نفرها عن وردها بحاجر

مهيار الديلميعباسيالرجزشوقالراء

حجم الخط
  1. نفَّرها عن وِردها بحاجرِشوقٌ يعوقُ الماءَ في الحناجرِ
  2. وردّها على الطَّوَى سواغباًذلُّ الغريب وحنينُ الزاجرِ
  3. فطفِقتْ تُقنعُها جِرَّاتُهامن شِبَع دانٍ ورِيٍّ حاضرِ
  4. يكسَعها الترابُ في أعطافهاتساند الأعضاد بالكراكرِ
  5. ذاك على سكونِ من أقلقهاوأنها وافيةٌ لغادرِ
  6. مغرورةُ الأعينِ من أحبابهابخالبِ الإيماضِ غيرِ ماطرِ
  7. تقابل المذمومَ من عهودهمبكلّ قلبٍ ولسانٍ شاكرِ
  8. وهي بأرماح الملال والقِلَىمطرودةٌ منخوسةُ الدوابرِ
  9. تشكو إليهم غدرَهم كما اشتكتعقيرةٌ إلى شفارِ العاقرِ
  10. قد وقَروا عنها وكانت مدّةًتُسمِعُ منهم كلَّ سمعٍ واقرِ
  11. وكلّما ليموا على جفائهاتواكلوا فيها إلى المعاذرِ
  12. فليت شعرَ جدبها إذ صوّحواأين الخصيبُ الكَثُّ في المشافرِ
  13. وهبهمُ عن السيول عَجَزوافأين بالقاطرِ بعد القاطرِ
  14. كانت لها واسعةً ركابُهموكيلُهم في الحظّ كيلُ الخاسرِ
  15. ففيم ضاقوا فتناسَوا حقَّهاوالدهرُ يُعطيهم بسهمٍ وافرِ
  16. كانت وهم في طيّ أغمادِهمُلم تتبرَّزهم يمينُ شاهرِ
  17. وافرةً أقسامُها فما لهالم تُقتضَب من هذه المناشرِ
  18. هل ذَخَرتْهم دون من فوق الثرىإلا ليومِ النفع بالذخائرِ
  19. لو شاوروا مجدَ ابن أيوبَ لمافاتتهُمُ حزَامةُ المشاورِ
  20. إذن لقد تعلَّموا ولُقِّنوارعيَ الحقوقِ منه والأواصرِ
  21. للّه راعٍ منهمُ مستيقظٌلم يتظلَّم طولَ ليلِ الساهرِ
  22. يرى الصباحَ كلُّ من توقظه العليا وما لليله من آخرِ
  23. جرى إلى غايته فنالهامخاطراً والسبقُ للمخاطرِ
  24. ما برِحتْ تبعثُه همّتُهفي طلب الجسائم الكبائرِ
  25. حتى أناف آخذاً بحقّهمن العلا أخذَ العزيز القادرِ
  26. رَدّ عميدُ الرؤساء دارسَ المجد وأحيا كلَّ فضلٍ داثرِ
  27. حلَّق حتى اشتط في سمائهبحاكمٍ في نفسه وآمرِ
  28. وبَعدُ في الغيب له بقيَّةٌناطقةُ الأنباءِ والبشائرِ
  29. ولم يقصِّر قومُه عن سودَدٍيُخبَرُ عن أوّلهم بالآخرِ
  30. ولا استنزلُّوا عن مقامِ شرفٍتوارثوه كابراً عن كابر
  31. لكنّه زاد بنفسٍ فَضَلَتفضلَ يَدِ الذارعِ شبرَ الشابرِ
  32. والشمسُ معْ أن النجومَ قومُهاتنسخُهنّ بالضياء الباهرِ
  33. وخيرُ من كاثرك الفخرُ بهِشهادةُ الأنفُسِ للعناصرِ
  34. هوَّنَ في الجود عليه فقرَهأنّ المعالي إخوةُ المَفاقرِ
  35. فالمال منه بين مُفْنٍ واهبٍوالناسُ بين مقتنٍ وذاخرِ
  36. ولن تُرى الكفُّ القليلُ وفرُهافي الناس إلا لابن عِرضٍ وافرِ
  37. مَن راكبٌ تحمله وحاجةًأمُّ الطريق من بناتِ داعرِ
  38. ضامرة تركَّبتْ نِسبتُهاشطرين من ضامرةٍ وضامرِ
  39. يَقطع عني مطرح العينين لاأسومهُ مشقَّة المسافر
  40. من أسهلتْ أو أحزنتْ رحلتُهفحظُّه حظُّ المجيرِ العابرِ
  41. بلِّغ على قرب المدَى وعَجَبٌقولِيَ بلِّغ حاضراً عن حاضرِ
  42. نادِ بها الأوحدَ يا أكرمَ مَنتُثْنَى عليه عُقَدُ الخناصرِ
  43. لم تسُدِ الناسَ بحظٍّ غالطٍمتّفقٍ ولا بحكمٍ جائرِ
  44. ولا وزرتَ الخلفاءَ عَرَضاًبل عن يقينٍ من عليم خابرِ
  45. ما هزَّك القائمُ حتى اختَبَرتْبالجسِّ حدّيك يمينُ القادرِ
  46. خليفتان اصطفياك بعد ماتنخَّلا سريرةَ الضمائرِ
  47. وجرَّبا قبلَك كلَّ ناكلٍفعرفا فضلَ الجُرازِ الباترِ
  48. لم تكُ كالفاتل في حبالهوالدِّينُ منه مُسحَلُ المرائرِ
  49. يأكل مالَ اللّه غيرَ حَرِج الصدر بما جرَّ من الجرائرِ
  50. فانعم بما أُعطيتَ من رأيهماوكاثر المجدَ به وفاخرِ
  51. واكتسِ ما أُلحفتَ في ظلَّيْهمامن رُدُنٍ زاكٍ وذيلٍ طاهرِ
  52. فحسبُ أعدائك كَبْتاً وكفَىكَبّاً على الجباهِ والمناخرِ
  53. إن الذي ماتَ ففاتَ منهمابقَّاك ذُخراً بعده للغابرِ
  54. فابق على ما رغموا مُمَلَّكاًأزِمَّةَ الدّسوتِ والمنابرِ
  55. ما دامت المَروَة أختاً للصفاوالبيتُ بين ماسحٍ ودائرِ
  56. واجلس لأيّام التهاني مالئاًصدورَها بالمجدِ والمآثرِ
  57. تَطلُع منها كلَّ يومٍ شارقٍبمهرجان وبعيدٍ زائرِ
  58. لك الزكيّ البَرُّ من أيّامهاوللأعادي كلُّ يومٍ فاجرِ
  59. واسمع أناديك بكلِّ غادةٍغريبةٍ لم تجْرِ في الخواطرِ
  60. مؤيسةِ المرامِ في باطنِهامُطمِعةٍ في نفسها بالظاهرِ
  61. وهي على كثرةِ من يحبُّهاوحسنها قليلةُ الضرائرِ
  62. تستولد الودادَ والأموالَ منكلّ عقيم في الوِلادِ عاقرِ
  63. فلستَ تدري فكرةٌ من شاعرجاءت بها أو نفثةٌ من ساحرِ
  64. ملَّكَكَ الودُّ عزيزَ رقِّهاوهي من الكرائم الحرائرِ
  65. تُفضِل في وصفك ما تُفضلهُفي الروض أسآرُ الغمامِ الباكرِ
  66. لا تشتكيك والملالُ حظُّهامنك وأن ريعتْ بهجرِ الهاجرِ
  67. في سالف الوصل وفي مستأنَف الجفاء بين شاكرٍ وعاذرِ
  68. واعرف لها اعترافَها إذ أُنصِفَتْواعرف لها في الجَورِ فضلَ الصابرِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها