عزيز أمرنا لك بالتعزي
أبو بحر الخطيعثمانيالوافرحزنالزاي
حجم الخط
- عَزيزٌ أَمرُنا لَكَ بالتعزِّيغَدَاةَ أُصِبْتَ بالوَلَدِ الأَعَزِّ
- لَعمرُ أبي لقد رَمَتِ اللياليبِحَزٍّ في الحُلُوقِ وأيِّ حَزِّ
- لِبَدْرٍ غَابَ قبلَ تَمَامِ نُورٍوغُصْنٍ جُبَّ قَبلَ تمَام دَرْزِ
- وسَيفٍ فُلَّ قبل أَوَانِ سَلٍّوَرُمْحٍ أضجعُوهُ قَبلَ هَزّ
- وطفلٍ ماتَ لم يركبْ جَوَاداًسِوَى حُضْنِ الوليدةِ والمَنَزِّ
- فقُلْ لي كيفَ يعملُ في جِيَادٍأَعَدُّوهَا له وثِيَابِ خَزِّ
- فَغَادَرَنا بِحُزْنٍ مُسْتَقِرِّنُكَابِدُهُ وعَقْلٍ مُسْتَفَزِّ
- عَجِبْتُ لقُرْبِ ما جِئْنَا نُهَنِّيأَبَاهُ بِهِ وما جِئْنَا نُعزِّي
- عَذَرْتُ الدهرَ لو لم يُفْنِ إلاَّكبيراً مَلَّ من ضَعْفٍ وعَجْزِ
- فَإِنَّ الناسَ مثلُ الزرعِ يُنمينَضارتَهُ إلى وَقْتِ المجَزِّ
- فلم يجتثَّ إلا كلَّ غُصْنٍرَطِيبِ القَدِّ مُعْتَدلِ المِهَزِّ
- فَمَا ضَرَّ المنيّةُ لو أَصَابَتْأَخَاهُ فافْتدَتْ شَاهاً بِفَرْزِ
- أَبَتْ أن تَتْرُكَ الأَيَّامُ شِبلاًلِضِرْغَامٍ ولا سَخْلاً لِعَنْزِ
- فَيَا ابنَ مُبَاركِ بنِ حسينِ صَبْراًفَشَيْطَانُ الأَسَى بالصبرِ مُخْزِي
- فمثلُكَ لا تَلينُ لهُ قَنَاةٌلِعَجْمٍ في الخُطُوبِ ولا لِغَمْزِ
- بِذَا حَكَمَ القَضَاءُ فَمِنْ مُعَزّىًعلى ما فَاتَ منهُ ومن مُعَزِّي
- هي الأيامُ لا تُبقي كَبيراًلِعِظْمِ جَلالةٍ ولِفَرْطِ عِزِّ
- ولا تُبقِي صَغِيرَ السِّنِّ بُقْيالجَامِعَةٍ عليه ولا لحِرْزِ
- وعُذري في التأَخُّرِ عنكَ حُمّىًأُكابِدُ حَرَّها ولَظَى شَكَنْزِ
- فإنْ شَهِدَ العَزَا غَيري فإنِّيحَصَلْتُ على الرسَالةِ بالتعزِّي
- فَهَا أَنَذا أَخُو جَفْنٍ قَرِيحٍلِرُزْئِكُمُ وقَلْبٍ مُشْمَأَزِّ
- أَنَا الخِلُّ الذي لا عَيْبَ فِيهِسِوَى حُبِّي وهذا العيبُ مُجْزي
- فإِنْ قدَّمتَ فَضْلَكَ عند غَيريوبَادَ فإنّني لَكَ في المَحَزِّ