أأبا الحسين كفيت ما بعد الردى
الشريف المرتضىمملوكيالكاملعتابالسين
- ١أأبا الحسينِ كُفيتَ ما بعد الرّدىفلقد قضيتَ ردىً برغم معاطِسِ
- ٢ما دار في فكري فراقُك هكذادون الأنام ولا جرى في هاجسي
- ٣وذخرتُ منك مودّةً فُسِلبْتُهاوالدّهرُ مشغولٌ بسلبِ نفائسي
- ٤ما كنتَ من جِنسي ولا من أُسرَتِيوَلأَنتَ بالودّ الصّحيح مُجانسي
- ٥صانعتُ فيك معاشراً وكتمتُهمْوَجْدِي عليك وصَبْوَتِي ووساوسي
- ٦وحبستُ دمعي أنْ يسيلَ تجمُّلاًلو كان دمعٌ لا يسيلُ لحابسِ
- ٧ولقد لبستَ من الزّمان جلالَهوجلستَ منه في أعزّ مجالسِ
- ٨وَحَكمتَ في الملكِ الّذي ما حَكَّموافيه سوى ماضي العزيمةِ سائسِ
- ٩ورأيت دونك كلَّ ذي خيريّةٍسامي البَنِيَّةِ في عُلاً متشاوسِ
- ١٠وفرجتَ بالآراءِ ضِيقَ شديدةٍومحوت بالأضواء ضيقَ حنادسِ
- ١١وضربت بالأسيافِ كلَّ مسايفٍودعستَ بالأرماحِ كلَّ مُداعِسِ
- ١٢ورددتَ ذا لَجَبٍ يضيق به الفَلاملآن من جُنَنٍ له وقوانسِ
- ١٣وأريتَ أنّ فوارساً في طيّهِبالطّعنِ في اللَّبّات غيرُ فوارسِ
- ١٤وَإِذا أناسٌ نافسوك وقدّرواأن يلحقوك فضحت كلَّ منافِسِ
- ١٥أو ناضلوك فَضَلْتَهُمْ بصوائبٍأو زاحموك زَحَمْتَهمْ بقَدامِسِ
- ١٦وركبتَ كلّ مطاوعٍ متعطِّفٍلَمّا اِبتُلُوا بروافسٍ وشوامسِ
- ١٧وَإِذا اِختبرت ففي الزّمان أكايسٌحازوا الكمالَ وفيه غيرُ أكايسِ
- ١٨في كلِّ يومٍ لِي حميمُ مودّةٍأعطيه من فَقْدٍ يمينَ الرّامِسِ
- ١٩وأصونُهُ بالتُّرب والتّرب الّذيفيه أكفُّ دوارسٍ وكوامسِ
- ٢٠وأودُّ أنّي بعد ذاك لقيتُهُلو يلتقي حيٌّ بمَيْتٍ دارسِ
- ٢١وإذا رجعتُ رجعتُ صِفراً يائساًعن مُقفر من كلِّ شيءٍ يابسِ
- ٢٢وَهو الزّمانُ فعبرةٌ لمُغفَّلٍأطوارُهُ أو ضُحكةٌ للعابِسِ
- ٢٣أَيردُّ ما أعطاك غيرَ مُلبِّثٍمن بعد أن أعطاك غيرَ مماكِسِ
- ٢٤وَإِذا نَجونا من خطوبِ مُلِمَّةٍعرضت لنا تأتي نيوبُ نواهسِ
- ٢٥أين الأُلى حلّوا السّماءَ وعارضوازُهْرُ النُّجومِ مقابساً بمقابسِ
- ٢٦فَاِستَفرَشوا الكرمَ المُبِرَّ على الورىعفواً مكانَ نمارِقٍ وطَنافِسِ
- ٢٧وَسَرى لَهُمْ ذِكرٌ ذكيٌّ عَرْفُهُشَرقاً وَغَرباً في ظهورِ عرامِسِ
- ٢٨وَكأنَّ أَوجههمْ بحسنٍ صُقّلتْقُضُبُ الوغى مصقولةٌ بمدواسِ
- ٢٩مِن كلّ مُمتَعضِ الحميّةِ آنفٍذي مارنٍ في الذُّلِّ ليس بعاطسِ
- ٣٠أَخنَى الزّمان عليهمُ وسقاهُمُكأسَ الحِمامِ فما ترى من نابِسِ
- ٣١فَكأنَّهمْ عَصْفٌ تحكّمُ غُدْوَةًوعشيّةً فيه هبوبُ روامِسِ
- ٣٢كانَتْ دِيارهُمُ نهاراً مُشرقاًفالآن عُدْنَ كجُنحِ ليلٍ دامِسِ
- ٣٣وَبِرَغمِهمْ مِن بعدِ أَن سَكنوا الذُّراسكنوا بطونَ صفاصفٍ وبسابِسِ
- ٣٤لا زالَ قبرُك يا محمّدُ مُفهقاًمن كلّ منهمِرِ السّحائبِ راجِسِ
- ٣٥صَخْبِ الرّعودِ كأنّما أجراسُهُصُبحاً وإمساءً زئيرُ عنابِسِ
- ٣٦وإذا القبورُ دُرِسْنَ يوماً فليكنْقبرٌ به وسِّدْتَ ليس بدارسِ