سل المنزل الغوري أين خرائده
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- سَلِ المَنزِلَ الغَورِيَّ أَينَ خَرائِدُهوَأَينَ تَوَلّى بدرُه وَفَراقِدُه
- وَإِن كانَ ذاكَ الرَبعُ مُذ بانَ أَهلُهُلِيَعتادُهُ الوَجدُ الَّذي أَنا واجِدُه
- وَلَكِنَّهُ مُثنٍ عَلى ما يَنُوبُهُشَدِيدُ القُوى وَالدَهرُ جَمٌّ شَدائِدُه
- وَبِي لَوعَةٌ مِن أَهلِهِ لَو شَكَوتُهاإِلَيهِ للانَت وَهيَ صُمٌّ جَلامِدُه
- وَقَفنا بِهِ فَاستَمطَرَت كُلَّ مُقلَةٍعِهادَ البُكا آياتُهُ وَمَعاهِدُه
- وَأَنبَتَ مِن سُحبِ الدُمُوعِ تُرابُهُحَياً بَشَّرَ النُجّاعَ بِالخِصبِ رائِدُه
- فَهَل يَحمَدُ الحَيُّ الحِلالُ برَبعِهِحَيا عَبرَتِي أَم يَحمَدُ الغَيثَ حامِدُه
- لَعَمرُ البِلى ما صابَ في الدارِ وابِلٌسِواهُ وَلَكِنَّ الزَفيرَ رَواعِدُه
- وَلَيلٍ أَقضَّ الشَوقُ بِي فيهِ مَرقَديوَأَيُّ مَشُوقٍ لا تُقَضُّ مَراقِدُه
- وَبِتُّ مَبِيتَ الظَبيِ أَحكَمَ شَدَّهُبِمَمرُورَةٍ مِن يابِسِ القِدِّ صائِدُه
- خَلِيلَيَّ هَلى لِي مِنكُما اليَومَ مُسعِدٌوَإِن لَم يَجِد ذُو لَوعَةٍ مَن يُساعِدُه
- عَلى زَمَنٍ قَد عَلَّمَ الغَدرَ أَهلَهُفَلا تَعتَمِد مِنهُم عَلى مَن تُعاقِدُه
- فَكَم مِن صَدِيقٍ عادَ لِي بَعدَ بُرهَةٍعَدُوّاً وَدَبَّت تَحتَ جَنبِي أَساوِدُه
- وَرَكبٍ طَوَوا عَرضَ الفَلا وَطَوَتهُمُوَأَنضاهُمُ غِيطانُهُ وَفَدافِدُه
- إِذا جارَ مِنهُم قاصِدٌ عَن سَبِيلِهِهَداهُ سَنا وَجهِ الَّذي هُوَ قاصِدُه
- أَقُولُ لَهُم وَالعِيسُ تَظما كُبُودُهاوَأَكبادُنا في البِيدِ مِمّا نُكابِدُه
- أَقِيمُوا صُدورَ اليَعمَلاتِ فَإِنَّهاعَوامِدُ مَن لا يَرهَبُ الفَقرَ عامِدُه
- فَبِالرَّقَةِ البَيضاءِ مَلكٌ كَأَنَّمامَوارِدُ أَفواهِ القِرابِ مَوارِدُه
- أَشَمٌّ حُمَيدِيُّ النِجارِ بَنى لَنافُخُوراً بَناها قَبلَهُ النَدبُ والِدُه
- فلا سِنخَ إِلّا سِنخُهُ وَنِجارُهُوَلا فَرعَ إِلّا فَرعُهُ وَمَحاتِدُه
- وَلا حَمدَ إِلّا لِلمُعِزِّ بنِ صالِحٍإِذا عُدِّدت آلاؤُهُ وَمَحامِدُه
- أَحَدُّ مِنَ العَضبِ اليَمانِيِّ عَزمُهُوَأَقطَعُ مِن كَيدِ الزَمانِ مَكائِدُه
- يَزِيدُ الرَجا وَالبُؤسُ مَهما تَبَيَّنَتعُقُوبَتُهُ في وَجهِهِ وَفَوَائِدُه
- وَقَد قِيلَ في الأَمثالِ كَعبٌ وَحاتِمٌوَلا حاتِمٌ إِلّا الَّذي أَنتَ واجِدُه
- وَوَاعَجَبا نُثنِي عَلى فَضلِ غائِبٍوَنَترُكُ أَن نُثِني عَلى مَن نُشاهِدُه
- إِذا شِئتَ طَردَ الفَقرِ فاحلُل بِرَبعِهِفَإِنَّ مُعِزَّ الدَولَةِ القَيلَ طارِدُه
- أَخُو كَرَمٍ لَم يَدنَسِ اللَهُ عِرضَهُبِلُؤمٍ وَلَم تُخلَط بِخُلفٍ مَواعِدُه
- شَرائِعُهُ شَتّى فَإِمّا يَمِينُهُوَإِمّا بَواطِيهِ وَإِمّا مَوائِدُه
- إِذ قُلتَ شِعراً فَاحتَرِز مِنهُ إِنَّهُخَبِيرٌ إِذا لَم يَنقُدِ الشِعرَ ناقِدُه
- فَما قُلتُ شِعراً قَطُّ إِلّا وَهِبتُهُوَإِنّي لِجَنِّيُّ القَريضِ وَمارِدُه
- وَما هُوَ إِلّا واحِدٌ في زَمانِهِنَظَمتُ لَهُ الدُرَّ الَّذي أَنا واجِدُه
- فَلا زالَ مُرتاعَ الفُؤادِ عَدُوُّهُوَمُلتَهِبَ الأَحشاءِ بِالغَيظِ حاسِدُه