من العار لولا أن طيفك يطرق
حجم الخط
- من العار لولا أنّ طيفَكِ يطرقُعُلوقُ الكرى بالعينِ والقلبُ يعشقُ
- خيالٌ من الزوراء صدَّقتُ فرحةًبه خدَعاتِ الليل والصبحُ أصدقُ
- عجبتُ له أدنى البعيدَ وسمَّح البخيلَ وأهدى النومَ وهو مؤرَّقُ
- طوى رملتَيْ يبرينَ لا هو شائمٌولا خائلٌ من روعة البين مشفقُ
- يمثِّل من خنساء غَيْرَى بأن ترىسوى وجهها شمساً على الأرض تُشرِقُ
- فنبَّه من أيام جَمعٍ لبانةًيكاد لها جمعُ الضلوع يفرَّقُ
- لدى ساعةٍ أما الضجيع فصارِمٌوأما الوثيرُ من وسادٍ فَمِرفَقُ
- وفي الركب هاماتٌ نشاوَى من الوجَىوأيدٍ طريحاتُ الكلالِ وأسؤقُ
- وشُعثٌ أراق السيرُ ماءَ مَزادهموهمَّاتُهم فيه رَوايا تَدفَّقُ
- بهم فوق لسعاتِ الرحال تململٌوفيهم إلى أخرى الأماني تشوّقُ
- كأن لهم عند الكواكب حاجةًفأحشاؤهم مثلُ الكواكب تخفقُ
- يُسرُّون من نجدٍ حديثاً عيونُهمبه في الأحاديث المريبة تنطِقُ
- ورامٍ بنجدٍ خضَّب السهمَ من دمىعلى ما اتقيتُ وهو بعدُ يفوّقُ
- حبائل ما كانت وليست لحاظُهلها كُفَّةٌ منّي بعضوٍ تَعَلّقُ
- هنيئاً له أني أداوَى بذكرهوقد يئست مني الأساةُ فأفرِقُ
- وأني جديد العهد مع كلّ غدرةٍوكلّ هوىً لا يحمل الغدرَ مخلِقُ
- مريرةُ خُلْقٍ في الوفاء وشيمةٌأنستُ بها والنافرُ المتخلِّقُ
- وقوَّدني للحبّ أولُ زاجرأخبُّ على حكم الزمان وأَعنقُ
- وقد كنت صعباً في مماكسة الهوىفعلّمني جورُ النوى كيف أرفُقُ
- وبصّرني بالناس قلبٌ ممرَّنٌولحظٌ على ظنّ العيون محقِّقُ
- صديقيَ منهم أين كنتُ مموَّلاًثريّاً عدوّي أينما أنا مملقُ
- لوامعُ قولٍ كالسراب بلالهُبطيءٌ وسَرَّ العينَ ما يترقرقُ
- وشرٌّ عليَّ من عدوٍّ مكاشفٍصديقٌ طوى لي غشَّه متملِّقُ
- ولكنَّ فذَّاً منهمُ صحَّ وحدَهُعليَّ وسبري في الرجال معمِّقُ
- فذاك ابن أيّوب وإن لم نقس بهبصيرٌ بعوارتِ الأمور محَدِّقُ
- غريبٌ دعيٌّ في المكارم شفَّهعلى عُجمهِ منك القعيدُ المعرِّقُ
- لك السوددُ العِدُّ الحلالُ ومجدُهرُقُوعٌ بأيدي السارقين تُلَفَّقُ
- يلوم على تقصيره عنك حظَّهوآفته الحدثانُ والعتقُ أسبقُ
- ومتسعٌ يوم الخصام بصوتهوباب الكلام الفصلِ عنه مضيَّقُ
- إذا ملأت فاه الخطابةُ سَرَّهوما كلّ آلات الفصيح التشدّقُ
- وحاسدُ إقبالي عليك بخُلّتيومدحيَ حلوٌ منهما ومنمَّقُ
- يرى فَركةً بي عن سواك ومسرحاًوعندك قلبي بالمودّة مُوثَقُ
- وفي الناس من يبغي مكانَك من فميوقلبيَ مشتاقٌ ورهنُك أغلقُ
- ومحتجب بالملك يَشرَق بابُهبموكبه الغاشي ويُرجَى ويُفرَقُ
- دعانِي لِمَا أدركتَ مني ففاتهلسمعيَ أن أُصطاد نسرٌ محلِّقُ
- أراد برفدٍ طيبٍ ما ملكتَهبودًّ وريحانُ المودّة أعبقُ
- وعاب أناسٌ حشمتي وتأخُّريبنفسي وأبوابُ المطالب تُطرقُ
- وقالوا تقدّم قد تموَّل ناقصٌوأنت وأنت الواحدُ الفضلِ مخفِقُ
- ويا بردَ صدري لو حُرِمتُ بعفّتيويسريَ لو أني بفضليَ أُرزقُ
- تسمَّعْ فإنّ الإنبساطَ يقصُّهاأحاديثَ في سوق المحبة تنفُقُ
- هل المهرجان اليومَ إلا نذيرةٌبهجمةِ أيّام من القُرِّ تُزهقُ
- مصاعيبُ ترمي كالمصاعيبِ في الدجىلُغاماً على الآفاق يطفو ويغرقُ
- ترى الليلة الدهماء شهباءَ تحتهويُصبح منه أخضرُ اللون أَبلقُ
- إذا ولِيتْ كفُّ الشَّمال التئامَهفليس لكفّ الشمس منه مفرّقُ
- وإن مسّ جسماً عارياً مسَّ مُحرقاًعلى برده والثلجُ كالنار تُحرقُ
- فهل أنتَ منه حافظي بحصينةٍتمرُّ بها تلك السهامُ فتزلَقُ
- تضمّ إلى الدفء الجمالَ فوجهها الرَقيقُ وَقاحٌ ليلةَ القُرّ يُصفَقُ
- موافقةٍ لوناً وليناً كأنماتجارَى بعطفيها نضارٌ وزِئبقُ
- رعى أبواها من خَوارزمَ هضبةًترفُّ عليها الغادياتُ وتُغدِقُ
- ودبَّا على أمنٍ وخصبٍ فلفَّقابجسميهما جسماً يقي ويُمرِّقُ
- وقيضَ لها طَبٌّ فلاءم بينهاصَناعٌ إذا ولّيتَه متأنِّقُ
- أخو سفرٍ من إصبهان وِلادُهُوبغداد منشاه مُجلٍّ مدقِّقُ
- كأن الذي سدَّى وألحمَ روضةٌتَفَتَّحُ من حوك الربيع وتُشرِقُ
- لها شافعٌ عند القلوب بأحمرٍحكى دمَها تحنو عليه وتُشفِقُ
- وقرّبها عند النفوس بأسودٍعلى أبيضٍ أو أبيضٍ فيه أزرقُ
- ومهما تكن من مُرسِلٍ أو مصوّرٍفرأيك في التقريب منه الموفَّقُ
- وأحظى لديَّ من صحيحٍ ببُطئهِمَخيطٌ له ريحٌ بنشرك يَفتُقُ
- ويُفسدها عندي المِطالُ فربماتُسابق لفظَ الوعد حزماً فتسبِقُ
- سواءٌ إذا عجّلتها زِينَ منكبٌجمالاً بها أو ليث بالتاج مَفرِقُ
- ويقبح عند الودّ والمجدِ أننيأُرَى عطلاً منها وأنت مطوَّقُ