كم النوى قد جزع الصابر
مهيار الديلميعباسيالسريعفراقالراء
حجم الخط
- كم النوى قد جَزِع الصابرُوقَنَط المهجورُ يا هاجرُ
- أأحمدَ البادون في عيشهمما ذمّ من بعدهم الحاضرُ
- أم كان يومُ البين حاشاكُمُأوّلَ شيء ما له آخرُ
- ما لقلوبٍ جُبلتْ لدنَةًيعطفها العاجمُ والكاسرُ
- قستْ على البعد وقد ظُنَّ بالوفيِّ منها أنّه غادرُ
- قد آن للناسين أن يرعوواشيئاً فما عذرُك يا ذاكرُ
- أما يهُزُّ الشوقُ عِطفاً ولايجذبُ هذا الوطنُ الساحرُ
- كم يُمطَلُ الملسوعُ في الوعد بالراقي وكم ينتظر الناظرُ
- قد صُدِعَ العظمُ وأخلِقْ متىشُظِّيَ أن لا ينفعَ الجابرُ
- لا تتركوا المحصوصَ في أسركميخلِفُ ريشاً إنه طائرُ
- اللّهَ يا فاتلَ أمراسِهاأن يتولَّى أمرَها الناسرُ
- اِقبلْ من الباذل واقنعْ بمايُعطيك من باطنه الظاهرُ
- ولا تُكشِّفْ عن خفيّاتِ مايخفيه عنك الهائب الساترُ
- وشاور الإقبال من قبل ماتشاورُ الرأيَ وتستامِرُ
- وانهضْ بجَدٍّ فلكم ناهضبالحزمِ والحزمُ به عاثرُ
- سعدُك في أمثالها ضامنٌأنك فيها الفائزُ الظافرُ
- قد أهملَ النوَّامُ من سَرحهاما كان يَرعَى طرفُك الساهرُ
- وحَمَلَتْ بعدَك جهْلاتُهاوفرّ منها القامصُ النافرُ
- وأدَّبتْها لك غَلْطاتُهاكم قاصد بَصَّرَهُ جائرُ
- فمن لها مجدبةً أرضُهاإن لم يُعنها العارضُ الماطرُ
- أنت لها أو رجُلٌ منكُمُوالناسُ أكَّالٌ ومستاثِرُ
- لا تُسلموها فهي خَطِّيَّةٌيُدعَى لها بِسطامُ أو عامرُ
- إما هلالٌ منكُمُ واضحٌيسري لها أو كوكبٌ زاهرُ
- يا راكبَ الدهماءِ تمطو بهفي زافرٍ تيّارُهُ زاخرُ
- ملساء تجري منه في أملسٍيُروِي صداها نقعُهُ الثائرُ
- تطوِي السُّرى لم يتشذَّبْ لهاخُفٌّ ولم يَحفَ لها حافرُ
- سابقة لا السوطُ هبهابُهُفيه ولا الصوتُ لها زاجرُ
- إذا سوافي الريح شَقَّت على الركبِ سَفتها العاصفُ العاصرُ
- يزاحم القاطولَ من دِجلةٍرامٍ إلى البحرِ بها صائرُ
- يرود روضَ الجود حيث استوى الظِلُّ ورَفَّ الورَقُ الناضرُ
- وحيثُ قام الماءُ معْ أنّهُجارٍ وحلَّ القمرُ السائرُ
- قل لوزير الوزراء التظَىبعدك ذاك الولَهُ الفاترُ
- وانتحت الأشواقُ قلبي فمايفوتني القاصدُ والعائرُ
- وأَكلَتْني كلُّ جوفاءَ لايُشبِعها الحالبُ والجازرُ
- تَسرُطني بَلْعاً وكانت ومايُسيغ لحمي فَمُها الفاغرُ
- في كلّ يومٍ قَتَبٌ ضاغطٌيغمزُ نضوٌ تحته ضامرُ
- أدعو فلاناً وفلاناً لهدعاءَ من ليس له ناصرُ
- أقمتُ أرعَى جدبَ دارٍ وفيأخرَى ربيعٌ مائحٌ مائرُ
- فمَن لظمآنَ بنجدٍ وفيتِهامةٍ صوبُ الحيا القاطرُ
- يا شرفَ الدين عسى ميِّت الفضلِ بأن تلحظَه ناشرُ
- يا خيرَ من دُلَّت على بابهحائرةٌ يركبُها حائرُ
- أظلعها التطوافُ معْ فرط ماورَّثها من جَلَدٍ داعرُ
- بقَّى السُّرَى منها ومنه كمابَقَّى من المأطورةِ الآطرُ
- لم يَرَيَا قبلك بيتاً لهنادٍ ولا ناراً لها سامرُ
- حتى قضى اللّهُ لحظَّيْهماعندك قسماً كلُّه وافرُ
- فَحُوِّلا في عَطَنٍ واسعيذرَعُ فيه الأملُ الشابرُ
- لم يبقَ من فوق الثرى للعلاغيرك لا سمعٌ ولا ناظرُ
- قد كانت الأرضُ وَلوداً فمذوُلِدْتَ فهي المقلتُ العاقرُ
- وسَلَّم الإجماعُ من أهلهاأنَّك فيها المعجزُ الباهرُ
- إن نَجَمَتْ ناجمةٌ بالظُّبىأبدع فيها سيفُك الباترُ
- أو كانت الشورى غِطاءً على البطيءِ جلَّى رأيُكَ الحاضرُ
- وإن أخذتَ الدستَ والصدرَ فالقضاءُ ناهٍ فيهما آمرُ
- أو وردَ الناسُ فلم يصدرواعجزاً فأنت الواردُ الصادرُ
- وكم أراك اليومُ ما في غدٍما أنت من أمر غدٍ حائرُ
- إن تُنزَع الدولةُ ما أُلبِستْمنك وأنتَ الملبسُ الفاخرُ
- أو يُكفَر الحقُّ ولابدَّ أنيُحرَمَ طيبَ النعمةِ الكافرُ
- فاسأل مَن الناجي إذا بُويعتْنفسٌ بنفسٍ ومَن الخاسرُ
- غداً يُرى عند اختلاف القناكيف غناءُ الدِّرعِ يا حاسرُ
- ويعكُفُ النادمُ مسترجعاًعادةَ ما عوَّده الغافرُ
- اللّهُ إن تَرضوا وإن تسخطواقدَّر وهو العالمُ القادرُ
- أنَّ العلا بحبوحةٌ بيتُها المُشرقُ هذا الحسبُ الطاهرُ
- ناصَى بها عبدُ الرحيم السهاوبعدَه الكابرُ والكابرُ
- حتى انتهى الفخرُ إلى هضبةٍليس لمن يصعَدُها حادرُ
- ساهَمَ في المجد فعلَّى بهمُقادحٌ ليس له قامرُ
- قد فرضَ اللّهُ لتدبيره الأمرَ وهذا الفَلكُ الدائرُ
- فكلَّما ندّ إلى غيرهفهو إليه صاغراً صائرُ
- يا ملبسَ النُّعمى التي لم يزلعليَّ منها الشاملُ الغامرُ
- ومَنبَعي العذبَ إذا قلَّص السَجلُ وأكدى الرجلُ الحافرُ
- مضت بطرحي أشهرٌ تسعةٌحاشاك أن يَعقُبَها العاشرُ
- هذا وما قصَّر شعرٌ ولا استحالَ عن عادته شاكرُ
- وما لخلَّاتي سوى جودكمخبيئةٌ يذخرها الذاخرُ
- قد أقحط الوادي فلا لابنٌلطارقِ الحيّ ولا تامرُ
- فلا وَنتْ تطرقكم في النوىفتائلٌ أبرمها الضافرُ
- زوائرٌ تُهدِي لأعراضكمألطفَ ما يحملهُ الزائرُ
- يؤثَرُ عنها خبرٌ صادقٌفي مجدكم أو مَثَلٌ سائرُ
- في كلِّ نادٍ نازحٍ غائبٍلها حديثٌ بكُمُ حاضرُ
- تعرِضُ أيَّام التهاني بهاما تعرِضُ المعشوقةُ العاطر
- تميس منها بين أيّامكمخاطرة يتبعها الخاطرُ
- لثَّمَها التحصينُ عن غيركموهي على أبوابكم سافرُ
- شاهدةٌ أني لكم حافظٌإذا نبا أو نكَثَ الغادرُ
- وكمَّل الفخرُ لها أنّك الممدوح فيها وأنا الشاعرُ