أطيف سرى وهنا متيما
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- أَطَيفٌ سَرى وَهناً مُتَيّماأَمِ الرَوض بَكّاهُ الحيا فَتَبَسّما
- أَنَفحَةُ وادي السِحر وافَت بِها الصَباسُحَيراً أَمِ المِسكُ الذَكيُّ تَنَسّما
- أَوردٌ جَنيٌّ أَم رِياضٌ أَريضَةٌكَسَتها يَدُ الأَنواءِ وَشياً مُنَمنَما
- أَزهرُ سَماءٍ أَم أَزاهِرُ رَوضَةٍسَقَتها غَوادي المُزنِ سَجلاً عَلى الظَما
- فَأَغصانُها اللدنُ الرِشاقُ تَراقَصَتلِطَيرٍ عَلى هاماتِها قَد تَرَنَّما
- أَمِ الشَمسُ في أَوجِ الكَمالِ مُنيرَةٌأَمِ البَدرُ في أُفق السِيادَةِ قَد سَما
- أَبُشرى عَلى يَأسٍ أَوَعدٌ عَلى رَجافَلّلهِ ما أَحلى وَأَجلى وَأَكرَما
- فَيا راكِباً إِمّا عرضت فَعُج إِلىرُبا جِلَّقٍ لُقِّيتَ رُشداً مُيَمّما
- وَعَرِّج بِواديها المُقَدَّسِ مُنشِداًفَيا حَبَّذا الوادي وَيا حَبَّذا الحِمى
- لَقَد حَلَّ قُطر الشام نورُ هِدايَةٍيَفوقُ سَنا لألائِهِ البَدرَ في السَما
- وَأَصبَحَتِ الأَرجاءُ تُزهى مُنيرَةًوَغُصنُ الأَماني بِالمَسَرَّةِ قَد نَما
- أَما تَنظرُ الغَنّاءُ أَبدَت مَلابِساًمِنَ النُورِ وَشّاها الرَبيعُ وَسَهَّما
- وَباكرها الوَسميُّ يَنثُر لُؤلُؤاًمِنَ الطَلّ في سلك البَهاءِ تَنظّما
- وَغَنَّت بِدَوحِ النَيّرَبَينِ حَمائِمٌفَجاوَبَها قَمريّ مُقري مَزمزَما
- لِمَوطِئِ شَيخِ العَصرِ قاضي قُضاتِهاإِمامٌ لَدى أَعتابِهِ السَعدُ خَيّما
- أَريبٌ مهيبٌ لَوذَعيٌّ مُهَذَّبٌكَريمُ نَداه يُخجل الغَيثَ إِن هَمى
- غَياثٌ لِمَلهوفٍ أَمانٌ لِخائِفٍمَلاذٌ لِمَحزونٍ شَكا مُتَظَلِّما
- فَيا أَوحَد الدُنيا وَيا عالِماً غَدالَهُ الفَخرُ وَالشَيخُ الرَئيس مُسلِّما
- وَيا سَيِّداً حازَ الفَضائل كُلَّهافَلا عالِمٌ يَلقاهُ إِلّا وَأَحجَما
- وَمَن عَدلُهُ قَد شاعَ في كُلِّ مَوطِنٍفَأَنجَدَ في قُطر البِلاد وَأَتهَما
- قَصَدتُ ذُرى عَلياكَ فَالدَهرُ قَد جَنىعَليّ وَما لي غَير بابِكَ مُنتَمى
- وَلي مُقلَةٌ قَرحى طَويلٌ سُهادُهاوَقَلبٌ بِنيرانِ القَطيعة أُضرِما
- لَعَلَّك يا مَولايَ تَرحمُ فاقَتيوَتُنصِفُني مِن عَبدِكَ الدَهر بَعدَما
- فَلي عالَةٌ رَبّي العَليمُ بِحالِهِمفُؤادي لَهُم أَضحى بِجَمرٍ يضرّما
- وَنَفسٌ تَرى أَنّ السُؤالَ مَذَلَّةٌسِوى أَنَّها تَرجو نَداكَ تَكَرُّما
- لِأَنَّكَ يا قسَّ الفَصاحَة حاتمٌوَجُودُكَ يا بَحر المَكارِم قَد طَما
- عَسى جُودُكَ الفيَّاضُ يَأتي بِنِعمَةٍتُرَوِّي بهِ وَلهانَ مِن أَلَمِ الظَما
- بَقيتَ بَقاءَ النَيّرَينِ بِنِعمَةٍمَدى الدَهرِ ما ناحَت مُطوَّقَةٌ وما