سقت عهود الديم
أبو المعالي الطالويعثمانيمجزوءرومانسيةالميم
حجم الخط
- سَقَت عُهُودُ الدَيَمِعَهداً عَلى ذي سَلَمِ
- قَضيتُ فيهِ لَيلَةًمَرَّت لَنا كَالحُلُمِ
- في جَبهَةِ الدَهرِ غَدَتكَغُرَّةٍ في أَدهَمِ
- وَصُحبتي عِصابَةٌقَد نُظِّمَت كَأَنجُمِ
- كَأَنَّما أَخلاقُهازَهرُ الرُبى وَالأَكَمِ
- أَو رَوضَةٍ أَريضَةٍجِيدَت بِنَوءِ المِرزَمِ
- وَهَكَذا أَلفاظُهاكَاللؤلؤِ المُنتَظمِ
- مِن كُلِّ مُنقادِ الهَوىلِحُكمِهِ مُستَسلِمِ
- لَكِنَّهُ يَومَ الوَغىلَيثُ عَرينٍ ضَيغَمِ
- وَحَولَنا قَد رَتَعَتأَسرابُ عَينٍ جُثَّمِ
- مَهما اِنثَنَت بِعطفِهاتيهاً عَلى المُتَيَّمِ
- تُريكَ كُلَّ ذابِلٍيَعلُوه كُلُّ لِهذَمِ
- طارَحتُها نَجوى غَرامٍ مِن مُحِبٍّ مُغرَمِ
- وَلَم أَذُد سَرح اللِحاظِ عَن حِماها المُرهَمِ
- حَتّى إِذا جالَ الكَرىبِجَفنِها ذي السَقَمِ
- نامَت وَلَمّا أَنَمعَلى جَوىً مُخَيّمِ
- وَعِبرة مُراقةٍكَهاطِلاتِ الدِيَمِ
- حَتّى إِذا الصُبحُ أَتىفي جَحفلٍ عَرَمرَمِ
- وَاللَيلُ وَلّى هارِباًبِجَيشِهِ المُنهَزِمِ
- وَمالَتِ الجَوزاءُ إِثرَ غَفرِها بِالفَدَمِ
- فارَقتُها وَفي الحَشارسُّ هَوىً مُحكّمِ
- وَفي العُيون لا بَكَتصَوبُ دُموعٍ وَدَمِ
- مِن مُشرِقاتِ المَبسَمِوَقاصِرات الخِيَمِ
- وَكُلُّ رُودٍ أُلبِسَتبُردَ الشَبابِ المُعلَمِ
- تَختالُ في وَشيِ صِبابُرداه لَم ينمنَمِ
- أَوّاهُ إِن لَم تَجمَع الأَيّامُ شَملي بِهمِ
- في رَوضَةٍ مَطلولَةٍبِعارِضٍ مُنسَجِمِ
- غَنّت بِها وُرقُ الحِمىبِمُفصحاتِ النَغمِ
- قَضَيتُ وَجداً بِهموَحَسرَةً عَلَيهمِ
- إِنّي لَأَرجوها وَمابِعهدنا مِن قدَمِ
- وَهاكِها بَهنانَةًذاتَ بَنانٍ عَندَمِ
- نيطَت بِمَهوى قُرطِهالَآلئ مِن كَلمي
- عَن فِكرَة شاردةٍوِخاطر مُقسَّمِ
- تَبغى قَبُولاً في ظِلال الأَكرَم بِن الأَكرمِ
- فَتى العَجَميّ مَن رَقَىبِالفَضل هامَ الأَنجُمِ
- وَتَنتَحي مِن فَيضِهِوَجُودِهِ المُلتَطمِ
- إِرسالَ ما أَلزَم مِنلُزوم ما لَم يَلزَم
- لا زالَ يَسمو بِالعُلافي نِعمةٍ وَأَنعُمِ
- ما غَرَّدت مُفتنّةٌأَرَق الحَمام الريمِ
- وَيَمّمت مُستَنّةلَهُ مَطايا الكَلمِ