوَى أخادعُهُ
  66. يستقصر المنشدُ التالي طوائلَهاكأنّ أبياتَ ما يَروِي مَصارِعُهُ
  67. مستصعبات على الراقي أراقمُهاإلا الذي أنا حاويه وخادعُهُ
  68. يأتي على الصدّ منكم والملالِ لهاوصلٌ يواليه أو شوقٌ ينازعُهُ
  69. ما إن رأت قبلكم فيمن يتاجركمتجارةَ الجودِ من خاست بضائعُهُ
  70. والمهرجانُ بأن تُرعى وسائلُهُمنها جديرٌ وأن تزكو ذَرائعُهُ
  71. ذاك الرجاءُ لهذا اليومِ منتظِرٌفاصنع بحكم العلا ما أنت صانعُهُ
  72. واعلم لك المجلس المعمور ساجدُهُيعنو لوجهك إعظاماً وراكعُهُ
  73. أني بقيتُ لهذا الشعر مُذعِنةآياتُهُ ليَ وحدي أو بدائعُهُ
  74. وإن سمعتَ بشيء لستُ قائلَهفلا تعرِّجْ على ما أنت سامعُهُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها