يا غاديات السحب لا تتجاوزي
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملرومانسيةالتاء
حجم الخط
- يا غَادِياتِ السُّحْبِ لا تتَجاوزِيبالسَّقْيِ دُولابَ القُمَيْعيّاتِ
- سَقياً يَفِي بحقُوقِ مَاضِي عَيْشِنَافِيهِ ويُسْلفُنَا حُقُوقَ الآتِي
- لمْ أنْسَ أيَّاماً جَنيتُ مُبكِّراًثَمَرَ المُنَى فِيها ولا لَيلاتِ
- رَوْضٌ كَمَا فُرِشَتْ مَطَارفُ سُنْدُسٍتذكُو عَليهِ نَواجِمُ الزَّهْراتِ
- يَسَتوقِفُ الأَبْصَارَ بينَ شقيقةٍحَمْراءَ ياقُوتيةِ الوَرَقاتِ
- وَعَرَارةٍ صَفْراءَ أنْهَتْ صَقْلَهَاشَمْسُ الضُّحَى ذَهَبِيَةِ الصَّفَحَاتِ
- لا شَيءَ أَبهَجُ منْظَراً مِن صَحْوِهِوالشَّمسُ فيهِ صقيلةُ المرآةِ
- ومتَى أَغَامَ أَراكَ بُرْداً أدْكَناًبِسَنَا البُرُوقِ مُطَرَّزَ الصَّنَفَاتِ
- تُعدِي على حَرِّ القُلُوبِ بِبَردِهانَسَمَاتُهُ مِسْكيَّةُ النَّفحَاتِ
- أَلِفَتْ بَلابِلُهُ الصَّفيرَ فَرَدَّ ذاما قَالَ ذَاكَ تَسَابُبَ الجَاراتِ
- وتَنَاوحَتْ فِيهِ الحَمامُ كما تَدَاوَلَتِ اليهُودُ قراءَةَ التَّوراةِ
- لا تَفْقدُ الآذَانُ في مَنْجُورِهِنَغَمَ الرَّبَابِ وضَجَّةَ النَّايَاتِ
- والمَاءُ تُرْسِلُهُ جَدَاولُهُ كَمَاجَارَيْتَ بينَ الخَيْلِ في الحَلَبَاتِ
- والنخْلُ مِثلُ عَرائِسٍ ذَهبيَّةِ الْأنْدَاءِ فَيْرُوزيّةِ الوَفَرَاتِ
- وزَهَتْ عَنَاقِدُ كَرْمِهِ لَمَّا غَدَتْبِنَواظِرِ الأورَاقِ ملتحِفَاتِ
- تبْدو فتستُرِها كما وَاريتَ فيخُضْرِ البَرَاقِعِ أوْجُهَ الفَتَيَاتِ
- وخَريدَةٍ ألْحَاظُهَا يُسْرِعْنَ فيقتلِ النُّفُوسِ بَطِيئَةِ الحَرَكَاتِ
- بَانيَّةِ الأعطَافِ كثبانيّةِ الْأَرْدَافِ هارُوتِيَّةِ النَّظَراتِ
- قَبَّلتُها فَنَقَعْتُ حَرَّ جَوَانِحِيبألَذَّ من شَهْدٍ بِماءِ فُرَاتِ
- قالَتْ وقد أنْكرتُ ما فَعَلَتْهُ بِيألْحَاظُها وأنَا الأَبيُّ العَاتِي
- هَزَلاً تُدَاعِبُني بِهِ ومَنِيَّتيفي الهَزْلِ مِنْ هَاتِيكُمُ الكَلِمَاتِ
- كَمْ من جَليدٍ أضْجَعَتْهُ لحِينِهِشَرْوَاكَ ألْحَاظُ الجَُنَيْبيّاتِ
- أوْقاتُ لَذَّاتٍ مَضَتْ فَسَقَى الحَياما فَاتَ من هاتِيكُمُ الأوقَاتِ
- لا شَيءَ أوجَعُ للحَشَا وأمَضُّ مِنْعَيشٍ مَضَتْ لمُضيِّهِ لَذَّاتِي
- ذَهبَتْ بَشَاشَتُهُ وبَاتَ شَجاهُ لِيفي الحَلقِ بينَ تَرائِبِي ولَهَاتِي
- أَتُرَى اللَّيالِي المُقبِلاتِ تُعيدُهُهَيهَاتَ مِنْ هَذاكُمُ هَيْهَاتِ