قصائد

شوقا إلى ذاك الجلال ومجتنى

القاضي الفاضلأيوبيالكاملمدحالتاء

  1. ١شَوقاً إِلى ذاكَ الجَلالِ وَمُجتَنىتِلكَ الخِلالِ وَظِلِّ تِلكَ النِعمَةِ
  2. ٢ما أَكثَرَ الإِطرابَ بِالبُعدِ الَّذييُزري بِهَمِّ كُثَيِّرٍ مِن عَزَّةِ
  3. ٣طَرَبُ الكَريمِ إِلى العُلا غَيرُ الَّذييُلتَذُّ مِن طَرَبِ الوَليدِ بِعَلوَةِ
  4. ٤وَجداً إِذا خَضَبَ العُيونَ بِدَمعِهالا تَرتَجي مَعَهُ النُصولُ بِسَلوَةِ
  5. ٥أَشتاقُهُ وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّنيأَصلَى بِنارِ جَهَنَّمٍ في جَنَّةِ
  6. ٦وَأَوَدُّ لَو كانَ الجَناحُ مُساعِداًفَعَساهُ يَحمِلُني لِتِلكَ الذِروَةِ
  7. ٧ما كُنتُ إِلّا في النَعيمِ وَإِنَّماأَهبِطتُ مِن ذاكَ النَعيمِ لِشِقوَتي
  8. ٨وَإِذا ذَكَرتُ مَوارِداً مِن جودِهِعَذُبَت فَبِالذِكرى عَذابُ الغُلَّةِ
  9. ٩بِالأَمسِ كانَ القُربُ مِنهُ يُعِلُّنيوَاليَومَ صارَ البُعدُ عَنهُ عِلَّتي
  10. ١٠كُلُّ الذُنوبِ المَحرِجاتِ غَفَرتُهاإِلّا وَما اِستَثنَيتُ غَيرَ الفُرقَةِ
  11. ١١أَشتاقُكُم وَيَلَذُّ لي تَذكارُكُمأَسَمِعتَ قَطُّ بِراحَةٍ في كُربَةِ
  12. ١٢بِفِراقِ بَلدَتِهِ دَهاهُ فَما وَفىتَتَويجُ أَخمصِهِ بِفَرقِ البَلدَةِ
  13. ١٣مَن مُبلِغُ البَلَدِ الجديبِ بِأَنَّنيأَرسَلتُ مُمطِرَةً بِسُحبِ الزَفرَةِ
  14. ١٤وَذَكَرتُها ذِكرَ ابنِ حُجرٍ حَومَلاًأَو ذِكرَ غَيلانٍ لِمَأوى مَيَّةِ
  15. ١٥وَأَعَنتُهُ بِمَدامِعي مِن خيفَةٍأَن يَستَخِفَّ الريحُ مَحمَلَ تُربَةِ
  16. ١٦هِيَ تُربَةُ الكَرَمِ الَّتي مِن بَعدِهاكُلُّ الثَرى لِلجودِ مِثلُ التُربَةِ
  17. ١٧أَهلاً بِتَمويهِ الخَيالِ إِذا سَرىلِخَيالِ بَينَ أَزِرَّتي وَأَسِرَّتي
  18. ١٨شَوقُ الحَقيقَةِ وَهوَ ما بِيَ مِنكُمُمَن ذا يُداويهِ بِزورِ الزَورَةِ
  19. ١٩أَنّى سَرَيتَ وَبَينَنا ما بَينَنالِلَّيلَةِ السَوداءِ وَالسَوّادَةِ
  20. ٢٠كَيفَ اِستَطَعتَ عِناقَ مَن في قَلبِهِنارُ الجَحيمِ بِماءِ تِلكَ النَضرَةِ
  21. ٢١أَم كَيفَ خُضتَ مِنَ المَدامِعِ أَبحُراًتَرمي زَواخِرُها بِشاطي الوَجنَةِ
  22. ٢٢أَوقَفتَ مِن خَطَراتِهِ بِمِنى المُنىأَفَما تَخافُ هُناكَ رَميَ الجَمرَةِ
  23. ٢٣وَلَقيتُ بَعدَكَ أُمَّةً لَكِنَّنيفارَقتُ مِنكُم واحِداً بِأَئِمَّةِ
  24. ٢٤دارٌ رَكَضتُ بِها خُيولَ شَبيبَةٍرَشُدَت فَيا لي مِن مُحِبٍّ مُخبِتِ
  25. ٢٥مَن مُبلِغُ الشَيخِ العَميدِ بِأَنَّنيلِفِراقِهِ لا خَمرَةٍ في سَكرَةِ
  26. ٢٦ما زِلتُ وَقتَ حُضورِهِ أَشتاقُهُقُل لي فَكَيفَ أَكونُ عِندَ الغَيبَةِ
  27. ٢٧وَذَكَرتُ رَوضَةَ ما جَرى في خاطِرٍنَهراً سَقاهُ اللَهُ قُربَ الرَوضَةِ
  28. ٢٨وَعَدِمتُ كُلَّ صَباحِ نورٍ بَعدَهُإِلّا صَباحاً قَد أَلَمَّ بِلِمَّتي
  29. ٢٩وَأَما وَحَقِّكَ فهوَ حَقٌّ ذِكرُهُرَسمٌ لَدَيَّ وَذاكَ جَهدُ أَلِيَّتي
  30. ٣٠ما اِستَمتَعَت نَفسي بِصاحِبِ خُلَّةٍمِنهُم وَلا عَيني بِصاحِبِ خَلوَةِ
  31. ٣١وَرَأَيتُ عيدَهُمُ العَظيمَ وَما وَفى العيدُ العَظيمُ بِفُرقَتي لِأَحِبَّتي
  32. ٣٢وَوَقفتُ في ذاكَ الزَحامِ كَأَنَّنيوَحدي فَيا لَكَ وَحدَةً في زَحمَتي
  33. ٣٣مُستَوحِشَ النَفسِ الَّتي هِيَ عِندَكُموَغَدَوتُ مُتَّهَماً لَها بِالصُحبَةِ
  34. ٣٤رَحَّلتُمُ نَفسي وَما في ضِمنِهامِن وَحشَةٍ واهاً لَها مِن رِحلَةِ
  35. ٣٥مَن كانَ يَشكو وَحشَةً في قَلبِهِسَكَنَت فَغايَةُ وَحشَتي لِلوَحشَةِ
  36. ٣٦وَالأُنسُ وَالوَحشُ اللَذانِ تَعاوَراقَلبي فَلَيسَ لِقِلَّةٍ أَو كَثرَةِ
  37. ٣٧وَهُما لَعَمرُكَ لَفظَتانِ كِلاهُمامَعناهُ بُعدٌ أَو دُنُوُّ أَحِبَّةِ
  38. ٣٨ما ضَلَّ سَعيُ العَينِ بَعدَكَ إِنَّهالَمّا سَرَت تَبغي الهِدايَةَ ضَلَّتِ
  39. ٣٩ثُمَّ السَلامُ عَلى أَبي الحَسَنِ الَّذيأُعطيتُ مِنهُ أَخاً وَلا كَالإِخوَةِ
  40. ٤٠البَحرُ في يَدِهِ وَفي أَفكارِهِلَكِنَّهُ قَد ضَنَّ مِنهُ بِجَرعَةِ
  41. ٤١أَتُرى لِأَنَّ كِتابَهُ في كَفِّهِغَرِقٌ بِماءِ سَحابِ تِلكَ الديمَةِ
  42. ٤٢ضَيَّعتَ ما حَصَّلتُهُ في خاطِريبِقَديمِ تَركٍ يا جَديدَ الجَفوَةِ
  43. ٤٣وَالإِختِصارُ كَما يُقالُ بَلاغَةٌلَكِن وَلا ذا الإِختِصارُ بِمِرَّةِ
  44. ٤٤هَذا كِتابي وَهوَ طَيفُ زِيارَةٍمِنّي وَنَومي في الفِراقِ لِلَيلَتي
  45. ٤٥لا عَن كِتابِ سَلامَةٍ مِنّي وَلاحالٍ طَمِعتُ بِشَرحِها في الجُملَةِ
  46. ٤٦صَدَقَت كِتاباتُ الكِتابِ لِبُعدِكُمبِكِتابَتَيَّ فَما وَجَدتُ كِتابَتي
  47. ٤٧أَصدَرتُهُ عَن نِيَّةٍ لي نِيَّةٍفي ذا المَقامِ وَهِمَّةٍ لِيَ هِمَّةِ
  48. ٤٨وَإِذا سُئِلتُ فَإِن أَجَبتُ سُؤالَهُعَمّا قَضى بِتَغَرُّبي وَتَشَتُّتي
  49. ٤٩قَد قُلتُ عَن عُذرٍ فَيُعلَمُ أَنَّهُذَنبٌ وَلَكِنّي أُجَمجِمُ قِصَّتي
  50. ٥٠هَبني أَتَيتُ بما ابنُ مُقلةَ دونَهُأَيَفي بِغَيبَةِ مالِكي عَن مُقلَتي
  51. ٥١قَدَرٌ مُرادُ اللَهِ في إِنقاذِهِإِن لَم يُصِب بَصَري فَإِنَّ بَصيرَتي
  52. ٥٢ما زِلتُ أَسمَعُ أَن رَأيتُ حَديثَهُمعَمَّن يُدَبِّرُ أَمرَ هَذي الدَولَةِ
  53. ٥٣ما بَينَ دَعوى في المَغيبِ عَزيزَةٍوَأَدِلَّةٍ عِندَ الحُضورِ أَذِلَّةِ
  54. ٥٤فَإِذا السَعادَةُ لَيسَ يَحتاجُ الفَتىشَيئاً سِواها في نَفاقِ السِلعَةِ
  55. ٥٥مِن كُلِّ مُبيَضِّ العِمامَةِ أَسوَدٍيا قُبحَ ذاكَ النورِ فَوقَ الظُلمَةِ
  56. ٥٦وَكَأَنَّهُ وَالشَيبُ يَخضِبُ وَجهَهُفَأرٌ تَمَرَّغَ في دَقيقِ القُفَّةِ
  57. ٥٧كَالليقَةِ السَوداءِ في أَطرافِهاعُشبُ المِدادِ مُبَيَّضٌ لِلِّيقَةِ
  58. ٥٨مِن كُلِّ ذي وَجهٍ كَقِدْرٍ فَوقَهُشَفَةٌ كَأُذنِ القِدرَةِ المَكبوبَةِ
  59. ٥٩تَشكوهُمُ نِعمُ الإِلَهِ وَإِنَّماقَلَمي حَكى لَكُمُ لِسانَ النِعمَةِ
  60. ٦٠فَتَسَمَّعوها بِالقُلوبِ فَإِنَّهاتَبكي وَما كُلُّ البُكاءِ بِدَمعَةِ
  61. ٦١بُخرٌ يَخِرُّ الطَيرُ مِن نَكَهاتِهِمأَتُرى يَقولُ رَجيعُهُم بِالرَجعَةِ
  62. ٦٢مِن كُلِّ مُمتَنٍّ عَلَيَّ بِسِرِّهِوَعَلى الحَقيقَةِ قَد فَسا في لِحيَتي
  63. ٦٣وَإِذا سَمِعتَ بَني أُسامَةَ فَاِستَمِعمِنهُم لِما يوحى وَأَخبِتُ وَاِنصِتِ
  64. ٦٤كُتّابُ سُلطانٍ وَكُلٌّ مِنهُمُفي الحَضرَتَينِ مُخاطَبٌ بِالحَضرَةِ
  65. ٦٥لَهُمُ الرَقاعَةُ رُقعَةٌ مَبسوطَةٌوَأَبو المَكارِمِ فَهوَ شاهُ الرُقعَةِ
  66. ٦٦تَيسُ الحِلابِ مِنَ النِكاحِ وَإِن جَرىلِكِتابَةٍ أَبصَرتَ تَيسَ الحَلبَةِ
  67. ٦٧وَأَبو سَعيدٍ مِن سَعادَةِ نجمِنامُتَفَرِّدٌ بِالنَوبَةِ السامِيَّةِ
  68. ٦٨مُتَلَهِّبٌ ناراً وَلا تَعجَل فَتِلكَ النارُ قَد سَكَنَت لَهُ في المِعدَةِ
  69. ٦٩وَجَوابُ غاراتِ الفَرَنجِ دُعاؤُهُفَليُدرَءوا بِالنَجدَةِ المَبعوثَةِ
  70. ٧٠إِن صاحَبَت نِعمَ المُلوكِ فَرُبَّمانَمَّت عَلى أَخلافِها السوقِيَّةِ
  71. ٧١كَم قَد دَعَوناهُم فَمَدّوا أَيدِياًخُلِقَت لِأَخذِ الفاسِ لا لِلنُصرَةِ
  72. ٧٢مِن كُلِّ كاتِبِ حَضرَةٍ لَم أَستَفِدبِلِقائِهِ إِلّا لِقاءَ الحَضرَةِ
  73. ٧٣ما زادَ شَيئاً في المَشيبِ عَلى الصِباتَيسَ الشَبابِ وَصارَ قِردَ الشَيبَةِ